أمير قطر يطالب واشنطن بعدالة التعامل مع القضايا العربية   
السبت 1423/8/13 هـ - الموافق 19/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني
الدوحة - داوود حسن
دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني الولايات المتحدة إلى التعامل مع القضايا العربية والإسلامية بقدر أكبر من التوازن والعدالة, وطالبها بالتخلي عن علاقاتها الخاصة بإسرائيل والقيام بواجباتها ومسؤولياتها الدولية والسياسية كدولة عظمى وحيدة في العالم, وفقا لقرارات الشرعية الدولية وأن تمارس ضغوطا على إسرائيل لإنهاء احتلاها للأراضي العربية.

جاء ذلك في كلمة الأمير الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي في افتتاح مؤتمر العلاقات الأميركية الإسلامية بالدوحة. ويستمر المؤتمر ثلاثة أيام ويشارك فيه نحو سبعين شخصية من الولايات المتحدة و25 دولة إسلامية بينهم إعلاميون وعلماء دين ودبلوماسيون ومفكرون.

ويناقش المؤتمر الذي تنظمه قطر بالاشتراك مع معهد بروكنز الأميركي للدراسات عددا من القضايا على رأسها الإرهاب والعمليات الفدائية في الأراضي المحتلة, والتنمية والديمقراطية وتأثيرات أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على العالم الإسلامي, وأسس الإسلام الصحيح, والعولمة والحملة الأميركية على العراق، وذلك على مدى عشر جلسات مغلقة.

وشدد أمير قطر على متانة العلاقات العربية الأميركية، موضحا أنها إستراتيجية لكنه أشار إلى أن هذه العلاقات لا يمكن أن تكون متطابقة طوال الوقت, وأكد على ضرورة التمييز بين الإرهاب بكل صوره وأشكاله، والحق المشروع للشعوب في الدفاع عن نفسها وتحرير أراضيها والكفاح من أجل استرجاع حقوقها، وعدم إلصاق الإرهاب بديانة أو ثقافة أو حضارة معينة دون غيرها, كما طالب بإنشاء منتدى دائم للحوار بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي لمناقشة القضايا المشتركة.

مارتن إنديك
من جانبه أشار مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط مارتين إنديك إلى أهمية عقد المؤتمر وقال إنه يأتي في وقت تلوح فيه نذر الحرب على العراق, وقال إن أحد ضحايا هجمات سبتمبر/ أيلول كان التفاهم بين الشعوب في العالم الإسلامي والولايات المتحدة حيث كان الصراخ هو بديل التفاهم والحوار.

وفي كلمته أوضح رئيس تحرير مجلة النيوزويك الدولية فريد زكريا أن العالم يواجه معضلة أساسية وهي بروز الولايات المتحدة كأكبر قوة عسكرية واقتصادية في التاريخ, في حين فرض عليها الوضع العالمي الراهن التدخل لحل مشاكل العالم بكل عدالة وحيادية في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية, لكن كان هناك استثناء واحد هو تعامل واشنطن مع العالم العربي والإسلامي حيث اصطدمت بثلاث معضلات وهي النفط وإسرائيل والأصولية.

من جانبه أشارأستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران زيبة كلام إلى فشل الحملة الأميركية على ما تسميه الإرهاب رغم تجميد أموال تنظيم القاعدة والمنظمات المشتبه بتمويلها الإرهاب في أكثر من 147 دولة, فقد زاد تأييد قطاعات كبيرة في العالم الإسلامي لزعيم القاعدة أسامة بن لادن حتى بين الشيعة في إيران, كرد فعل على التعامل الأميركي غير العادل مع العالم الإسلامي.

وأوضح كلام أن كل الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب ستبوء بالفشل ولن تقضي على التطرف إذا ظلت على ما هي عليه، والدليل على ذلك وجود مقاومة للقوات الأميركية في أفغانستان ووقوع أكثر من حادث إرهابي في اليمن وإندونيسيا والفلبين في وقت متقارب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة