تقرير أوروبي يؤكد تعرض المسلمين للتمييز الطائفي   
الثلاثاء 1427/11/29 هـ - الموافق 19/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)
المسلمون في أوروبا يواجهون مضايقات أمنية متزايدة (الفرنسية-أرشيف)

أكد تقرير للاتحاد الأوروبي نشر اليوم الاثنين أن مسلمي أوروبا يتعرضون لتمييز طائفي مستوطن في التعليم والإسكان والوظائف، يمكن أن يعزلهم عن التيار الأساسي للبلاد.

جاء ذلك في دراسة أجراها المركز الأوروبي لمراقبة التمييز ومعاداة الأجانب وهي أول دراسة من نوعها تغطي المسلمين في شتى دول الاتحاد الأوروبي، وتتزامن مع شعور متزايد بعدم الأمن بين مسلمي أوروبا بسبب الإرهاب والهجرة المتزايدة من الدول الإسلامية.

وعرض التقرير عشرات من استطلاعات الرأي والدراسات في العديد من الدول الأوروبية, وجاء فيه أن الكثير من المسلمين خاصة الشبان يعانون من القيود المفروضة على زواجهم وأيضا من مشاكل متعلقة بالتقدم الاجتماعي ومن ثم تشيع بينهم "مشاعر اليأس والإبعاد".

كما ذكر التقرير أيضا أن الخوف من الإسلام (إسلاموفوبيا) الناتج عن الميل المتزايد للربط بين المسلمين بشكل عام والأعمال الإرهابية، يتضافر مع شعور معاداة الأجانب الموجود مسبقا ليذكي التمييز في الكثير من مناحي الحياة.

وأشار التقرير إلى أن "البيانات المتاحة تظهر أن المسلمين الأوروبيين هم عادة غير ممثلين بصورة مناسبة في المناطق ويعانون من أحوال سكنية فقيرة، بينما يتدنى ما يحققونه في مجال التعليم عن المتوسط كما تزيد معدلات البطالة بينهم عن المتوسط".

"
15 مليون مسلم يعيشون في الاتحاد الأوروبي ويشكلون ثاني أكبر طائفة دينية في دول الاتحاد وعددها 25 دولة
"
أزمة الحجاب
واتفق من أجري معهم التقرير لقاءات على أن "المسلمة التي ترتدي الحجاب تجد صعوبة أكبر في العثور على وظيفة وأن كثيرين من أصحاب الأعمال يخشون أنهن قد ينفرن الزبائن".

وفي هولندا قال بعض الشبان المسلمين إنهم وضعوا في فصول مدرسية على أساس المعايير العرقية والطائفية وصنفوا على أنهم "أجانب" رغم أنهم ولدوا في هولندا.

كما قال التقرير إن اللقاءات التي أجريت "أظهرت أن عددا كبيرا من المسلمين يقر بأن عليهم أن يبذلوا المزيد من الجهد للتعامل مع المجتمع الواسع وتحمل مسؤولية أكبر في الاندماج والابتعاد عن أسلوب النظر إلى الداخل".

وحث التقرير الساسة الأوروبيين على تطبيق إرشادات مناهضة للتمييز وتدريب الشرطة على التعامل مع نوعيات مختلفة وضمان الاندماج العنصري والطائفي في الفصول المدرسية وتشجيع وسائل الإعلام على التغطية المتوازنة "لتفادي جعل المسلمين يشعرون بوصمة عار".

يشار في هذا الصدد إلى أن 15 مليون مسلم يعيشون في الاتحاد الأوروبي ويشكلون ثاني أكبر طائفة دينية في دول الاتحاد التي عددها 25 دولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة