الفلسطينيون يتولون الإشراف الأمني على أريحا غدا   
الاثنين 1426/1/5 هـ - الموافق 14/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:23 (مكة المكرمة)، 14:23 (غرينتش)
أجهزة الأمن الفلسطيني استعدت لتسلم أريحا (الفرنسية)

أعلنت الحكومة الإسرائيلية اليوم الاثنين أنها قررت تسليم الإشراف الأمني على مدينة أريحا بالضفة الغربية اعتبارا من غد الثلاثاء في خطوة تزامنت مع تأكيد الفصائل الفلسطينية التزامها بالهدنة المعلنة.

وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن قائد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية الجنرال غادي إيزنكوت سيلتقي في وقت لاحق من اليوم الاثنين قائد الأمن الوطني في الضفة الغربية اللواء إسماعيل جبر لتنسيق الخطوات المقبلة وبحث ترتيبات تسليم المهمات الأمنية للأجهزة الفلسطينية.
يشار في هذا الصدد إلى أن الجيش الإسرائيلي لا ينتشر داخل مدينة أريحا لكنه يسيطر على مداخلها ومخارجها.

كما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن مدنا أخرى في الضفة الغربية ستنتقل إلى الإشراف الأمني الفلسطيني بدءا من طولكرم وقلقيلية بعد الانتهاء من أريحا.
إسرائيل تعتبر عزمها إطلاق عدد من الأسرى الفلسطينيين بادرة حسن نية (الفرنسية)
 
في هذه الأثناء أكد مصدر عسكري إسرائيلي أن إسرائيل ستسلم في وقت لاحق اليوم الاثنين رفات 15 ناشطا فلسطينيا قال إن الجيش قتلهم خلال مشاركتهم في هجمات على أهداف إسرائيلية في قطاع غزة.
وقال المصدر إن هذا القرار يندرج في إطار الإجراءات التي وعدت إسرائيل الفلسطينيين باتخاذها في أعقاب قمة شرم الشيخ في الثامن من فبراير/شباط الحالي.
 
وأعلن خلال هذه القمة كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وقفا متبادلا لإطلاق النار. 
كما أعلنت إسرائيل أيضا عزمها الإفراج عن نحو 900 معتقل فلسطيني من أصل 7600 معتقل في إطار ما وصفته بإجراءات بناء الثقة مع الفلسطينيين, على أن تفرج عن 500 منهم خلال الأيام القليلة المقبلة.
 
استشهاد فلسطيني
على صعيد آخر وفي مؤشر جديد على استمرار التوتر رغم جهود التهدئة, استشهد شاب فلسطني برصاص جنود الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية ظهر اليوم.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الشاب الفلسطيني تعرض لإطلاق النار بعد محاولته طعن أحد الجنود بسكين قرب الحرم الإبراهيمي.

عباس متفائل
من جهة أخرى اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريحات نشرت اليوم الاثنين أن الفلسطينيين والإسرائيليين بدؤوا عهدا جديدا بعد أكثر من أربع سنوات من العنف, قائلا إن رئيس الوزراء شارون بات يتحدث بلغة مختلفة.
عباس بات أكثر تفاؤلا بعد قمة شرم الشيخ
 
وأشاد عباس في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرتها في موقعها على الإنترنت بخطة شارون لإخلاء مستوطنات يهودية في قطاع غزة والضفة  الغربية هذا الصيف, معتبرا ذلك بادرة طيبة على طريق السلام.
 
وسئل عباس عن الانتفاضة التي تفجرت عام 2000 هل كانت خطأ، فقال إنه لا يستطيع أن يقول إنها خطأ معتبرا أن "لكل حرب نهاية".
وكان محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس أكد في وقت سابق التزام الحركة بالتهدئة وقال إن حماس ستتشاور مع السلطة الفلسطينية قبل الرد على أي عملية عسكرية بخلاف التوغلات والاغتيالات. 
 
حكومة قريع 
وفي الوقت الذي طلب فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تعزيز إجراءات لحماية الوزراء والمسؤولين في حكومته بعد تهديدات وجهها متشددون إسرائيليون بقتلهم بسبب خطة الانسحاب من غزة، يستعد الفلسطينيون لإعلان حكومتهم الجديدة.
 
وخلال الساعات القليلة الماضية عقد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مزيدا من المشاورات بحضور أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح لبحث تشكيل الوزارة الجديدة. وتوقع عباس زكي -أحد مسؤولي فتح- أن تجهز التشكيلة الجديدة غدا الثلاثاء.
 
وأفاد مسؤول آخر طلب عدم ذكر اسمه بأن حكومة قريع ستضم قادة عسكريين أمثال اللواء نصر يوسف بالإضافة إلى محمد دحلان المقرب من عباس.
 
وأشار المسؤول إلى أنه من المحتمل أن يتولى ناصر القدوة ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والمندوب الدائم في الأمم المتحدة حقيبة الخارجية خلفا لنبيل شعث الذي سيتولى حقيبة وزارية أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة