بدء فرز الأصوات وحماس تتحدث عن تزوير بالقدس   
الخميس 1426/12/27 هـ - الموافق 26/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 77.6% (الفرنسية)

بينما بدأت عملية فرز الأصوات في ثاني انتخابات تشريعية فلسطينية بلغت نسبة المشاركة فيها نحو 77.6%, أشارت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى حدوث عمليات تزوير في القدس.
 
وقال بيان لحماس إن أعدادا كبيرة من قوات الأمن الفلسطينية وأنصار فتح صوتوا مرتين في مراكز القدس.
 
وتساءل مرشح الحركة إسماعيل هنية في حديث للجزيرة عن سبب تمديد التصويت في القدس, وطلب تدخل لجنة الانتخابات بشكل عاجل لإنقاذ ما أسماها العملية الديمقراطية.
 
حماس تساءلت عن سبب تمديد التصويت في مراكز القدس (الفرنسية)
نفي اللجنة
وقد ذكر أحد مسؤولي لجنة الانتخابات أن حماس تقدمت فعلا بطعن في سير الاقتراع بالقدس.
 
غير أن المدير التنفيذي للجنة عمار الدويك أكد في حديث للجزيرة أن من أدوا الانتخابات في مراكز البريد في القدس معروفون, وعددهم نحو ستة آلاف.
 
وأضاف الدويك أنه عدا مراكز البريد فإنه لم يمدد التصويت في القدس إلا في مركزين, وأبدى أسفه لبيان حماس قائلا إنها بدأت تتحدث عن تزوير منذ بداية الانتخابات.
 
نفي فتح
وقد نفى مرشح فتح نبيل شعث حدوث عمليات تزوير في القدس، مدللا على ذلك بأن من يصوت يتلقى إيصالا بتصويته.
 
وأضاف متسائلا "من يستطيع دخول القدس بهذه الأعداد الكبيرة", مذكرا بأن التصويت فيها بلغ 31% في حدود الساعة الرابعة مساء.
 
كما قال شعث إن القدس القديمة لم يصوت فيها إلا ستة آلاف ناخب, بينما تخضع العملية الانتخابية في بقية مراكز الانتخاب خضوعا تاما للجنة الانتخابات.
 
هادئة عموما
وكان رئيس اللجنة حنا ناصر قد ذكر أن التصويت جرى بهدوء دون شكاوى تذكر, كما قال النائب والمراقب الأوروبي فرانسيس ورتس إن العملية جرت بصورة جدية دون أي مشاكل.
شعث قال إن فتح ستفوز لكنه توقع أن تحصل حماس على نتائج حسنة (الفرنسية)
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة إنه لم تسجل خروقات, عدا أحداث معزولة في غزة "حيث قام مؤيدون لحماس برشق حجارة على بعض مراكز الانتخابات شمال القطاع, وتسجيل ملاسنات واحتكاكات بسيطة في مراكز أخرى بمدينة غزة".
 
وأكد مراسلو الجزيرة المنتشرون في مختلف المراكز الانتخابية أن العملية لم تشهد خروقات أو تجاوزات تذكر عدا مخالفات بسيطة متعلقة بالدعاية الانتخابية.
وجها لوجه
وكان المسؤول بحركة فتح محمد أشتيه قد أعلن قبل أقل من ساعة من إغلاق مراكز التصويت أن حركته واثقة من الفوز بنسبة تسمح لها بتشكيل الحكومة.
 
غير أن مرشح حماس الشيخ حامد البيتاوي قال في حديث للجزيرة إن النتائج التي تملكها الحركة تشير إلى فوزها بنحو 50% من الأصوات.
 
وكانت عملية استطلاع لعينة من ثمانية آلاف ناخب لدى خروجهم من مراكز التصويت قام بها معهد التنمية في جامعة بير زيت -وأجل نشر نتائجها لغاية إغلاق المكاتب- توقعت فوز فتح بـ63 مقعدا (نحو 46%) مقابل 58 لحماس (نحو 40%).
 
عباس مستعد لاستئناف محادثات السلام حتى لو شاركت حماس في الحكومة (الفرنسية)
غير أن منظمي الاستطلاع حذروا من وجود هامش كبير للخطأ لأسباب بينها خصوصا نظام الانتخابات المعقد الذي يتم بموجبه اختيار شاغلي بعض المقاعد على المستوى العام والبعض على مستوى الدوائر المحلية.
 
الخطوة القادمة
وقد أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن ارتياحه لسير الانتخابات, مؤكدا أن تشكيل حكومة جديدة هو الخطوة التالية.
 
وقال عباس إنه مستعد لاستئناف محادثات السلام حتى إذا شاركت حماس في الحكومة، مؤكدا أنه إذا كان الإسرائيليون يبحثون عن شريك لهم في السلام فإن الشريك موجود.
 
غير أن وزير الشؤون المدنية المستقيل محمد دحلان قال بعد إدلائه بصوته إنه لا يحق لحماس أن تنضم إلى مؤسسات السلطة الفلسطينية وتواصل معارضة هذه المؤسسات, لكنه شدد على أن موضوع السلاح سيكون محل مناقشة في المستقبل بين السلطة وحماس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة