ترقب عراقي لنتائج الانتخابات مع بدء فرز الأصوات   
الاثنين 1425/12/21 هـ - الموافق 31/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:05 (مكة المكرمة)، 22:05 (غرينتش)

القوات الأميركية تنقل الصناديق لفرز الأصوات بعد إقفال مراكز الاقتراع (الفرنسية)

بدأ الترقب يسود أوساط العراقيين في انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات العراقية التي جرت أمس الأحد حيث بدأت المفوضية العليا للانتخابات بفرز أصوات الناخبين بعد إغلاق مراكز الاقتراع.

وكانت المفوضية قد أعلنت إغلاق مراكز الاقتراع في تمام الساعة الخامسة من مساء الأحد بتوقيت بغداد، إلا أنها أكدت أنها ستسمح للناخبين الذين وجدوا في المراكز الانتخابية ساعة الإغلاق بالإدلاء بأصواتهم.

وقد تراجعت المفوضية عن النسبة التي ذكرتها سابقا حول حجم مشاركة العراقيين بالانتخابات، وأكدت على لسان رئيسها فريد إيار أن التقديرات الحالية تشير إلى أن النسبة الفعلية قد لا تتجاوز 60% من العراقيين الذين يحق لهم الانتخاب، وليس 72% كما أعلن في وقت سابق.

فرز الأصوات على ضوء الشموع بسبب انقطاع الكهرباء (رويترز)

وقد شهدت بعض المدن والمحافظات العراقية إقبالا على صناديق الاقتراع، إذ شهدت مراكز الاقتراع في المدن الكردية شمالي البلاد إقبالا شديدا منذ ساعات الصباح الأولى، وقال المراقبون إن الإقبال على المراكز الانتخابية في المحافظات الجنوبية حيث الأغلبية الشيعية شهد تحسنا ملموسا بعد ساعات الظهر.

وعلى العكس من ذلك كان الحال في المناطق الوسطى بالعراق حيث الأغلبية السنية، إذ أفادت المعلومات الواردة من محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالي بأن معظم المراكز الانتخابية هناك خلت من الناخبين ومسؤولي الانتخابات على حد سواء.

وفي مدينة سامراء فتح مركز انتخابي واحد، وكان التصويت شبه معدوم في مدينتي الرمادي وتكريت.

ردود أفعال
وأثارت العملية السياسية في العراق ردود أفعال دولية حيث ألقى الرئيس الأميركي جورج بوش الأحد كلمة في البيت الأبيض هنأ فيها العراقيين على "الإنجاز العظيم والتاريخي للعراق". وأضاف أن الانتخابات أكدت رفض العراقيين لـ"أيديولوجية الإرهابيين المعادية للديمقراطية".


بوش يصف الانتخابات بالإنجاز العظيم والتاريخي (الفرنسية)

من جانبه اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الانتخابات التي نظمت في العراق تشكل "ضربة في الصميم للإرهاب العالمي" مضيفا أن البلاد بأكملها أحست بقوة الحرية.

وحيا وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال أنجيلو سودانو العملية الانتخابية معتبر أنها "مؤشر على نضوج هذا الشعب" وأعرب عن أمله في أن تمثل مستقبل السلام. وعبر سودانو عن أسفه لسقوط قتلى خلال الانتخابات.

كما وجه المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني شكره للعراقيين لمشاركتهم في التصويت من أجل بناء عراق جديد. ونقل أحمد الصافي وكيل السيستاني عنه أن "هذا ما يريده السيد (السيستاني) للشعب العراقي".

أما المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الأميركية السيناتور الديمقراطي جون كيري فقد ندد بكل محاولة "للمبالغة" في شأن الانتخابات. واعتبر في مقابلة تلفزيونية أن إجراءها أمر مهم ولكن لا ينبغي تضخيمها.

مقتل بريطانيين
على الصعيد الميداني قتل 15 جنديا بريطانيا في تحطم طائرة نقل بريطانية أمس الأحد شمال بغداد حسب وزارة الدفاع البريطانية. ولم يعرف بعد أسباب تحطم الطائرة وهي من طراز سي 130 بعد انطلاقها من العاصمة.

وكان نحو 50 عراقيا معظمهم من المدنيين ورجال الشرطة لقوا اليوم مصرعهم وجرح نحو مائة آخرين في عمليات عنف استهدفت معظمها مراكز انتخابية في أنحاء متفرقة من العراق.

وقد تبنت جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي يتزعمها أبو مصعب الزرقاوي مسؤولية هذه العمليات، وأكدت في بيان لها على الإنترنت أنها تمكنت من إفساد "عرس الانتخابات" من خلال 13 عملية استهدفت مراكز الاقتراع والمنطقة الخضراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة