محادثات نووية بفيينا بين إيران والوكالة الذرية   
الثلاثاء 14/7/1435 هـ - الموافق 13/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)

أجرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران محادثات اليوم الاثنين قبيل موعد نهائي في وقت لاحق هذا الأسبوع كي تقدم طهران معلومات بشأن تطوير صاعق نووي يمكن استخدامه في تفجير عبوة ناسفة نووية.

وعقد اجتماع إيران والوكالة قبل يوم من بدء جولة من المحادثات بين إيران والقوى العالمية الست (الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا) في العاصمة النمساوية تتناول التسوية الدبلوماسية عموما للصراع النووي المستمر منذ عقد من الزمان.

وفي إطار اتفاق للشفافية والتعاون أبرمه الجانبان بجنيف في نوفمبر/تشرين الثاني يتعين على إيران اتخاذ سبعة إجراءات عملية بحلول 15 مايو/أيار في عملية على مراحل للمساعدة على تخفيف المخاوف الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقالت مصادر دبلوماسية قبل أيام إن الوكالة تسعى للحصول على مزيد من التوضيحات من إيران بشأن واحدة من تلك الخطوات تتعلق بالصواعق النووية التي تعمل بسرعة ويمكن أن تكون لها وظائف عسكرية ومدنية.

وتقول إيران إنها نفذت بالفعل الخطوات السبع المطلوبة بما في ذلك الوصول إلى موقعين لليورانيوم، ولكن المصادر أفادت بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما زالت تريد مزيدا من المعلومات بشأن ما يسمى مفجر سلك قنطرة التفجير.

وترتبط محادثات إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع القوى الكبرى ارتباطا وثيقا لأن الطرفين يركزان على المخاوف من أن إيران ربما تسعى سرا للحصول على قدرة على تطوير أسلحة نووية. وتقول إيران إن برنامج تخصيب اليورانيوم لديها إنما هو لمشروع سلمي خاص بالطاقة وحسب.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن على إيران البدء بالمشاركة في تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإن هذا أمر جوهري في نجاح محادثات القوى الكبرى مع طهران بغية الوصول لاتفاق بحلول نهاية يوليو/تموز المقبل.

تقرير أممي:
محاولات طهران شراء مواد لبرنامجيها النووي والصاروخي بطريقة غير مشروعة ربما تكون تباطأت، بينما تُجرى محادثات بشأن اتفاق طويل الأمد مع القوى العالمية

مشتريات سرية
من جهة أخرى، سلط تقرير سري وضعته لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة الضوء على الأساليب التي تستخدمها إيران هربا من العقوبات بدءا من إخفاء أنابيب التيتانيوم داخل أنابيب الصلب وانتهاء باستغلال صناعة البتروكيماويات كستار للحصول على مكونات من أجل مفاعل للماء
الثقيل.

وجاء في أحدث تقرير للجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة والتي تتولى رصد الالتزام بالعقوبات التي يفرضها مجلس الأمن على إيران أن محاولات طهران شراء مواد لبرنامجيها النووي والصاروخي بطريقة غير مشروعة ربما تكون تباطأت، بينما تُجرى محادثات بشأن اتفاق طويل الأمد مع القوى العالمية.

لكن تقرير الخبراء الذي وصل إلى لجنة عقوبات إيران في مجلس الأمن قبل أيام من جولة جديدة من المحادثات في فيينا بين إيران والقوى العالمية الست قال إن التفسير البديل يمكن أن يكون أن طهران تعلمت كيف تتفوق على أجهزة الأمن والاستخبارات في سعيها للحصول على المكونات والمواد الحساسة.

وقال المتحدث باسم بعثة إيران في الأمم المتحدة حميد بابائي إن "مشتريات إيران من أجل أنشطتها النووية السلمية ليست غير مشروعة، كل ما قامت به إيران حتى الآن يتفق مع حقوقها والتزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي".

ويوصي الخبراء بأن تتحلى الحكومات بمزيد من اليقظة بشأن شركات خدمات الشحن البحري التي تظهر عادة بوصفها الطرف الذي يطلب شحنات المواد المتجهة إلى إيران، وفي حين أن هذه الممارسات ليست بالضرورة غير قانونية فإن اللجنة ترى أن طهران يمكن أن تستخدمها لإخفاء الوجهة الأخيرة أو الاستخدامات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة