مثقفو الأردن يعتصمون تضامنا مع غزة   
الاثنين 1435/9/17 هـ - الموافق 14/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)

توفيق عابد-عمّان

نظمت هيئات ثقافية وفنية أردنية على رأسها رابطة الكتّاب الأردنيين أمس الأحد اعتصاما تضامنيا مع غزة في العاصمة عمّان، غير أن الوقفة الاحتجاجية لم تنجح في استقطاب عدد كبير من المثقفين.

وعزا البعض السبب إلى الأجواء الرمضانية، سيما وأن الاعتصام نظم في الساعة الخامسة مساء، في حين عزاه آخرون لحالة إحباط لدى النخب الثقافية بالأردن مردها تراجع دور الحركة الوطنية وتغوّل الحكومة في القضايا المتعلقة بالحريات.

لكن رئيس رابطة الكتاب في مدينة الزرقاء الشاعر جميل أبو صبيح يرى أنه لا بأس في عدد المشاركين باعتبار أن الحضور نخبة من المثقفين الأردنيين والعرب، إذ ليس المطلوب -وفقه- أن يأتي جميع المثقفين في هذا الجو الرمضاني، ويمكن اعتبار وجود هذه النخبة دليلا على تفاعل المثقف مع أحداث الأمة العربية وبخاصة فلسطين التي تعتبر قضية شخصية لكل مواطن عربي.

وشاركت في الاعتصام كل من رابطة الكتاب الأردنيين، وجمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية، ومنتدى الفكر الاشتراكي، والجمعية الفلسفية، والمنتدى العربي، ومنتدى الفكر الديمقراطي، ونقابة الفنانين، ورابطة الفنانين التشكيليين، ومنتدى النقد الدرامي، واللجنة التنسيقية للهيئات المقدسية.

دعم المقاومة
من جهته، وصف رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الدكتور موفق محادين الاعتصام بأنه "وقفة تضامنية مع شعبنا البطل في قطاع غزة" مؤكدا أن الهدف من الوقفة الاحتجاجية التأكيد على مسألتين، الأولى خطاب المقاومة باعتباره الوسيلة الوحيدة لمواجهة العدو الصهيوني ومخططاته، والثانية التأكيد على الهوية القومية العربية في مواجهة محاولات استبدالها بالهويات الطائفية والمذهبية التي تخدم العدو أولا وأخيرا.

بدوره، رأى نقيب الفنانين ساري الأسعد أن الحضور ليس بمستوى الحدث، وقال إنه من المؤسف وصولنا لمرحلة أصبحنا فيها غير قادرين على إيجاد صيغ وطنية قومية نلتف حولها.

نقيب الفنانين نقيب ساري الأسعد: الجرح في غزة والألم فينا (الجزيرة)

ووفقه، فإن هذا يعود لانحسار الثقافة والفكر والفن وإطلاق شعارات مرتبطة بالإقليم، وهو سبب دمار ما هو مشترك في وطننا العربي.

وخاطب الأسعد أهل غزة بقوله "عولوا على أنفسكم وأنتم أصحاب الحق" الذين يقدرون على فرض إرادتهم.. "الجرح فيكم ونحن نتألم من بعيد".

وخلال الاعتصام الذي انتقل إلى ساحة باريس، رفع المشاركون يافطات كتب عليها شعارات أبرزها "الهيئات الثقافية والوطنية الأردنية في خندق المقاومة" و"لا هو موت ولا هو انتحار لكنه أسلوب غزة في إعلان جدارتها بالحياة" و"لا أقل من طرد السفير الإسرائيلي" و"التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني خيانة للقضية والأمة ولدماء الشهداء".

رفع الحصار
وفي بيان تلاه الباحث عليان عليان، طالبت الهيئات الثقافية والوطنية والاجتماعية الأردنية النظام المصري بفتح معبر رفح والتوقف عن حصار قطاع غزة وتدمير الأنفاق بذريعة الحفاظ على الأمن المصري.

كما طالب البيان بتحرك الشعب العربي لدعم المقاومة بكل السبل المتاحة ومواصلة الضغط الشعبي لإلغاء الاتفاقات والمعاهدات الموقعة مع العدو الصهيوني، ومحاربة نهج التطبيع وفضح وتعرية المطبعين، ومطالبة السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع الكيان الإسرائيلي.

وخلال الاعتصام وزعت الهيئات المقدسية العاملة في عمان بيانا قالت فيه إنه رغم أن المعركة غير متكافئة عسكريا فإن الفلسطينيين يملكون القوة الكبر المتمثلة في استعدادهم للتضحية والصمود دفاعا عن وطنهم وحقوقهم التاريخية وحقهم في تحرير كامل التراب الفلسطيني وإقامة دولتهم التي تكون القدس عاصمتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة