دعوة أممية لوقف فوري للقتال بمالي   
الخميس 1433/3/17 هـ - الموافق 9/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:01 (مكة المكرمة)، 7:01 (غرينتش)

مسلحون من الطوارق في صحراء مالي (الجزيرة-أرشيف)

دعت الأمم المتحدة أمس المتمردين الطوارق في شمالي مالي إلى إيقاف هجومهم بعد وقت قصير من استيلائهم على بلدة تنزواتين الحدودية وإجبارهم القوات الحكومية على الانسحاب إلى الجزائر. فيما أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن 22 ألف شخص على الأقل اضطـُروا للجوء إلى دول الجوار.

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية في بيان إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "يدين استخدام العنف وسيلة لتحقيق غايات سياسية".

ودعا بان –وفق البيان- جماعات المتمردين إلى أن توقف فورا هجومها، وأن تدخل في حوار مع حكومة مالي لحل مظالمهم.

وأصدرت الحكومة المالية أمس الأربعاء بيانا أكدت فيه أن جنودها انسحبوا من تنزواتين إلى الجزائر المجاورة، وأضافت أن القوات نفذت "انسحابا تكتيكيا" من قاعدتها العسكرية بالقرب من الحدود الجزائرية، مشيرة إلى أن جنديا قتل وأن اثنين آخرين أصيبا بجراح.

أما المتحدث باسم المتمردين الطوارق، حما اج سيد أحمد فأوضح من جهته أنهم يسيطرون على معسكرين للجيش في تنزواتين، مؤكدا استيلاءهم على عدة مركبات عسكرية مدرعة ومركبات أخرى، كما كشف أن أحدهم قتل وأصيب آخر بجروح.

يذكر أن مسلحي ما تـُعرفُ بـ"الحركة الوطنية لتحرير أَزَوَاد" بدؤوا تمرداً جديداً الشهر الماضي في الأقاليم الشمالية من مالي وُصف بأنه الأكبر منذ عام 2009. ويأتي ذلك في ظل عودة مئات المقاتلين الطوارق من ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي، محملين بكميات كبيرة من الأسلحة والعتاد وبخبرات عسكرية وأمنية معتبرة.

أوضاع صعبة للاجئين بالحدود الموريتانية(الجزيرة)
وضع إنساني
على الصعيد الإنساني، أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن 22 ألف شخص على الأقل اضطـُروا للجوء من مالي إلى دول الجوار بسبب المواجهات المسلحة في شمالي البلاد بين الجيش النظامي ومسلحي الطوارق.

وقال مصدر من المفوضية إن الأمم المتحدة سترسل بعثة إلى المنطقة من أجل تقييم الوضع الإنساني هناك، في ضوء تقارير عن وجود حركة لجوء كثيفة من مالي إلى النيجر وموريتانيا وبوركينافاسو.

وبدوره أكد الصليب الأحمر في جنيف أمس الأربعاء أن ما لا يقل عن ثلاثين ألف شخص نزحوا داخل البلاد منذ اندلاع القتال في منتصف يناير/كانون الثاني.

كما أعلنت الحكومة في بوركينا فاسو في بيان أن أكثر من ثمانية آلاف مالي لجؤوا إليها بعد استئناف القتال في شمالي مالي. وأشارت إلى أن ظروف هؤلاء صعبة. 

ويذكر أن الجزائر استضافت مؤخرا اجتماعا ضم الحكومة المالية وفصيلا من المعارضة الأزوادية لا يشارك في المعارك الدائرة في شمالي مالي، أفضى إلى دعوة "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" إلى وقف القتال والدخول في مفاوضات لإيجاد حل سلمي لقضايا المنطقة.

لكن الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد بلال أغ الشريف، رفض طلب وقف القتال، وتشبث بمواصلة العمليات العسكرية حتى تحقق المطالب.

ورغم اتفاقات السلام الموقعة أكثر من مرة بين الطرفين فإنها لم تنجح في كبح جماح التوتر، ولم تضع حدا للخلاف المتصاعد بينهما، إذ سرعان ما تتجدد الاشتباكات ويعود الاقتتال بعد كل اتفاق، بسبب الانفلات الأمني وقلة الاستثمارات الحكومية وانتشار البطالة والفقر بين السكان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة