السلطة تنتقد تصريحات مشعل وعباس يدعو لاستمرار التهدئة   
الأحد 10/11/1426 هـ - الموافق 11/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:53 (مكة المكرمة)، 22:53 (غرينتش)
محمود عباس اعتبر من يستفز إسرائيل يقوم بعمل غير مسؤول(الفرنسية)

انتقدت السلطة الفلسطينية اليوم التصريحات التي أدلى بها رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل بتأكيده رفض حركته تمديد الهدنة الحالية مع إسرائيل والتي تنتهي نهاية العام الجاري.
 
واعتبرت السلطة في بيان لها أن تصريحات مشعل قول غير مسؤول ويشكل خروجا عن الإجماع الوطني, مشيرة إلى أن ذلك يعد دليلا على وجود جهات هدفها "تخريب العملية الانتخابية الفلسطينية".
 
من جهته شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة استمرار التهدئة "حتى يستتب الأمن بشكل كامل", مؤكدا في الوقت نفسه وجوب وقف كل المظاهر المسلحة في الأراضي الفلسطينية.
 
الهدنة
وقال في كلمة له خلال وضع حجر الأساس لقصر العدل بغزة إن الهدنة مستمرة حتى يشعر الفلسطيني "أنه لم يعد مهددا لا بالطيران ولا المدفعية ولا الصواريخ". وفي إشارة لهجمات فصائل المقاومة اعتبر عباس أن "كل من يقوم بمثل هذه الأعمال التي تستفز الآخرين وبالذات إسرائيل، فإنه يعمل عملا غير مسؤول ضد مصلحة وطنه وشعبه".

وكان مشعل أكد في تصريحات للجزيرة نت أن مجمل الوضع الفلسطيني لا يشجع على تمديد التهدئة أو إعادة الحديث عنها.

وفي تصريح للجزيرة أكد المتحدث باسم حماس في غزة مشير المصري أن التزام الحركة بالتهدئة جاء باعتبارها جزءاً من الإجماع الوطني الفلسطيني.
 
والتزمت الفصائل الفلسطينية بالتهدئة بموجب إعلان القاهرة الذي تم تبنيه في مارس/آذار الماضي إثر حوار بين السلطة والفصائل الفلسطينية عقب قمة شرم الشيخ في فبراير/شباط الماضي.
 
حصار
قوات الاحتلال تضيق الخناق على المواطنين الفلسطينيين (رويترز)
في هذه الأثناء تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها في الضفة الغربية بتشديد الحصار على المدن والبلدات الرئيسية. فقد أغلق جيش الاحتلال جميع مداخل مدينة جنين في شمال الضفة بزعم وجود تحذيرات من هجمات فلسطينية ضد أهداف إسرائيلية.

وأقام الجيش حواجز عسكرية على جميع مداخل المدينة وأغلقت جرافات عسكرية بالسواتر الترابية جميع الشوارع المؤدية إلى المدينة ومنعت خروج الفلسطينيين من جنين بشكل كامل.
 
شهداء
كما أفاد مصدر طبي فلسطيني بأن العضو بكتائب شهداء الأقصى خضر ريان توفي متأثرا بجراح أصيب بها الخميس الماضي خلال قصف قوات الاحتلال لمنزله في بيت لاهيا شمالي غزة ليرتفع عدد الشهداء في نفس العملية إلى ثلاثة أشخاص.
 
الشهيد ناظر فرحات استشهد برصاص البحرية الإسرائيلية(رويترز)
ويتزامن ذلك مع استشهاد فلسطينيين على الأقل -أحدهما صياد يدعى ناظر فرحات- برصاص البحرية الإسرائيلية قرب سواحل رفح جنوبي قطاع غزة.
 
وقال شهود عيان إن فلسطينيا أصيب برصاص جنود إسرائيليين بعد أن رشق دوريتهم بالحجارة قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن جيش الاحتلال اعتقل سبعة فلسطينيين ضمن حملة متواصلة من الاعتقالات في نابلس وقلقيلية بينهم نائب رئيس بلدية قلقيلية عصام شبيطة (31 عاما). وأكدت مصادر منظمات إنسانية أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي 300 فلسطيني على الأقل معظمهم من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وتصاعدت الحملة عقب تبني الجهاد هجوم نتانيا الاثنين الماضي الذي أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين.

في وقت سابق أعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين جديدين باتجاه بلدة سديروت الإسرائيلية شمال غزة، وقالت في بيان لها إن الهجوم يأتي في سياق الرد على هجمات قوات الاحتلال وسياسة الاغتيالات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة