أجهزة أمن تطلب من الأجانب مغادرة قطاع غزة   
الأربعاء 1427/12/14 هـ - الموافق 3/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

زملاء رازوري يعتصمون تضامنا معه (الفرنسية)

طلبت الأجهزة الأمنية الفلسطينية من الرعايا الغربيين من أميركيين وأوروبيين مغادرة قطاع غزة بسبب خطر تعرضهم لعمليات خطف، على حد تأكيدها.

وقال مسؤول أمني كبير "هناك إنذارات من حدوث عمليات اختطاف لأجانب وخاصة أميركيين وأوروبيين"، وأشار إلى أن السلطات الأمنية طلبت من المؤسسات الدولية العاملة هناك أن يغادر رعاياها القطاع تحسبا لوقوع عمليات اختطاف.

وأشار مراسل الجزيرة في القطاع إلى أن الدعوة الفلسطينية جاءت بعد عملية الخطف التي تعرض لها الصحفي البيروفي خايمي رازوري المصور في وكالة الأنباء الفرنسية والذي اختطفته مجموعة من المسلحين يوم الاثنين الماضي، وذلك خشية وقوع عمليات خطف أخرى تتسبب بمزيد من الإحراج للسلطة والحكومة الفلسطينيتين.

خايمي رازوري (الفرنسية)
مصير المصور

من جانبها أعلنت وكالة الأنباء الفرنسية أنها لا تزال تجهل مصير مصورها أو هوية خاطفيه رغم كل الجهود الدبلوماسية وعمليات البحث التي أطلقتها أجهزة الأمن الفلسطينية.

وأعرب رئيس مجلس إدارة الوكالة عن قلقه العميق على مصير رازوري وقال "لا يمكن احتجاز أشخاص يحاولون تغطية أكثر النزاعات تعقيدا في العالم من خلال الصور أو المعلومات رهائن، إنهم شهود لما يحصل ولا يمكن استغلالهم".

وقال مراسل الجزيرة إن مبعث قلق المسؤولين الفلسطينيين على مصير المصور هو بسبب تقدمه في السن، وكذلك وضعه الصحي حيث تبين من خلال تفتيش غرفته في الفندق -الذي كان ينزل به في غزة- بأنه يتعاطى عدة أنواع من الأدوية.

وكانت الحكومة البيروفية قد أعلنت أنها تبذل كل جهودها للإفراج عن المصور، وقامت من أجل ذلك بإجراء اتصالات مع السلطة والحكومة الفلسطينيتين وكذلك الحكومة الإسرائيلية.

وقال وزير الخارجية البيروفي غارسيا بلوندي "لن نوفر جهدا للإفراج عن المصور".

عباس التقى مسؤولا بيروفيا وأكد حرصه على سلامة المصور (الفرنسية-ارشيف)
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد تعهد خلال لقائه المديرة المساعدة لمكتب الوكالة الفرنسية في القدس ببذل كل الجهود لإطلاق سراح المصور الصحفي.

وحسب شهود عيان فإن أربعة مسلحين خطفوا رازوري الذي يبلغ الخمسين من العمر، أثناء عودته من مكتبه بعد أن أنهى إجراء تحقيق صحفي.

فتح وحماس
في موضوع آخر قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب إنه تم الانتهاء من تسليم المختطفين من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) كل إلى حركته.

جاء ذلك عقب تفاهم بين الحركتين في شمال قطاع غزة ومن خلال وساطة حركة الجهاد والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وفصائل أخرى تدخلت لإنهاء الأزمة.

وكان شهود عيان قد قالوا في وقت سابق إن أعضاء من حركتي حماس وفتح تبادلوا الاختطافات مساء أمس في شمال غزة منتهكين بذلك اتفاقا داخليا للتهدئة. وقد نشبت معارك بين الجانبين أسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بينهم صبي، حسب عمال إنقاذ محليين.

وكانت الحركتان توصلتا في التاسع عشر من الشهر الماضي لاتفاق على وقف إطلاق النار بعد مواجهات بينهما أدت إلى مقتل 16 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة