مجلس الأمن الدولي يرحب باتفاق السلام في مقدونيا   
الثلاثاء 1422/5/25 هـ - الموافق 14/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رئيس مقدونيا (وسط) بجانب رئيس الوزراء المقدوني (يمين) وزعيم الحزب الديمقراطي الألباني (يسار) أثناء توقيع اتفاق السلام النهائي أمس

ـــــــــــــــــــــــ
كوفي عنان: استخدام العنف وانتهاك هذا الاتفاق أو الحصول على مكاسب سياسية أخرى ستكون أمورا غير مقبولة إطلاقا
ـــــــــــــــــــــــ

يتضمن اتفاق السلام إصلاحات لمنح السكان من ذوي الأصل الألباني حقوقا أكبر لاستخدام لغتهم في مقدونيا
ـــــــــــــــــــــــ

رحب مجلس الأمن الدولي بتوقيع ممثلي الأحزاب السلافية والألبانية في مقدونيا اتفاق سلام شامل لإنهاء النزاع المتفجر في البلاد منذ ستة أشهر، ودعا جميع الأطراف لدعمه. وذكر في العاصمة سكوبيا أن خبراء عسكريين من حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيصلون اليوم إلى مقدونيا للإشراف على تنفيذ الاتفاق.

وفي بيان اعتمده أعضاء مجلس الأمن الـ 15 بالإجماع, دعا المجلس الأطراف بمن فيهم زعماء الألبان للتنديد علنا بالعنف وبعدم التسامح العرقي واستخدام نفوذهم للدفاع عن السلام.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أيضا في بيان منفصل بالاتفاق الذي وقعه الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي وزعماء الأحزاب الألبانية.

كوفي عنان
وأعرب عنان عن أمله في أن يسمح هذا الاتفاق بعودة الهدوء بعد العنف الذي ولد مشاعر الخوف وتسبب في كثير من الآلام للشعب المقدوني في الأسابيع الأخيرة. كما أعرب عن رغبته في أن يكون الاتفاق أساسا لترتيبات سياسية مستقرة.

وأشاد الأمين العام بالجهود الكبيرة التي بذلها المجتمع الدولي وخصوصا الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في مساعدة الأطراف للتوصل إلى هذا الاتفاق.

وأشار عنان إلى أن استخدام العنف وانتهاك هذا الاتفاق أو الحصول على مكاسب سياسية أخرى, ستكون أمورا غير مقبولة إطلاقا.

ومن المقرر أن يصل اليوم 150 خبيرا عسكريا من حلف شمال الأطلسي إلى مقدونيا لمحاولة تعزيز وقف لإطلاق النار بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان ودعم خطة جديدة لمنع نشوب حرب في البلقان.


يتعين على البرلمان المقدوني أن يقر الاتفاق خلال فترة لا تتجاوز 45 يوما
وكان سريان وقف دائم لإطلاق النار، وموافقة المقاتلين الألبان على تسليم أسلحتهم، شرطين من ثلاثة شروط رئيسية لنشر 3500 من جنود حلف شمال الأطلسي. والشرط الثالث هو اتفاق سلام سياسي تم توقيعه أمس.

ويتضمن اتفاق السلام إصلاحات لمنح السكان من ذوي الأصل الألباني حقوقا أكبر لاستخدام لغتهم في مقدونيا ومزيدا من الوظائف في قوات الأمن التي يهيمن عليها المقدونيون وفرصا أفضل في مجال التعليم. كما ينص على منح عفو للمقاتلين الذين لم يرتكبوا جرائم يمكن أن تحاكم أمام محكمة الجزاء الدولية في لاهاي على أن يسلموا أسلحتهم طوعا. كما يتناول إجراء إصلاح للشرطة وإدخال تعديلات في الدستور المقدوني.

وستتم إحالة الاتفاق فورا إلى البرلمان المقدوني لإقراره خلال فترة لا تزيد عن 45 يوما. وكانت مسألة نزع سلاح المقاتلين الألبان سببا رئيسيا لاعتراض معظم نواب البرلمان على توقيع الاتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة