باكستان تسعى لتبديد مخاوف واشنطن بشأن اتفاق سوات   
الاثنين 1430/2/28 هـ - الموافق 23/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)
تحفظت واشنطن على اتفاق الحكومة الباكستانية مع من تسميهم "المتشددين" بسوات (رويترز)

أعلنت باكستان أنها تعتزم تهدئة مخاوف الولايات المتحدة بشأن اتفاق أبرمته إسلام آباد مع مسلحين إسلاميين في وادي سوات شمال غرب البلاد ويتيح للحكومة الإقليمية إعادة العمل بأحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما يثير مخاوف واشنطن من أن السلطات الباكستانية تستسلم أمام طالبان باكستان.

وقال وزير الخارجية الباكستانية شاه محمود قرشي للصحفيين في تعليقات بثها تلفزيون باكستان الأحد "إن شاء الله سنكون قادرين على تهدئة التحفظات التي عبروا عنها"، وأضاف "عندما نشرح لهم الموقف المحلي والأهداف التي اتخذنا من أجلها هذا الإجراء ونطرح وجهة نظرنا، فأعتقد أن القلق سيتبدد".

وسيزور قريشي الولايات المتحدة هذا الأسبوع ليشارك في مراجعة أمنية أميركية للمنطقة. وسيقود وزير الخارجية الجانب الباكستاني في مناقشات مراجعة السياسة في واشنطن.
 
ويقوم رئيس قيادة الأركان الباكستاني حاليا بزيارة تستمر أسبوعا إلى الولايات المتحدة حيث سيلتقي بمسؤولي الحكومة الأميركية والمسؤولين العسكريين.

وكان المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك اتصل الأسبوع الماضي بالرئيس الباكستاني آصف على زرداري، وعبّر عن قلق الولايات المتحدة من الاتفاق مع الإسلاميين.
 
لكن مسؤولين باكستانيين دافعوا عن الاتفاق باعتباره أفضل خيار متاح للحد من مد "التشدد" المتزايد الذي يمتد من المناطق القبلية على الحدود الأفغانية إلى المدن والبلدات عبر البلاد وبصفة رئيسية في الشمال الغربي.

إطلاق سراح
الحكومة الباكستانية رأت في اتفاق سوات مصلحة تخدم استقرار البلاد (الجزيرة-أرشيف)
ومن جهة أخرى قال الناطق العسكري باسم طالبان باكستان مسلم خان إن حركته أطلقت سراح مسؤول باكستاني وستة من حراسه في وادي سوات، وذلك في عملية تبادل مع اثنين من أعضاء الحركة تعتقلهم السلطات الباكستانية على أن يطلق سراح مسلح ثالث لاحقا.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولين باكستانيين قولهم إنه لا يمكن تأكيد أقوال خان. وقال وزير الإعلام ميان افتخار حسين إنه وصلته معلومات حول إطلاق سراح موظف حكومي وحراسه "لكننا لم نسمع منه شيئا بعد".

وكانت حركة طالبان باكستان قد اختطفت المحافظ خوشان خان وقالت إنه ضيف عليها وستطلق سراحه لاحقا. ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني باكستاني أن المحافظ الذي عُين الأحد في منصبه قد اختطف مع ستة من حراسه.

وقد أصدر رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني تعليماته للأجهزة المعنية بضمان الإفراج عن المحافظ وحراسه بشكل سريع وآمن. وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إن جيلاني أصدر أيضا توجيهات لوكالات تنفيذ القانون بمواصلة توخي أقصى درجات الحذر من العناصر المناهضة للدولة التي تريد عرقلة جهود الحكومة لاستعادة الأمن والهدوء في سوات والمناطق المتاخمة.

وتأتي عملية الاختطاف بعد يوم واحد على إعلان وقف النار بين الحكومة ومقاتلي حركة طالبان في وادي سوات، في حين ربطت الأخيرة إعلان وقف دائم لإطلاق النار بتنفيذ الحكومة قوانين الشريعة التي أعلنتها في المنطقة.

وفي الشأن الباكستاني نقلت وكالة أسوشيتد برس أن السلطات الباكستانية في الأقاليم المتاخمة للحدود تنوي تسليح القرويين بنحو 300 ألف بندقية في بادرة تسعى لتشكيل قوة نخبة تحمي المنطقة من هجمات مسلحي طالبان والقاعدة. لكن العملية تلقى نقاشا داخل المؤسسات الرسمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة