الإمارات تسعى لامتلاك طاقة نووية بمساعدة أميركية   
الخميس 1430/4/7 هـ - الموافق 2/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:41 (مكة المكرمة)، 15:41 (غرينتش)

أوباما يعتبر برنامج الإمارات النووي نموذجا يحتذى (الأوروبية-أرشيف)

تبذل الإمارات العربية المتحدة مساعي حثيثة لامتلاك برنامج الطاقة النووية الذي ينظر إليه الرئيس الأميركي باراك أوباما على أنه "نموذج للعالم"، في الوقت الذي يبقى فيه مصمما على منع إيران من تطوير أسلحة نووية.

وذكرت وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين في البيت الأبيض أن معاهدة التعاون النووي بين أميركا والإمارات ستقدم إلى الكونغرس في منتصف أبريل/نيسان الجاري للموافقة عليها.

وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن هذه المعاهدة التي وقع عليها الرئيس السابق جورج بوش في أسبوعه الأخير من ولايته، تسمح للشركات الأميركية بالمشاركة في التجارة النووية مع الإمارات.

وحتى تحظى بدعم برنامجها، وافقت الإمارات على شراء الوقود النووي من السوق العالمي عوضا عن تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة البلوتونيوم، وهما الطريقتان اللتان تفضيان إلى إنتاج المادة اللازمة للحصول على أسلحة نووية، كما أن أبو ظبي ستسمح بفتح منشآتها أمام المفتشين الدوليين.

ويشكل المسعى الإماراتي اختبارا للمؤيدين لامتلاك الطاقة النووية الذين يشجعون الدول عبر العالم على امتلاك الطاقة النووية طالما أنها تلتزم بالقوانين الدولية.

ويتولى الأميركيون والمسؤولون في الأمم المتحدة مهمة الدفاع عن الإمارات باعتبارها نموذجا تحتذي به الدول النامية الأخرى وعلى رأسها إيران، التي رفضت المفتشين الدوليين وكدست المواد اللازمة لصناعة القنبلة النووية، حسب الصحيفة.

مناهضة المعاهدة
وقد هدد بعض صناع القرار في واشنطن بعرقلة هذه المعاهدة لما رأوه من مخاطر جمة قد تترتب عليها، لا سيما أنهم ذكّروا بتاريخ الإمارات كمحطة نقل للتكنولوجيا الحساسة إلى إيران والعراق وليبيا.

كما أشار هؤلاء المعارضون إلى أن حصول الإمارات على الطاقة النووية سيدفع الدول الأخرى في المنطقة إلى الدخول في هذا المضمار، وربما إلى امتلاك أسلحة نووية.

وقالت الصحيفة إن لعاب العديد من الشركات الغربية والآسيوية قد سال للحصول على عقود مربحة مع الإمارات التي حددت نهاية أبريل/نيسان الجاري حدا أقصى لتسلم العروض.

ومن بين تلك الشركات التي تسعى للحصول على هذا المشروع الذي يقدر بقيمة 20 مليار دولار، جنرال إليكتريك وويستينغهاوس إليكتريك الأميركيتان، حسب مسؤولين مطلعين على عملية تقديم العروض.

خطوات إماراتية
"
الإمارات أغلقت على مدى ثلاثة سنوات 40 شركة إيرانية تعمل في دبي لأسباب تتعلق إما بانتهاك ضوابط التصدير أو عدم وجود الرخص المناسبة
"
مسؤولون إماراتيون
وكخطوات اتبعتها الإمارات ضمن الإجراءات الصارمة على التجارة الإيرانية، نسبت الصحيفة إلى مسؤولين إماراتيين قولهم إن بلادهم أغلقت على مدى ثلاثة سنوات 40 شركة إيرانية تعمل في دبي لأسباب تتعلق إما بانتهاك ضوابط التصدير أو عدم وجود الرخص المناسبة.

كما عمدت السلطات الإماراتية في الأشهر الستة الماضية إلى منع أكثر من عشر شحنات من السلع يشتبه في استخدامها في أغراض عسكرية، كانت قادمة من آسيا إلى دبي بهدف نقلها إلى إيران.

ويعتبر الإماراتيون التصعيد الخطابي من قبل إيران حيال الجزر المتنازع عليها دليلا على أن موقف طهران المتشدد في هذا الصدد يجب ألا يُغفل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة