أولمرت يأمر بالرد على قصف سديروت   
الخميس 24/10/1427 هـ - الموافق 16/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:32 (مكة المكرمة)، 23:32 (غرينتش)

صاروخ ثان سقط مساء على سديروت وأدى إلى إصابة إسرائيلي(رويترز-أرشيف)

تفاعلت قضية سقوط صواريخ فلسطينية على بلدة سديروت القريبة من قطاع غزة ومقتل إسرائيلية بأحدها، حيث أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وزير دفاعه عمير بيرتس بالرد.

وقالت ميري إيسين الناطقة باسم أولمرت الذي يزور الولايات المتحدة حاليا إن رئيس الوزراء تحادث هاتفيا مع وزير الدفاع عمير بيرتس وأمره بالاستمرار في التحرك لمواجهة إطلاق صواريخ قسام.

وأضافت الناطقة من لوس انجلوس أن رئيس الوزراء يعتبر الهجمات خطيرة جدا ويعرب عن حزنه لمقتل مواطنة إسرائيلية حسب تعبيره.

صاروخ ثان
وتزامنت هذه التصريحات مع معلومات إسرائيلية عن سقوط صاروخ ثان على ذات البلدة، أدى حسب متحدث عسكري إسرائيلي إلى إصابة إسرائيلي بجراح خطرة.

جاء هذا التطور بعد ساعات من مقتل إسرائيلية وإصابة آخر بجروح خطرة بصواريخ أطلقت من شمال غزة وأعلنت مجموعات فلسطينية مقاومة مسؤوليتها عنها.

وتوعد وزير الدفاع عمير بيرتس بعد القصف بإجبار الفلسطينيين الذين قصفوا سديروت على دفع "الثمن غاليا"، على حد تعبيره.

وقال بيرتس "سنشن عمليات ضد أولئك الضالعين في إطلاق صواريخ بدءا من قادتهم وصولا إلى آخر إرهابييهم"، مؤكدا أنه سيقوم اليوم الأربعاء بمراجعة أمنية خاصة مع مسؤولي الأمن في إسرائيل.

كما دعا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديشتر إلى توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة. وتنسجم هذه الدعوات مع دعوات مشابهة أطلقها مسؤولون إسرائيليون في الأيام الماضية، لوضع حد لإطلاق الصواريخ من طرف ناشطين فلسطينيين.

جناحا حماس والجهاد العسكريان تبنيا قصف سديروت (رويترز)
من جانبه أشار مراسل الجزيرة في قطاع غزة إلى أن الناس هناك في حالة قلق وترقب لما توعد به بيرتس، لكنه نوه إلى أنه لا تظهر حتى الآن أي مؤشرات على الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية لبدء عملية واسعة كما جرت العادة قبل شن هذه العمليات.

وقد أعلن كل من الجناح العسكري في حركتي المقاومة الفلسطينية حماس والجهاد الإسلامي في بيانين منفصلين تبنيهما لقصف سديروت بصواريخ محلية الصنع.

بعثة حقوقية
من جهة أخرى صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم لصالح إرسال بعثة إلى قطاع غزة إثر مقتل 19 مدنيا فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي في بيت حانون.

وحصل قرار قدمته البحرين وباكستان بدعم 23 دولة إسلامية، على 32 صوتا من أصل 47 يتألف منها المجلس. وصوتت ثماني دول ضد القرار من بينها ألمانيا وبريطانيا.

سياسيا بدأت اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط التي تضم الجهات الراعية لعملية السلام في المنطقة، اجتماعا في القاهرة للبحث في الجهود الهادفة إلى تحريك المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وستدرس اللجنة الجهود التي يبذلها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويحضر الاجتماع المبعوث الأميركي إلى المنطقة ديفد وولش ونظراؤه بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا ألفارو دي سوتو ومارك أوتي وسيرغي ياكوفليف، وبمشاركة السعودية ومصر والأردن.

ومن المقرر أن يعقد المبعوثون الأربعة اجتماعات ثنائية منفصلة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

عباس التقى الرئيس مبارك بالقاهرة بعد لقاء موسى (رويترز)
وكان وزراء الخارجية العرب انتقدوا في بيان صدر في ختام اجتماعاتهم الأحد الماضي "صمت اللجنة الرباعية وعدم اضطلاعها بمسؤولياتها تجاه عملية السلام".

وفي سياق التحركات السياسية بحث الرئيس المصري حسني مبارك في اجتماع مع نظيره الفلسطيني محمود عباس قبيل بدء اجتماع الرباعية آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، والجهود المبذولة لتشكيل حكومة الوحدة، وكذلك الاتصالات الرامية لإحياء عملية السلام وسبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني بالأراضي المحتلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة