واشنطن وبكين راغبتان بتعميق علاقاتهما ومعالجة الأزمات   
السبت 1430/2/25 هـ - الموافق 21/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

كلينتون أكدت لنظيرها الصيني يانغ رغبة الطرفين في تعميق علاقاتهما (الفرنسية)

قالت كل من الولايات المتحدة والصين إنهما راغبتان في توسيع وتعميق العلاقات بينهما خصوصا فيما يتعلق بالأزمة المالية العالمية والتغير المناخي ومعالجة الأزمة مع كوريا الشمالية.

وفي ختام مباحثاتها مع نظيرها الصيني يانغ جي تشي في العاصمة بكين، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون "مع بدء الإدارة الجديدة للرئيس أوباما، نريد أن نعمق ونوسع علاقاتنا (مع الصين)".

وأضافت كلينتون في المؤتمر الصحفي المشترك مع يانغ أن الولايات المتحدة والصين يمكنهما مساعدة العالم للتعافي من أزمته الاقتصادية بالعمل معا. وأضافت "أنا أقدر استمرار الحكومة الصينية بالاستمرار في الثقة بوزارة الخزانة الأميركية".

وقالت "لدينا كل الأسباب التي تجعلنا نعتقد أن الصين والولايات المتحدة سيتعافيان (من الأزمة المالية) وأن ذلك سيساعد على تعافي العالم".

وكانت بكين قد انتقدت وزير المالية الأميركي تيموثي غيثنر الشهر الماضي بعد أن قال إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعتقد أن الصين تتلاعب بعملتها (للإخلال بالميزان التجاري بينها وبين الولايات المتحدة) وأن واشنطن ستضغط لتغيير هذه السياسة.

وفي هذا السياق أيضا قالت كلينتون إن الرئيس أوباما يخطط للقاء نظيره الصيني هو جين تاو على هامش قمة العشرين التي ستعقد في العاصمة البريطانية في أبريل/نيسان المقبل.

من ناحيته قال يانغ إن الصين ترغب في إقامة "علاقات طويلة المدى، مستقرة وصحية وتقدمية" مع الإدارة الأميركية الجديدة. وأضاف "الوضع الحالي يدعونا إلى تعزيز الحوار والتبادلات وزيادة الثقة المتبادلة والتعاون والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى جديد".

ومن المنتظر أن تلتقي كلينتون بعدد من المسؤولين الصينيين وعلى رأسهم الرئيس الصيني.

كانت الوزيرة الأميركية قد أجرت محادثات في سول عاصمة كوريا الجنوبية الجمعة حيث دعت كوريا الشمالية إلى الوفاء بتعهدها بتفكيك برنامجها النووي والعودة إلى مائدة المفاوضات وحذرتها من تشكيل تهديدات إضافية لجارتها الجنوبية.

وتختتم كلينتون بالصين جولتها الآسيوية التي شملت أيضا كوريا الجنوبية وإندونيسيا واليابان. وهذه أول جولة في الخارج لكلينتون كوزيرة للخارجية الأميركية.

"
هيومن رايتس ووتش:

"كلينتون قوضت إصلاحات حقوق الإنسان في الصين وبعثت برسالة خطأ إلى الحكومة الصينية
"

انتقادات حقوقية

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية أثارت انتقادات منظمات حقوقية بشأن حقوق الإنسان عندما صرحت أمس بأن الولايات المتحدة ستضغط على الصين لتحسين أوضاع حقوق الإنسان ولكنها قالت إن هذه الضغوط لن تمنع الدولتين من العمل معا للتعامل مع قضايا الأزمة المالية العالمية والتغير المناخي وكوريا الشمالية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في بيان إن "تصريحات كلينتون قوضت إصلاحات حقوق الإنسان في الصين وبعثت برسالة خطأ إلى الحكومة الصينية".

وقالت صوفي ريتشاردسون مديرة آسيا في المنظمة الحقوقية إن "تصريحات وزيرة الخارجية كلينتون تشير إلى إستراتيجية دبلوماسية تعمل بشكل طيب من أجل الحكومة الصينية محولة قضايا حقوق الإنسان إلى حوار طرشان لا جدوى منه".

من جانبه قال تي كومار مدير منطقة آسيا والمحيط الهادي بمنظمة العفو الدولية (أمنستي) في بيان قبل لقاءات كلينتون مع الزعماء الصينيين اليوم إن "منظمة العفو الدولية تشعر بالصدمة وخيبة الأمل من تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية بأن حقوق الإنسان لن تكون من الأولويات في حوارها الدبلوماسي مع الصين".

واعتبر أن "الوزيرة كلينتون تلحق الضرر بالمبادرات الأميركية المستقبلية لحماية هذه الحقوق في الصين".

وكانت العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش قد بعثتا بخطاب إلى الوزيرة الأميركية قبل جولتها الآسيوية لفتح ملف حقوق الإنسان مع الزعماء الصينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة