واشنطن قلقة من وضع ميانمار والعفو الدولية تريد معاقبتها   
الثلاثاء 1428/9/21 هـ - الموافق 2/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
المظاهرات بدأت ضد الغلاء وتحولت للمطالبة بتغيير الحكومة (الفرنسية)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق من استمرار ما أسمته العنف والترهيب في ميانمار, داعية المجلس العسكري الحاكم إلى السماح للمواطنين بالخروج في مظاهرات سلمية.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن "الأخبار الواردة من ميانمار لا تزال تشير إلى حصول عنف وترهيب, إنه موضوع مقلق جدا بالنسبة للرئيس جورج بوش وحرمه". وشددت بيرينو على أنه "من المهم جدا أن تطلق الحكومة عملية المصالحة الوطنية".
 
وينبع القلق الأميركي -حسب البيت الأبيض- من تأخر وسيط الأمم المتحدة إبراهيم غمبري في التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن مع الحكومة. ومن المنتظر أن يقابل غمبري الثلاثاء قائد السلطات العسكرية في ميانمار الجنرال ثان شوي, حسبما أفاده مسؤول عسكري.
 
وقال المسؤول إن اللقاء سيتم في مدينة لاشيو البعيدة عن العاصمة يانغون, موضحا أنه سيزور المدينة بدعوة من قيادة الفرقة وهو يقيم حاليا بمقر قيادة الأركان العسكرية. ووضع الجيش مروحية تحت تصرف غمبري الذي وصل البلاد السبت الماضي وزار العاصمة الجديدة  نايبيداو مرتين للقاء ثان شوي.
 
غموض المهمة
الانتشار العسكري تزامن مع وجود ممثل الأمين العام للأمم المتحدة (الفرنسية)
ولا يزال الغموض يحيط مهمة موفد الأمين العام للأمم المتحدة. وقالت المنظمة الدولية إن غمبري يتطلع للقاء رئيس البلاد قبل إنهاء زيارته.
 
ومثل هذا التأخير لا يبشر بالخير بالنسبة لمهمة غمبري التي بُعث لأدائها بشكل عاجل الأسبوع الماضي عندما بلغت الاحتجاجات الشعبية على الحكومة ذروتها.
 
وكان غمبري قد التقى في العاصمة الجديدة القائم بأعمال رئيس الوزراء ووزير الإعلام ووزير الثقافة، وبعد ذلك عاد إلى يانغون للاجتماع بزعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي كي الموضوعة رهن الإقامة الجبرية في منزلها.
 
وشدد الجيش مجددا إجراءاته الأمنية في يانغون التي هدأت قبل أيام قلائل بعد أسبوعين من المظاهرات التي أوقفتها الحكومة بالقوة. وبالرغم من انسحاب الجيش من طريق باجودا الذي سارت فيه مظاهرات الأسبوع الماضي, فإن الداخلين إلى هذه المنطقة يتعرضون للتفتيش على يد قوات الأمن.
 
وأفادت مصادر أن هناك أنباء عن وقوع اعتقالات خلال فترة الليل عندما بدأ تطبيق حظر التجول من الساعة التاسعة مساء إلى الخامسة صباحا. واعتقل مساء الأحد 20 شخصا على الأقل في كياوكتادا وبابيبان.
 
وجابت الشاحنات المليئة بالجنود شوارع المدينة لمراقبة السكان. وصدرت أوامر إلى المعابد البوذية بمنع العلمانيين من قضاء الليل في المعابد.
 
فرض أسلحة
الرهبان البوذيون قاموا بدور أساسي في تحريك الجماهير (الفرنسية)
في تطور آخر دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي إلى فرض حظر شامل وفوري على صادرات الأسلحة إلى ميانمار.
 
وطالبت المنظمة الصين والهند وروسيا وصربيا وأوكرانيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بحظر تزويد حكومة ميانمار بالمعدات العسكرية والأمنية والخبرات والذخائر.
 
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية آيرين خان إن "من غير المقبول أن تستمر الدول في توفير الأسلحة لحكومة مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات خطيرة ومستمرة لحقوق الإنسان وتستخدم الآن العنف ضد المتظاهرين المسالمين".
 
وطالبت خان بفرض حظر شامل على الأسلحة إلى ميانمار إلى أن تتخذ حكومتها خطوات راسخة بتحسين حقوق الإنسان وحماية جميع مواطنيها وإخلاء سبيل سجناء الرأي.
 
وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حظرا مباشرا وغير مباشر على إمدادات السلاح إلى ميانمار عامي 1988. وقالت العفو الدولية إن الصين تمد ميانمار منذ عام 1988 بمعدات عسكرية وطائرات ودبابات وحاملات جنود مدرعة وأسلحة مضادة للدبابات والطائرات.
 
وصدرت روسيا 100 قطعة مدفعية ثقيلة إلى ميانمار عام 2006، كما باعتها 10 طائرات مقاتلة عام 2002 وأربع طائرات مقاتلة عام 2001،  وفتحت شركة ميغ المنتجة للطائرات الحربية مكتب تمثيل في ميانمار في أكتوبر/تشرين الأول عام 2006, حسب المنظمة.
 
وأفادت المنظمة أيضا أن صربيا أمدت ميانمار بين عامي 2004 و2006 بالأسلحة والذخيرة. كما وافقت شركة أوكربتس إكسبورت الأوكرانية على عقد مدته 10 سنوات لإمداد ميانمار بألف عربة نقل أفراد مدرعة في إطار صفقة تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة