المعارضة التونسية تمهل الحكومة للاستقالة   
الأحد 1435/1/8 هـ - الموافق 10/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:04 (مكة المكرمة)، 18:04 (غرينتش)
جلسات الحوار الوطني عُلقت بسبب الخلاف على مرشح لمنصب رئيس الحكومة (الجزيرة)

أمهلت المعارضة التونسية الحكومة المؤقتة الحالية حتى الـ15 من الشهر الجاري للإعلان عن استقالتها أو الدخول في تحركات احتجاجية، وذلك بعد أيام من تعليق الحوار الوطني بين السلطة والمعارضة إثر فشل الفرقاء في التوصل إلى توافق على رئيس حكومة جديد.

وأصدر 14 حزبا معارضا ينتمون إلى جبهة الإنقاذ الوطني بيانا شددوا فيه على ضرورة الانتهاء من المشاورات لاختيار الشخصية الوطنية الجديدة التي ستقود حكومة الكفاءات قبل يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

واعتبرت الأحزاب التاريخ المذكور يمثل الموعد الرسمي لاستقالة حكومة علي العريض وفق ما تشير إليه الآجال المضبوطة بخريطة الطريق.

ودعت الأحزاب المعارضة "الشعب التونسي والفعاليات السياسية والمدنية إلى الدخول في سلسلة من التحركات لفرض احترام التعهدات التي قدمتها الحكومة عند انطلاق الحوار الوطني يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي".

وقالت الأحزاب المعارضة في بيانها إن "الأزمة العامة في البلاد مرشحة لمزيد من الاشتداد والحدة" إذا لم يتم التوصل إلى "حل سريع عبر حوار جدي".

وتم تعليق الحوار الوطني بين السلطة والمعارضة في الخامس من الشهر الجاري بعد فشل الفرقاء في التوصل إلى توافق على رئيس حكومة جديد.

وتمسك حزب حركة النهضة بترشيح أحمد المستيري للمنصب، بينما دعمت المعارضة محمد الناصر وبدرجة أقل عددا آخر من الشخصيات التكنوقراط. وتتجه المشاورات إلى طرح أسماء جديدة لترشيحها إلى المنصب.

لكن المعارضة اشترطت في بيانها اليوم الاتفاق المسبق على شخصية وطنية قبل استئناف الحوار، وإلغاء التنقيحات بشأن النظام الداخلي للمجلس التأسيسي التي صادق عليها نواب حركة النهضة وحلفائها.

وتعتبر المعارضة أن هذه التنقيحات من شأنها أن تعزز من هيمنة الحزب الحاكم داخل المجلس بشكل يتعارض مع مبدأ التوافق الذي ينص عليه الحوار الوطني.

ودعا الرئيس المؤقت منصف المرزوقي اليوم الفرقاء السياسيين إلى استئناف الحوار الوطني الأسبوع المقبل، كما طالب نواب المجلس التأسيسي إلى استئناف أعمالهم للانتهاء من صياغة الدستور الجديد والمصادقة عليه في غضون شهر قبل الاستعداد للانتخابات المقبلة.

وقبل أيام، قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إنه لا مجال للخروج من الأزمة السياسية في تونس إلا بالحوار للوصول لتوافق على شخصية رئيس الحكومة المقبلة.

واستهجن الغنوشي رفض قوى المعارضة شخص أحمد المستيري لرئاسة حكومة الكفاءات، رغم ما قال إنه يُشهد له من استقامة وباع طويل في العمل السياسي والحقوقي، الأمر الذي يجعل منه رجل دولة من الطراز الرفيع.

وتساءل -في حوار مع الجزيرة نت- عما تخشاه المعارضة من رجل نزيه وديمقراطي مثل المستيري، في حين أكد أن النهضة لا تخشى رئيس حكومة قوي ونزيه، بل تخشى الظلم الذي قد يتسبب به رئيس ضعيف، يقبل أن يكون أداة طيعة بيد الغير.

وشدد الغنوشي على أن حركة النهضة التي قبلت أن تتخلى عن الحكم الذي حصلت عليه بالشرعية الانتخابية، لن تتنازل عنه إلا ليد "مؤتمنة" قادرة على تنظيم انتخابات نزيهة وديمقراطية، مؤكدا أن كل التنازلات التي قدمتها النهضة كانت لمصلحة الوطن ولتأسيس حياة دستورية وانتخابية وديمقراطية في تونس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة