فلسطينيات ألمانيا يتذكرن يوم الأرض   
الثلاثاء 1434/5/22 هـ - الموافق 2/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)
لوحات من رقصات الدبكة عكست تمسك الناشئة الفلسطينية بتراثها (الجزيرة نت)
 
خالد شمت-برلين

أحيا المؤتمر السنوي الثالث لرابطة المرأة الفلسطينية في ألمانيا ذكرى يوم الأرض الذي يعود تاريخه إلى 30 مارس/ آذار 1976، ومثل أول انتفاضة ومواجهة مباشرة لفلسطينيي الداخل ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي صادرات آلاف الدونمات من أراضيهم.

وحمل المؤتمر عنوان (لأجل الأرض مازالوا أسرى) وانعقد مساء الاثنين في برلين حيث يعيش نحو خمسين ألف فلسطيني استقروا بالعاصمة الألمانية بعد قدومهم إليها من لبنان، فرارا من الحرب الأهلية التي اندلعت هناك منتصف سبعينيات القرن الماضي.

وأقيم ضمن فعاليات المؤتمر معرض مصغر للتراث الفلسطيني، وألهب المنشد أيمن خالد القادم من الداخل الفلسطيني حماس الحضور بعدد من الأناشيد المعبرة عن معاناة الفلسطينيين وتطلعهم للحرية واستعادة أراضيهم المحتلة.

كما قدمت مجموعات من الأطفال والشبيبة لوحات من رقصات الدبكة الفلسطينية، عكست حرص الفلسطينيين في شتاتهم بألمانيا على رعاية فلكلورهم وتراثهم الشعبي بين اللاجئين جيلا بعد جيل.

المرأة ركيزة
وثمن المتحدثون أمام المؤتمر نضال المرأة الفلسطينية كركيزة أساسية لنضال شعبها عبر مراحله المختلفة، معتبرين أن الاحتفال في ألمانيا بيوم الأرض يعكس مظهرا لتمسك فلسطينيي الشتات بأراضيهم المحتلة التي تعتبر القيمة الأبرز لهويتهم.

المؤتمر هدف لربط فلسطينيي ألمانيا بأرضهم (الجزيرة نت)

وأشارت رئيسة رابطة المرأة الفلسطينية بألمانيا ميرفت كرت إلى أن الرابطة تأسست بهدف تصويب عدم استفادة العمل الفلسطيني بالساحة الألمانية من طاقات المرأة بشكل فعال.

وأوضحت أن الرابطة التي تعد التجمع النسوي الوحيد من نوعه بألمانيا تركز في أنشطتها على محورين متوازيين هما الحفاظ على التراث الفلسطيني وتربية النشء الفلسطيني المولود بألمانيا وتوعيته بهويته الوطنية وثوابت قضيته.

وقالت ميرفت كرت إن الرابطة أسست لهذا الغرض فرقة العودة للفلكور بهدف ربط الجيل الثاني بتراثه وأرضه، وأقامت عددا من المعارض التراثية في مناشط ومؤتمرات فلسطينية وإسلامية بألمانيا وأوروبا.

وتحدث الأسير المحرر قبل أيام أيمن الشراونة إلى المؤتمر عبر الهاتف، وقال إن فعاليات الفلسطينيين بأوروبا والشتات لدعم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي كان لها دور بالغ في رفع معنويات الأسرى، وإشعارهم أنهم ليسوا وحدهم وإعطائهم دفعة لمواصلة نضالهم من أجل حقوقهم.

وتحدث الشراونة عن اعتقال إسرائيل له بلا مبرر بعد إطلاق سراحه بعد 12 عاما قضاها في سجونها، واضطراره للدخول في إضراب طعام مفتوح امتد 261 يوما لإطلاقه، وشرح ما تعرض له خلال الاعتقال من تعذيب وإهانة وازدراء وتقييده رغم إضرابه من يديه وقدميه إلى سريره.

وقال إنه خرج منتصرا وأرغم سجانيه في النهاية على الرضوخ لقراره، وخلص الشراونة إلى أن مصير الاحتلال الإسرائيلي إلى زوال قريبا مثل كل المحتلين الذين مروا على فلسطين.

رهان خاسر
وتحدث مجدي عقيل، من مجلس أمناء منتدى العودة الفلسطيني، عن دروس مستفادة من محن الاعتقال بالسجون الإسرائيلية منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى. واعتبر ممثل التجمع الفلسطيني بألمانيا عبد الحميد الخطيب أن إقامة مؤتمر للمرأة الفلسطينية بالشتات الألماني يمثل مظهرا لخسارة الاحتلال الإسرائيلي رهانه على نسيان الأجيال الفلسطينية المتعاقبة لهويتها وقضيتها بمرور الوقت.

وحث رابطة المرأة الفلسطينية على الاهتمام بتعريف الرأي العام الألماني والأوروبي بالظلم والمعاناة  التي تعيشها الأسيرات الفلسطينيات بسجون الاحتلال الإسرائيلي، وشدد على أهمية تعريف الشعوب الأوروبية بنقض إسرائيل اتفاقيات وقعت عليها بإعادة اعتقالها بلا مبرر لأسري أطلقت سراحهم، ورأى أن إيقاف التنسيق الأمني مع إسرائيل هو أقل ما يمكن أن تفعله السلطة الفلسطينية مع من يقتل الأسرى بالمعتقلات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة