شرودر يطير لنجدة شيراك   
الأربعاء 1426/3/19 هـ - الموافق 27/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:05 (مكة المكرمة)، 11:05 (غرينتش)

تركز اهتمام الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء على التعاون الفرنسي الألماني لإنجاح الدستور الأوروبي، وعلى الوضع في توغو بعد إعلان نجاح ابن الرئيس الراحل أياديما في الانتخابات, كما عرجت على رحيل القوات السورية من لبنان وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشرق الأوسط.

 

"
لو صوت الفرنسيون يوم 29 مايو/ أيار بـ"لا" ستبقى فرنسا على الرصيف بينما سيواصل القطار الأوروبي مسيرته
"
شرودر/لونوفيل أوبسرفاتور
التعاون من أجل إنجاح "نعم"

تحت عنوان "شيراك وشرودر يتحدان من أجل إنقاذ التصويت بنعم" كتبت صحيفة لونوفيل أوبسيرفاتور أن باريس وبرلين تقفان متحدتين في الصف الأول من أجل مستقبل أوروبا في وجه التصويت ضد الدستور الأوروبي الذي تجمع كل الاستطلاعات منذ منتصف مارس/ آذار على تقدمه.

 

في هذا السياق قالت الصحيفة إن المستشار الألماني غيرهارد شرودر خاطب الناخبين الفرنسيين مباشرة، طالبا منهم المساهمة في إنجاح هذا المشروع الكبير لمصلحة الشعبين الفرنسي والألماني.

 

وقال شرودر إنه يقدم هذا الطلب للفرنسيين بوصفهم أصدقاء، معتبرا أن فرنسا بحاجة إلى أوروبا كما أن أوروبا بحاجة أيضا وبشكل أكبر إلى فرنسا، وأضاف محذرا الرئيس الفرنسي جاك شيراك أنه لو صوت الفرنسيون يوم 29 مايو/ أيار بـ"لا" ستبقى فرنسا على الرصيف بينما سيواصل القطار الأوروبي مسيرته.

 

وفي كلمة جوابية قال شيراك إن التصويت لـ"نعم" يعني تعزيز قوة فرنسا وأوروبا لأن التصويت لهذا الدستور سيجعل فرنسا أقوى بين الأوروبيين كما يجعل أوروبا قوية بين دول العالم.

 

وفي نفس الموضوع كتبت صحيفة ليبيراسيون تحت عنوان "شرودر يأتي لنجدة شيراك من أجل "نعم" أن الرئيس الفرنسي يلجأ دائما إلى اليسار عندما يواجه أزمة مستعصية، ولذلك جاء بالمستشار الاشتراكي الألماني، منبها إلى أن التصويت لـ"نعم" يعني التصويت لاقتصاد السوق الاشتراكي، بينما يعني التصويت لـ"لا" إفساح المجال لليبراليين المتطرفين.

 

ونسبت الصحيفة إلى شيراك أن التصويت بـ"لا" يعني تضييع 50 سنة من العمل على بناء أوروبا كما يعني بقاء فرنسا على الرصيف في حين يواصل القطار الأوروبي طريقه.

 

"
نجل الرئيس الراحل الذي أصبح الرئيس الجديد لتوغو أفاد خلال مسيرته الطويلة نحو العرش الذي تركه له أبوه من دعم فرنسي قوي وإن كان سريا في أغلب الأحيان
"
لوفيغارو
خلافة أياديما

علقت صحيفة لوفيغارو في مقال لها على الأحداث في توغو بأن الجولة الثالثة من خلافة الرئيس الراحل أنياسينغبي أياديما قد بدأت أمس بإعلان اللجنة الانتخابية نجاح نجل أياديما بنسبة 60.22% من الأصوات في انتخابات 24 أبريل/ نيسان الجاري ضد منافسه أمانويل بوب أكيتاني الذي لم يتجاوز نسبة 38.19%.

 

وتشير الصحيفة إلى أن هذه النتيجة ما كادت تعلن حتى التهبت الشارع في العاصمة لومي وخرج شباب محبطون يصرخون "لقد سرقوا انتصارنا"، وفي خضم الغليان والغضب هاجم هؤلاء الشبان بعض الفرنسيين حسب الصحيفة.

 

وأضافت الصحيفة أن نجل الرئيس الراحل الذي أصبح الرئيس الجديد لتوغو أفاد خلال مسيرته الطويلة نحو العرش الذي تركه له أبوه من دعم فرنسي قوي وإن كان سريا في أغلب الأحيان.

 

وفي نفس الموضوع ركزت صحيفة ليبيراسيون على ما أحدثه إعلان نجاح فور أنياسينغبي من غضب في الشارع، مشيرة إلى الضرب والجراح التي أدى إليها اشتباك القوات الحكومية والمتظاهرين.

 

وذكرت أن سيارات عسكرية أخذت مجموعات من المتظاهرين إلى جهات غير معلومة، كما قالت إن بعض المدنيين من أنصار الحكومة منعوا المراسلين الأجانب من الاتصال ببعض من أصيبوا بجراح.

 

آخر جندي سوري

قالت لوفيغارو معلقة على رحيل القوات السورية من لبنان إن أحدا لم يكن يتوقع قبل أسابيع أن آخر جندي سوري سيعبر الحدود عائدا إلى بلاده أمس.

 

"
مجرد المقارنة بين لحظة انسحاب إسرائيل وخروج القوات السورية من لبنان أمس يعتبر موبقة في نظر الحكومة اللبنانية التي تعتبر إسرائيل عدوا بينما ترى سوريا جارا لا بد من إقامة علاقات حسن الجوار معه
"
لوفيغارو
وقالت إن اللبنانيين امتنعوا من الظهور كمنتصرين، إلا أن مظاهر الاحتفال كانت بادية كما أن مظاهر التوديع كانت بارزة في منطقة البقاع حيث توجد آخر معاقل القوات السورية التي غادرتها على عجل.

 

ومع أنه لم تكن هناك تحركات شعبية واسعة مصاحبة لهذا الحدث كما تقول الصحيفة، فإن بعض أسر المفقودين اللبنانيين في سوريا قد طردهم الجيش اللبناني أمام عدسات الكاميرات عندما حاولوا التظاهر أمام البرلمان.

 

ولاحظت الصحيفة غياب مثل تلك الاحتفالات الشعبية التي صاحبت خروج القوات الإسرائيلية من لبنان قبل خمس سنوات، منبهة إلى أن مجرد المقارنة بين تلك اللحظة وخروج القوات السورية من لبنان أمس يعتبر موبقة في نظر الحكومة اللبنانية التي تعتبر إسرائيل عدوا بينما ترى سوريا جارا لا بد من إقامة علاقات حسن الجوار معه.

 

بوتين في الشرق الأوسط

علقت صحيفة لوموند على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحالية للشرق الأوسط بأنها أول زيارة على مستوى الرؤساء يقوم بها رئيس روسي لمصر منذ 40 عاما، منبهة إلى أنها أول زيارة للرئيس الروسي للعالم العربي.

 

وقالت إن هذه الزيارة ترمي إلى تأكيد الدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط بعد أن كانت موسكو تخلت عنه لصالح الولايات المتحدة، مذكرة بأن موسكو عضو في اللجنة الرباعية إلى جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة وأوروبا المكلفة برعاية خريطة الطريق.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن زيارة بوتين الحالية للشرق الأوسط التي بدأها بمصر هي الأولى التي يزور فيها رئيس سوفياتي مقر الجامعة العربية منذ إنشائها قبل 60 سنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة