واشنطن تملك معلومات عن هجمات تستهدف نيويورك   
الأربعاء 11/3/1423 هـ - الموافق 22/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة نيويورك تشدد إجراءاتها الأمنية عقب التحذير من هجمات إرهابية
ـــــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يحذر من امتلاك ما سماها بالجماعات الإرهابية أسلحة للدمار الشامل

ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تقول إن ليبيا والسودان كانا أقرب ما يمكن إلى الوفاء بمطالبها في التعاون ضد الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن قائد الشرطة الفدرالية في ولاية نيويورك عن وجود معلومات تتحدث عن تهديدات إرهابية تستهدف المدينة. وقال ريموند كيلي في بيان إنه تلقى "من مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) معلومات تتحدث عن تهديدات عامة على مدينة نيويورك".

وأضاف "إننا نأخذ جميع الاحتياطات الضرورية، ونحن على اتصال مع أجهزة حفظ الأمن على مستوى الولاية وعلى المستوى الفدرالي". موضحا "نحن معتادون على عدم إعطاء تفاصيل حيال التهديدات أو عن ردنا كيلا تؤثر على عملياتنا ضد الإرهاب والاستخبارات".

أسلحة الدمار الشامل
دونالد رمسفيلد
في هذه الأثناء حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من أن ما سماها بالجماعات الإرهابية ستتمكن حتما من امتلاك أسلحة للدمار الشامل. وقال رمسفيلد إنه "يتعين الإقرار بأن شبكات الإرهاب لديها علاقات بدول إرهابية لديها أسلحة للدمار الشامل، وحتما سيحصلون عليها ولن يترددوا ولو لدقيقة واحدة في استخدامها".

وذكر رمسفيلد أثناء حديثه للجنة الاعتمادات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي العراق وليبيا وإيران وسوريا وكوريا الشمالية ودول أخرى لم يحددها بوصفها دولا تسعى لامتلاك مثل هذه الأسلحة ولها صلات بشبكات إرهابية.

وكرر وزير الدفاع الأميركي القول إن مئات الإرهابيين، مروا بمعسكرات تنظيم القاعدة في أفغانستان وهم الآن منتشرون في العالم, وخصوصا في الولايات المتحدة. وقال "علينا أن نواجه حقيقة أننا نعيش في عالم بات فيه هامش الخطأ ضيقا".

وردا على سؤال عما إذا كان لديه معلومات خاصة حول اعتداءات إرهابية محتملة, أجاب رمسفيلد بأن التقارير اليومية التي ترفع إليه تحتوي بصورة دائمة على سلسلة من التهديدات المحددة في بعض الحالات, والعامة في حالات أخرى, من دون أن يشير على الإطلاق إلى أي توضيحات حول زمان ومكان وقوعها.

وفي سياق متصل قال مسؤول الأمن الداخلي الأميركي توم ريدج الثلاثاء إنه لا يوجد لدى المسؤولين دليل موثوق منه على وجود تهديد من هجمات انتحارية في الولايات المتحدة، ولكن الأميركيين سيكونون سذجا نوعا ما إذا شعروا بأنهم في منأى عن مثل هذه الهجمات.

وبعد يوم من تحذير روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي بأنه من الحتمي أن يوجه مهاجمون انتحاريون ضربة للولايات المتحدة في المستقبل، قال ريدج "بينما نستعد لهجوم إرهابي آخر نحن بحاجة إلى أن نتفهم أن وقوع الهجوم في حد ذاته ليس موضع سؤال بل هو موعد هذا الهجوم".

وأيد ريدج رأي مجموعة من كبار المسؤولين بشأن احتمال وقوع هجمات جديدة بعد 11 سبتمبر/ أيلول. وقال إن تصريحات مولر لا تستند إلى معلومات محددة بقرب وقوع هجمات انتحارية، ولكن إدارة الرئيس جورج بوش ملتزمة بمشاركة الناس بأقصى قدر ممكن من المعلومات.

تقرير الإرهاب
كولن باول
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن الثلاثاء أن الحرب التي شنتها بلاده في أفغانستان ليست المعركة الوحيدة ضد ما أسماه الإرهاب. وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بواشنطن أنه لا منأى لأي بلد عن "الضربات الإرهابية" وليس هناك مبرر لأي دولة لعدم المشاركة في الحرب ضد ما يسمى الإرهاب.

وعدد باول الدول التي أرسلت إليها واشنطن خبراء ومساعدات لمواجهة ما تسميه الإرهاب ومن هذه الدول اليمن والفلبين وجورجيا.

وتتزامن هذه التصريحات مع صدور التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية بشأن ما يسمى الإرهاب والذي حذر بدوره من خطورة جماعات تسعى للحصول على أسلحة للدمار الشامل. وأفاد التقرير أن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول تظهر تصميمهم على إيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية.

وقال إنه في غمرة هذه الهجمات التي لم يسبق لها مثيل ربما يسعى الإرهابيون لاستخدام مواد كيماوية أو جرثومية أو إشعاعية أو نووية يمكن لأي منها إيقاع قدر كبير من الخسائر البشرية. وأشار إلى أن وصف بن لادن لامتلاك أسلحة الدمار الشامل بأنه واجب ديني وتهديده باستخدامها هي أمور عززها اكتشاف معلومات عن هذه الأسلحة في مرافق كانت تابعة لبن لادن في أفغانستان.

ولكنه أشار إلى أن التهديد تجاوز القاعدة وساق أمثلة منها استخدام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للسموم والمبيدات الحشرية في صنع قنابل المسامير والقبض في إيطاليا على مجموعة لديها مركب ينتج سيانيد الهيدروجين وخرائط خاصة بأنفاق تحت الأرض قرب السفارة الأميركية في روما.

وأكد التقرير من جهة أخرى أن ليبيا والسودان وهما ضمن سبع دول تتهمها واشنطن برعاية الإرهاب كانا أقرب ما يمكن إلى الوفاء بمطالب واشنطن بالتعاون بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة. ولم تتغير قائمة الدول السبع التي تقول واشنطن إنها ترعى ما تسميه بالإرهاب وظلت تضم للعام الثامن على التوالي كوبا وليبيا وإيران والسودان وسوريا والعراق وكوريا الشمالية.

وقال التقرير إن بعض هذه الدول يعيد النظر في ما يبدو في نهجه الحالي، لكن لم يتخذ أي منها كل الإجراءات الضرورية اللازمة ليجرد نفسه تماما من العلاقات بالإرهاب.

وأشار التقرير إلى أن المنطقة المسماة "مثلث الحدود" بين الأرجنتين والبرازيل وباراغواي في أميركا اللاتينية, تستخدم مركز أنشطة لحركة حماس وحزب الله, لكنها لم ترصد فيها عام 2001 وجودا لتنظيم القاعدة. وأضاف أن منطقة "مثلث الحدود" مرتبطة بتجارة الأسلحة والمخدرات والتهريب وتبييض الأموال القذرة وتزوير أوراق الهوية وتزييف العملات.

وخلص التقرير إلى القول بتوافر "مؤشرات عن وجود أعضاء أو متعاطفين مع حزب الله في قطاعات أخرى من أميركا اللاتينية، في شمال تشيلي وفي مايكاو بكولومبيا وفي جزيرة مارغريتا الفنزويلية وفي منطقة كولون للتبادل الحر في بنما".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة