فنانة عربية تستولي على قلوب البرازيليين   
الاثنين 1429/10/7 هـ - الموافق 6/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:07 (مكة المكرمة)، 5:07 (غرينتش)

الجمهور البرازيلي أعجب بأداء أمل مرقس (الجزيرة نت)

دداه عبد الله-سان باولو

من قرية كفر ياسيف بقضاء عكا بالجليل حيث ولدت وما زالت تعيش إلى ولاية سان باولو البرازيلية التي أقامت فيها سلسلة من الحفلات اختصرت الفنانة الفلسطينية أمل مرقس البعدين الجغرافي والثقافي.

أمل تتميز أغانيها بقوس واسع من الأساليب الموسيقية التي تعتمد على التراث الفلسطيني والعربي قبل أن تمتد للموسيقى الغربية على أنواعها المختلفة مما منحها إعجاب الجمهور البرازيلي الذي تمايل على نغمات وموسيقى الأغاني التي أدتها وتناولت مواضيع متنوعة عبرت عن هموم الإنسان الفلسطيني الذي يعاني بسبب الاحتلال والحصار مثل الحلم بالحرية والعودة وبالسلام ومشاعر المرأة على أنواعها، كما غنت للسجناء السياسيين.

احتراف الغناء
أمل مرقس: إذا ماتت الأغنية في مكان ما فإنها تعيش وتزهر في بلاد أخرى (الجزيرة نت)
وتحدثت أمل مرقس للجزيرة نت عن تجربتها الفنية فقالت إنها بدأت مع الفن وهي طفلة صغيرة جدا لكنها احترفت الغناء منذ العام 1990.

وأضافت أن أسلوبها الغنائي له ميزتان، أولاهما أن صوتها يحمل هما إنسانيا عاما بحيث لا توجد له هوية مما جعلها تستطيع أن تغني في أي دولة في العالم وأن يتفاعل معها الجمهور حتى لو لم يفهم اللغة التي تغني بها لأن هموم الإنسان متشابهة في كل مكان.

أما الميزة الثانية فهي أنها أحدثت أسلوبا غنائيا خاصا بها يمزج بين التراث الفلسطيني والعربي وتجارب شرق أوسطية أخرى مما ولد لديها القدرة على غناء جميع أنواع الموسيقى العالمية.

وأضافت أنها استخلصت نتيجة تجوالها الدائم في العالم حيث شاركت في الكثير من المهرجانات، أن الأغنية إذا ماتت في مكان ما أو منعت فإنها تعيش وتزهر في بلاد أخرى تماما كالأشجار والأزهار، وأنها حين لم تستطع تحقيق حلمها في المكان الذي تعيش فيه بسبب المنع والتعتيم والحصار حملت عصا الترحال بعد أن أنتجت ثلاث أشرطة كي تسمع الصوت الفلسطيني بأسلوبها الخاص، موضحة أنها شعرت بالفعل وكأنها عصفور طليق يحمل رسالة لها قيمة إنسانية عالية.

أمل والفضاء العربي
"
غنت أمل مع الفنانة البرازيلية المشهورة نانا كايمي ونجحت في مجاراتها في أغنيتها باللغة البرتغالية فنالت إعجاب الجمهور والنقاد
"
وتأسف أمل لتغييبها عن الساحة الفنية العربية وتقول "المفارقة أني أمنع من الغناء في العالم العربي أكثر مما أمنع في إسرائيل لأن طرحي الإنساني يهيج الضمائر بغض النظر عن انتمائي، لذا فالعديد من الدول العربية تمنعني من دخولها مدعية أن السبب هو كوني أحمل جواز سفر إسرائيليا ولكن الواقع هو أنهم يخافون من طرحي الإنساني المنحاز للفقراء والمستضعفين وهذا يغيظ أكثر ما يغيظ الحكام العرب قبل الإسرائيليين".

في فبراير/شباط 2004 دعيت أمل مرقس لمهرجان "نصغي إلى أصوات العالم" الذي نظم في البرازيل وكان على كل فنان أجنبي أن يتناصف أغنيته مع فنان برازيلي، وقد غنت أمل آنذاك مع الفنانة البرازيلية المشهورة نانا كايمي ونجحت وقتها بشكل كبير في مجاراتها في أغنيتها باللغة البرتغالية فنالت إعجاب الجمهور والنقاد، ومنذ ذلك الحين توالت الدعوات لزيارة البرازيل وهذه هي المرة الثالثة التي تزورها فيها.

وتقول إنها تعتقد أن المهرجانات العالمية التي تستمع إليها كمغنية بدون مواقف مسبقة تجعل الأجانب يتجاوبون معها أكثر من العرب ولكنها متأكدة أنه إذا سمح لها بالغناء في الدول العربية ستجد تجاوبا وتفاعلا أكثر.

وتضيف أن الجاليات العربية في البرازيل فاجأتها بما تتمتع به من حنين إلى الوطن ومشاعر لا تزال تحملها معها رغم بعدها عن الوطن العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة