رفض فلسطيني لاستبدال أراض   
الأربعاء 29/2/1435 هـ - الموافق 1/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:50 (مكة المكرمة)، 12:50 (غرينتش)
إسرائيل عرضت مبادلة الكتل الاستيطانية بمدن مأهولة في المثلث (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

رفضت القيادة الفلسطينية ما قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية اليوم إنه اقتراح تقدمت به إسرائيل بشأن نقل أراض بالمثلث، داخل الخط الأخضر، للسلطة الفلسطينية مقابل بقاء مستوطنات في الضفة الغربية.

وقالت "معاريف" اليوم إن إسرائيل عرضت على الولايات المتحدة دراسة فكرة تتمحور حول إعطاء أراض في منطقة المثلث إلى السلطة الفلسطينية، تعويضاً عن إبقاء كتل استيطانية في الضفة الغربية تحت سيطرة إسرائيل في إطار تسوية مع الفلسطينيين.

وجددت القيادة الفلسطينية تمسكها بدولة على حدود 67 تشمل القدس الشرقية وانسحاب الاحتلال من مدن الدولة الفلسطينية خاصة معابر الحدود مع الأردن.

وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه رفض المقترح الإسرائيلي بشأن تبادل الكتل الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين بالمحافظات الشمالية في المثلث، بحسب تصريحاته لـ"إذاعة صوت فلسطين" صباح اليوم.

واصل: تبادل الأراضي هو إضفاء شرعية على المستوطنات وهو أمر مرفوض (الجزيرة)

وشدد على ضرورة وجود ضمانات دولية كي لا تتنصل تل أبيب من الاتفاقيات التي وقعتها مع الجانب الفلسطيني كما فعلت في السابق.

قيد البحث
ونقلت "معاريف" عن مصادر إسرائيلية وصفتها بالمطلعة أن هذه الفكرة طرحت على بساط البحث مرة واحدة على الأقل خلال محادثات مع مسؤولين أميركيين على مستوى رفيع، وكذلك خلال محادثات على مستويات أدنى.

لكن المصادر، قالت إن الفكرة ليست جزءًا من المسار الرئيسي للمحادثات التي يجريها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وبحسب الصحيفة، فإن جهات قضائية إسرائيلية تدرس الجوانب القضائية لهذه الفكرة بما في ذلك مسألة الجنسية الإسرائيلية التي يتمتع بها المواطنون العرب في منطقة المثلث التي ستصبح تحت سيطرة فلسطينية.

ومن المقرر أن يصل كيري اليوم إلى الشرق الأوسط لإجراء جولة أخرى من المباحثات مع نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، أملاً في تقليص الفجوات بين مواقف الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

وقبيل وصول كيري، أُعلِن في إسرائيل أن نتنياهو دخل المستشفى لإجراء فحوصات روتينية، على أن يتولى مهامه مؤقتا وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، دون أن ترشح تفاصيل حول  مصير لقاء نتنياهو بكيري.

زحالقة: المقترح يلبي المطامع الإسرائيلية ويضعف الفلسطينيين (الجزيرة)

رفض تام
بدوره نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن تكون القيادة الفلسطينية تلقت العرض الإسرائيلي أو ناقشته أو يمكن أن تقبل به.

وأضاف أبو يوسف في حديث للجزيرة نت أن محاولة الحديث عن تبادل أراض تعني إضفاء الشرعية على المستوطنات، وقال إن ذلك أمر مرفوض تماما بالنسبة لهم "لأن المستوطنات جميعها في أراضي الدولة الفلسطينية، غير شرعية".

وقال إن الاحتلال يدرك أن هناك رفضا فلسطينيا لمحاولة إضفاء أي شرعية على ما يسمى الكتل الاستيطانية، وأن الموقف الفلسطيني الرسمي هو رفض الاستيطان ولا يمكن القبول بإبقائه.

واعتبر المسؤول الفلسطيني أنه كان من الخطأ القبول بتبادل الأراضي، وإن كان يتعلق بترسيم الحدود، مشيرا إلى أن ذلك يفتح شهية الاحتلال والإدارة الأميركية في محاولات إضفاء الشرعية على الاستيطان.

بدوره أوضح العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية جمال زحالقة أن إسرائيل تريد بمبادلة المثلث أن تربح مرتين: مرة بالتخلص من كتلة بشرية تقدر بنحو 250 ألف فلسطيني في مدن المثلث، ومرة ثانية بالاحتفاظ بمستوطنات وأراض في مدينة القدس ومحيطها.

وشدد على أن المقترح الإسرائيلي يلبي سياسيا مطامع إسرائيل التوسعية من جهة، ويضعف الفلسطينيين في الداخل من جهة ثانية، لكنه أكد -استنادا إلى مصادره- أن الطرح قوبل برفض قاطع من القيادة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة