الأمم المتحدة تقر ميزانيتها للعامين المقبلين   
الأحد 1428/12/14 هـ - الموافق 23/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:11 (مكة المكرمة)، 2:11 (غرينتش)

الجمعية العمومية أقرت الميزانية بآغلبية 141 صوتا (الفرنسية-أرشيف)

أقرت الأمم المتحدة ميزانيتها للعامين المقبلين بواقع 4.17 مليارات دولار، وسط اعتراض أميركي على تخصيص جزء من الميزانية المذكورة لتطبيق توصيات مؤتمر دوربان حول العنصرية والتمييز العنصري والذي اعتبرته واشنطن مضادا لإسرائيل.

فبعد مفاوضات ماراثونية أقرت الجمعية العمومية بأغلبية 141 صوتا أمس السبت توصيات لجنة الميزانية لدعم طلب الأمين العام بان كي مون بزيادة الميزانية المقررة لعامي 2008 و2009 بنسبة 0.5% عن سابقتها.

 

بيد أن الولايات المتحدة -منفردة- صوتت ضد الميزانية اعتراضا على تخصيص 6.7 ملايين دولار لتمويل توصيات مؤتمر العنصرية والتمييز العنصري الذي استضافته مدينة دوربان في جنوب أفريقيا عام 2001، وذلك انسجاما مع موقفها السابق عندما انسحبت هي وإسرائيل من المؤتمر المذكور أثناء انعقاده احتجاجا على اتهام هذه الأخيرة باعتماد سياسة الفصل العنصري.

 

يشار إلى أن إقرار ميزانية المنظمة الدولية عادة ما يتم بالإجماع، بيد أن الولايات المتحدة طالبت يوم الجمعة الفائت بالتصويت داخل لجنة الميزانية التابعة للجمعية العمومية نظرا لإصرار عدد من الدول النامية الكبرى على تمويل المؤتمر من الميزانية النظامية وليس من المساهمات الطوعية للدول الأعضاء. 

 

خليل زاد: إصرار مجموعة الـ77 على إدراج توصيات مؤتمر دوربان سبب اعتراضنا على الميزانية (الفرنسية-أرشيف)
التبرير الأميركي

وعندما جرى التصويت نزولا عند الطلب الأميركي، أيدت 141 دولة الميزانية المقترحة مقابل صوت واحد معترض تقدمت به الولايات المتحدة.

 

وبرر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد موقف بلاده بإصرار بعض الدول المنضوية تحت مسمى مجموعة الـ77 التي تمثل 132 دولة نامية في آسيا زائدا الصين، على إدراج مخصصات مؤتمر دوربان في الميزانية.

 

وأضاف خليل زاد -الذي تساهم بلاده بنسبة 22% من ميزانية الأمم المتحدة- أن واشنطن حققت تقدما كبيرا في خفض الميزانية إلى 4.171 مليارات دولار، لافتا إلى نجاح الوفد الأميركي في إقناع لجنة الميزانية على تمديد مهمة اللجنة المكلفة بملاحقة عمليات التزوير والفساد في عقود شراء المنظمة الدولية إلى سنة كاملة بدلا من ستة آشهر.

 

ورغم ترحيبه بإقرار الميزانية، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه لعدم التوصل إلى إجماع كامل على القرار.

 

وناشد في بيان رسمي صدر عن مكتبه جميع الدول الأعضاء العودة إلى نظام الإجماع لاتخاذ القرارات وإبداء "قدر أكبر من المرونة والمصالحة بعيدا عن المصالح الفردية للدول" لما فيه من "خدمة للبشرية جمعاء".

 

مقر الأمم المتحدة في بغداد الذي دمر في أغسطس/ آب 2003 (الفرنسية-أرشيف)
الميزانية

وأفردت الميزانية مبلغ 1.028 مليار دولار لصالح القوات الأفريقية الدولية المشتركة المنوي نشرها في إقليم دارفور بالسودان، إضافة إلى أكثر من 182 مليون دولار لصالح القوات الأممية التي سيتم نشرها في تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى لحماية المدنيين من اتساع رقعة الصراع المندلع في الإقليم.

 

بيد أن بان لم يحصل على تفويض من الدول الأعضاء لتمويل مطلبيه الرئيسيين بخصوص إقامة مقر جديد وأكثر أمانا لمكاتب المنظمة في العاصمة العراقية بغداد، وتعزيز عمل قسم الشؤون السياسية في المنظمة بهدف توسيع مجال أنشطته لتشمل منع وقوع النزاعات.

 

في المقابل أشار السفير الأميركي خليل زاد إلى أن الجمعية العمومية ستعاود بحث هاتين المسألتين ومسائل أخرى في مارس/ آذار المقبل، مرجحا احتمال إضافة بنود جديدة على لائحة النفقات الخاصة بالميزانية.

 

ومن المشكلات الأخرى التي تواجه الأمم المتحدة، تمويل مهام قواتها في جمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال إلى جانب تنفيذ البرامج والخطط الموضوعة لمكافحة الفقر والحد من ظاهرة التغير المناخي ومكافحة مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة