مؤتمر الوفاق العراقي يعترف بالمقاومة ويدين الإرهاب   
الاثنين 20/10/1426 هـ - الموافق 21/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:24 (مكة المكرمة)، 6:24 (غرينتش)
جلال الطالباني أبدى استعدادة للالتقاء بعناصر المقاومة ومشروع البيان الختامي فرق بينها وبين الإرهاب (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في القاهرة إن المشاركين في مؤتمر الوفاق العراقي اتفقوا علي مسودة مشروع البيان الختامي للمؤتمر التحضيري لمؤتمرهم المنعقد فى مقر جامعة الدول العربية.
 
وأوضح أن البيان يشمل خصوصا إدانة الإرهاب والتفريق بينه وبين المقاومة, كما يتضمن حرمة الدم العراقي وتشكيل عدة لجان بإشراف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للوصول الى حالة من التهدئة فى العراق.
 
كما يتضمن البيان أيضا النص على جدولة الانسحاب الأجنبي من العراق بالتزامن مع بناء قدرات القوات العراقية.
 
وأوضح منسق لجنة صياغة مسودة البيان الختامي عامر التميمي أنه تم التوصل إلى حل توافقي بشأن وضع جدول زمني للانسحاب من العراق، وأن هذا الحل يربط بين الانسحاب وإعادة بناء القوات العراقية.
 
وأضاف التميمي أن هناك توافقا بين 16 شخصية عراقية على ضرورة العمل على وقف العنف فى العراق والإفراج عن المعتقليين.
 
لقاء الجعفري والضاري
وكان مقر الجامعة العربية قد شهد اجتماعا هو الأول من نوعه بين رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري والأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري.
 
وقال مصدر مسؤول في الجامعة إن الأمين العام عمرو موسى ساهم في التئام هذا الاجتماع الذي جرى على هامش غداء عمل لرؤساء الوفود المشاركين في المؤتمر.
 
وأفاد موفد الجزيرة أن لقاء الجعفري والضاري تركز على موضوع عمليات التعذيب التي تتهم بها وزارة الداخلية. وقد وعد الجعفري بتشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والهيئة للتحقق من الموضوع.
 
وقال الجعفري للصحفيين بعد انتهاء اللقاء إن تقدما كبيرا تحقق في الاجتماعات التحضيرية في كافة المسائل المطروحة، وأن مصالحة قد تمت بين الكثير من الأطراف العراقية.
 
كما أفاد موفد الجزيرة أن الضاري والرئيس السابق للحزب الإسلامي العراقي محسن عبد الحميد التقيا بوفد الائتلاف العراقي الموحد بحضور الأمين العام للجامعة العربية لمناقشة بنود البيان الختامي الذي سيصدر عن المؤتمر.
 
ترحيب ورفض
وفي السياق رحبت هيئة علماء المسلمين باستعداد الرئيس العراقي جلال الطالباني للقاء ممثلين عن "المقاومة" العراقية إذا رغبوا في ذلك.
 
وقال الطالباني في تصريحات للصحفيين على هامش المؤتمر إنه لن يرفض لقاء أي عراقي لكن ذلك لا يعني قبول مواقفهم. وجدد التأكيد على أنه "لا مجال أو مبرر لأي عمل مسلح في العراق ولا يجوز حمل السلاح ضد الحكومة".
 
غير أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يقوده أبو مصعب الزرقاوي رفض الدعوة التي وجهها الطالباني.
 
وقال بيان منسوب للتنظيم إنه "لن يكون بيننا وبينهم إلا حوار السيف وبحور الدماء التي سيدفعونها ثمنا لما اقترفته أيديهم, والأيام القادمة بيننا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة