إخوان سوريا في المنفى يعيدون انتخاب المراقب العام   
الأربعاء 1423/5/7 هـ - الموافق 17/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي صدر الدين البيانوني
جدد مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في سوريا خلال اجتماع عقد مؤخرا في المنفى انتخاب المراقب العام للجماعة المحامي علي صدر الدين البيانوني لفترة ولاية ثانية من أربعة أعوام.

وأشارت تقارير صحفية صادرة عن معهد الشرق العربي بلندن ونشرت على الإنترنت إلى أن البيانوني اختير بأغلبية ساحقة بعد التوافق على إعادة انتخابه. ولم تحدد المصادر التي استندت إليها التقارير تاريخ أو مكان الاجتماع وهو الأول للمجلس –الذي ينتخب كل أربع سنوات- منذ انتخابه عام 2001.

وانتخب المجلس كذلك مجلس قيادة جديدا يتكون من عشرة أعضاء فضلا عن البيانوني، ويضم قيادات سابقة ووجوها جديدة تؤشر إلى انتقال ثقل القيادة إلى أوروبا حيث يقيم المراقب العام.

وكان البيانوني نائبا للمراقب العام الأسبق للجماعة عدنان سعد الدين إلى ما قبل عام 1982 وهو العام الذي تعرضت فيه الجماعة لضربة قاسية على أيدي قوات الجيش السوري في مدينة حماه شمال سوريا.

ويعيش قادة الإخوان المسلمين منذ أواخر السبعينيات في المنفى، وقد فشلت جميع الجهود التي بذلت لتطبيع العلاقات بين الجماعة والحكومة في سوريا، رغم عقد عدة جلسات تفاوضية بين ممثلين عن الحكومة السورية والإخوان في الخارج.

ويعود سبب فشل المفاوضات إلى مطالبة كل طرف للطرف الآخر بتقديم الاعتذار عن المواجهات الدامية التي وقعت في نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات والتي حلت على إثرها جماعة الإخوان المسلمين وقتل عناصرها أو سجنوا أو أرغموا على سلوك طريق المنفى.

وتسعى جماعة الإخوان المسلمين في سورية -وهم المعارضة السياسية الأبرز خارج البلاد- إلى الاضطلاع بدور في مرحلة جديدة من التغيرات يتوقع أن يشهدها الفضاء السياسي السوري، بعد أن بدأت القوى السياسية التي بقيت مهمشة ما يزيد على ثلاثة عقود، تحركا نشطا نحو إعادة المسار الديمقراطي لسوريا، والدفع نحو مزيد من الانفتاح على الحريات العامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة