مظاهر عيد الأضحى حاضرة بقوة في اليونان   
الخميس 1426/12/13 هـ - الموافق 12/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)

الآلاف شاركوا في صلاة العيد رغم أنه يوم عمل (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

بدت ساحة الملعب الأولمبي في العاصمة اليونانية أثينا صباح أول أيام عيد الأضحى المبارك كبحر بشري يموج بآلاف المصلين الذين جاؤوا من جميع أرجاء المدينة لأداء صلاة العيد.

ورغم أن العيد صادف يوم عمل في اليونان فإن أعداد المصلين كانت أكبر من التوقعات. وشارك في أداء الصلاة الطلبة والعمال والموظفون ورجال الأعمال ورجال السلك الدبلوماسي المسلمون.

ويبدو أن الوجود الكبير للمسلمين في اليونان قد فرض نفسه ولو بشكل غير رسمي، حيث أصبحت الأعياد والمناسبات الإسلامية معروفة لدى معظم اليونانيين بفضل الاحتكاك والتعامل الدائم بين الجالية المسلمة وبين كافة أطياف الشعب اليوناني.

من جانبها غطت العديد من وسائل الإعلام اليونانية صلاة العيد، وأجرت لقاءات مع رابطة مسلمي اليونان الداعية والمنظمة للصلاة حول معنى وأهداف العيد الدينية والاجتماعية.

وبدوره أبدى مسؤول العلاقات الخارجية في الرابطة نعيم الغندور للجزيرة نت سعادته بالمشاركة الكبيرة في الصلاة، وأعرب عن توقعه بأن العدد كان سيكون أكبر لو صادف العيد يوم عطلة.

"
خصصت رابطة مسلمي اليونان جميع أضاحي العيد التي قدمها لها المسلمون هذا العام إلى الأيتام والأسر الفقيرة في فلسطين
"
فلسطين حاضرة
ولم تغب قضية الشعب الفلسطيني عن أجواء العيد في أثينا، بل كانت حاضرة وبقوة من خلال الصور والملصقات واللافتات الكبيرة الداعية إلى كفالة الأيتام وتقديم الأضاحي والتبرعات للشعب الفلسطيني المنكوب.

وخصصت رابطة مسلمي اليونان جميع أضاحي العيد التي قدمها لها المسلمون هذا العام إلى الأيتام والأسر الفقيرة في فلسطين.

وحسب العديد من مسؤولي العمل الاجتماعي في اليونان فإن العمل الخيري -الذي كان حتى وقت قريب يسير بخطوات خجولة- برز خلال الفترة الماضية بشكل ملحوظ، حيث نشأت بعض الجمعيات الخيرية الإسلامية أن تشق طريقها بثبات مثابرة.

ويقول مسؤول الجمعية اليونانية لدعم ومساعدة الطفل إبراهيم العبادلة للجزيرة نت إن الجمعية ظلت لفترة طويلة تقدم خدماتها كلجنة في المركز العربي اليوناني، لكنها -بسبب كثرة الطلبات على خدماتها- ارتأت الاستقلال لتحقيق التخصصية في مجال العمل الخيري، مشيرا إلى أنها تستقطب 80% من مجموع العمل الخيري باليونان.

وأوضح العبادلة أن مجالات عمل الجمعية تشمل كل أنواع العمل الخيري، مع إعطاء اهتمام خاص بالأيتام حيث تخصص لهم مشروعات عدة مثل كفالة اليتيم والحقيبة المدرسية وكسوة العيد، بالإضافة إلى التبرعات المتقطعة.

يذكر أن عمل الجمعية غير مقصور على الجالية العربية والمسلمة، إذ أوضح العبادلة أن هناك الكثير من اليونانيين الذين يسعون إلى كفالة الأيتام لدى الجمعية التي ساهمت بإرسال مبالغ مالية وتبرعات إلى أيتام تسونامي العام الماضي.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة