أردوغان : منفذو تفجيرات إسطنبول أتراك   
السبت 1424/9/29 هـ - الموافق 22/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أردوغان يعزي بعض عائلات ضحايا التفجيرات (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن المنفذين الأربعة الذين قتلوا في انفجارات إسطنبول كانوا أتراكا.

وقال أردوغان -الذي كان يتحدث اليوم السبت في جنازة اثنين من ضباط الشرطة قتلا في تفجيري الخميس- إنه خزي لتركيا إذ كان مواطنوها هم المسؤولين. وقال "فقدنا أربعة إرهابيين كانوا من مواطنينا". وكرر أردوغان القول إن المفجرين يرتبطون بمجموعات أجنبية.

وذكرت صحيفة حريت التركية الواسعة الانتشار اليوم السبت أن شرطة إسطنبول اعتقلت 18 شخصا في إطار التحقيق في العمليات التفجيرية التي استهدفت الخميس مصالح بريطانية في كبرى المدن التركية.

وقالت الصحيفة إن شرطة مكافحة الإرهاب اعتقلت هؤلاء الأشخاص في عمليات دهم "متتالية" في ثلاثة من الأحياء الواقعة في الشطر الآسيوي للمدينة ولم تكشف هوياتهم أو جنسياتهم, وتشتبه في أنهم ضالعون في التفجيرين.

بنك HSBC في إسطنبول بعد الهجوم(الفرنسية)

وكان وزير الخارجية التركي عبد الله غول أعلن الجمعة اعتقال عدد من الأشخاص يشتبه في أنهم على علاقة بعمليتي التفجير ولكن من دون أن يكشف أي تفاصيل.

وذكرت الصحف التركية أنه يشتبه في أن الانتحاريين الأربعة هم إسلاميون من مدينة بنغول الشرقية الفقيرة وقالت إنهم آزاد أكنجي وفيريدون أوغورلو ومسعود
جابوك وغوخان هلال تونتاس.

وشهدت إسطنبول الأسبوع الماضي أربعة انفجارات استهدفت معابد يهودية ومصالح بريطانية سقط فيها أكثر من 50 قتيلا. وتبنى الهجومين تنظيم القاعدة ومجموعة مجهولة تدعى "الجبهة الإسلامية لفرسان المشرق الأكبر".

الاتحاد الأوروبي
على صعيد آخر اعتبر المنسق الأعلى لشؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اليوم السبت لإذاعة راديو أوروبا/1 أن تفجيرات إسطنبول الأخيرة كانت ردا على طلب تقدمت به تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ولكنه مع ذلك قال إنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان يمكن الإسراع الآن باتخاذ قرار بشأن انضمامها.

سولانا: تفجيرات إسطنبول رد على طلب تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي (أرشيف-رويترز)
وفي ألمانيا وجه المستشار الألماني غيرهارد شرودر انتقادات حادة لزعيم في المعارضة المحافظة لقوله إن تفجيرات إسطنبول تمثل انتكاسة لمحاولة تركيا الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وكان نائب زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي المعارض في البرلمان فولفجانج بوسباخ الذي يعارض حزبه منذ فترة طويلة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي قال في مقابلة مع صحيفة إن عضوية تركيا في الاتحاد يمكن أن تجلب الإرهاب لأوروبا.

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قال في وقت سابق إن تفجيرات إسطنبول جعلت بريطانيا أكثر تصميما على انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بأسرع ما يمكن.

ومن المقرر أن يتخذ زعماء دول الاتحاد الأوروبي قرارا في ديسمبر/ كانون الأول 2004 بشأن ما إذا كانت تركيا قد نفذت ما يكفي من إصلاحات لبدء مفاوضات بشأن الانضمام إلى الاتحاد. وتركيا هي الدولة الوحيدة المرشحة التي لم تبدأ بعد محادثات الانضمام لعضوية الاتحاد وتواجه مقاومة لعدة أسباب منها أنها دولة مسلمة فضلا عن أن عدد سكانها البالغ 70 مليون نسمة وهو ما يتجاوز تعداد أغلب شعوب الدول الأعضاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة