مشرف يتهم الهند بإرهاب الدولة في كشمير   
الثلاثاء 1422/11/23 هـ - الموافق 5/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشرف
اتهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف الهند بما أسماه إرهاب الدولة في ولاية جامو وكشمير وارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في الولاية. وانتهز مشرف يوم التضامن مع كشمير الذي يوافق الخامس من فبراير/ شباط من كل عام ليجدد دعوته للحوار مع الهند لحل مشكلة كشمير.

ورفض مشرف في بيان وزع بمناسبة يوم التضامن مع كشمير -الذي يحتفل به الباكستانيون في كل عام- تسمية المقاتلين الكشميريين بالإرهابيين, وأكد أن بلاده لن تتوقف عن تقديم الدعم المعنوي والسياسي والدبلوماسي للكشميريين.

وحمّل مشرف في بيانه الهند وحدها المسؤولية كاملة عما وصفه اضطرار الشعب الكشميري لحمل السلاح لمواجهة "قوات الاحتلال الهندي" خلال العقد الماضي، وأوضح أنه "لا يتوقع من شعب يحترم نفسه البقاء دون تحرك في الوقت الذي يقتل ويعذب فيه أقاربهم وأصدقاؤهم وتحرق منازلهم وترتكب أبشع أنواع الاحتقار بممارسة إرهاب الدولة".

وجدد مشرف دعوة نيودلهي للحوار مشيرا إلى أن باكستان قالت مرارا إنها ترغب ببناء علاقات بعيدة عن التوتر مع الهند وحل الخلافات بشأن كشمير وجميع القضايا الخلافية الهامة عبر الطرق السلمية.

ويتوجه مشرف اليوم إلى الشطر الخاضع للسيطرة الباكستانية من كشمير والمسمى بكشمير الحرة للمشاركة في احتفالات يوم التضامن مع كشمير. وبهذه المناسبة امتلأت شوارع العاصمة الباكستانية بلافتات كتب عليها "لا إنسانية للهند في كشمير".

تظاهرة لكشميريين بمدينة مظفر آباد عاصمة كشمير الحرة احتجاجا على الممارسات الهندية في ولاية جامو وكشمير(أرشيف)
الجدير بالذكر أن باكستان تشدد على ضرورة إجراء استفتاء لشعب الشطر الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير لتقرير مصيرهم بالانضمام إلى الهند أو باكستان كما تشير إلى ذلك قرارات قديمة للأمم المتحدة. وترفض الهند إجراء مثل هذا الاستفتاء وتعتمد في رفضها على اتفاق وقعته عام 1947 مع مهراجا كشمير الهندوسي يبرر وجودها في كشمير.

وتشهد العلاقات بين الهند وباكستان توترا متصاعدا منذ الهجوم على البرلمان الهندي في 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي الذي اتهمت فيه الهند جماعتين كشميريتين تتخذان من باكستان مقرا لهما, مدعية تورط الاستخبارات العسكرية الباكستانية في ذلك، وهو ما نفته إسلام آباد.

واتخذ التوتر منحى خطيرا مع نشر كلا البلدين مئات الآلاف من قواتهما على طول الحدود المشتركة وخصوصا على خط الهدنة الفاصل في كشمير الذي يشهد قصفا متبادلا شبه يومي قتل فيه العشرات. ورغم التدخل الأميركي لتخفيف التوتر وقيام باكستان بإجراءات ضد جماعات كشميرية فإن الهند رفضت الحوار مع باكستان مرارا وأكدت أنها تريد واقعا ملموسا على الأرض لإنهاء ما تسميه الإرهاب عبر الحدود في كشير قبل البدء بأي حوار مباشر بين الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة