انتهاء مهلة الرهائن الكوريين وطالبان تقول إن أغلبهم مرضى   
الأربعاء 1428/7/18 هـ - الموافق 1/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)

طالبان قالت إن المفاوضين لم يتصلوا بها منذ الاثنين وهددت بإعدام الرهائن (الجزيرة-أرشيف)

انتهت المهلة التي كانت حركة طالبان حددتها للشروع في قتل الرهائن الكوريين الجنوبيين الذين تحتجزهم منذ 19 يوليو/ تموز المنصرم، بينما أعلن متحدث باسم الحركة أن أغلب الرهائن مرضى.

وأضاف المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف أحمدي أن امرأتين من بينهم "مريضتان جدا ومن المحتمل أن تموتا"، وأن الخاطفين ليس لديهم الوسائل الكافية لعلاج المرضى.

تحذير من القوة
وفي اتصال هاتفي بوكالة رويترز قال أحمدي إن المفاوضين الأفغان لم يتصلوا بطالبان منذ مقتل الرهينة الثاني مساء الاثنين، وأضاف أن أعضاء الحركة يشتبهون في أن الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية تعتزم القيام بمحاولة لإنقاذ الرهائن بالقوة، محذرا من أن ذلك سيعرض أرواحهم للخطر.

لكن مسؤولا كوريا -طلب عدم نشر اسمه- قال إن خاطفي الرهائن على اتصال بحكومة بلاده، مضيفا أن "طالبان تتصل بنا بين الحين والآخر عبر سفارتنا بأفغانستان، ولا يمكننا تأكيد فحوى هذه المناقشات".

طالبان قتلت رهينتين وهددت بإعدام الباقين إذا استعملت القوة لتحريرهم (الفرنسية-أرشيف)
ومن جهته قال رئيس المخابرات الكورية الجنوبية الأربعاء إن الخاطفين يغيرون مواقعهم باستمرار لمراوغة القوات الأفغانية والدولية، بينما يعتقد عضو في لجنة المخابرات بالبرلمان الكوري الجنوبي أن الرهائن مقسمون ومحتجزون في تسع قرى بثلاث مناطق.

ضغط على كابل
وفي السياق نفسه صرح لوكالة الأنباء الفرنسية النائب محمود جيلاني أحد المفاوضين من قبل الحكومة الأفغانية في ولاية غزني الواقعة على بعد 140 كلم جنوب العاصمة كابل، بأن "المفاوضات مستمرة بين زعماء القبائل والعلماء وطالبان"، مؤكدا أن المحادثات لم تسفر عن أي تقدم.

وعبر رئيس الوفد الحكومي وحيد الله مجددي عن أمله في التوصل إلى إيجاد حل "اليوم أو غدا" الخميس.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أحد مستشاري الحكومة طلب عدم كشف اسمه أن كابل تواجه "ضغطا هائلا من سول، ولا تستطيع إنقاذ الرهائن دون الإفراج عن بعض سجناء طالبان ودفع كثير من المال".

واعتبر المصدر نفسه أن السلطات الأفغانية بصدد دفع ثمن "الخطأ الفادح" الذي ارتكبته من خلال الإفراج عن معتقلين من طالبان مقابل إطلاق سراح الصحفي الإيطالي دانييلي ماسترو جياكومو في مارس/ آذار الماضي.

مظاهرة بسول
وفي العاصمة الكورية الجنوبية سول تظاهر عدد من الكوريين المناهضين للحرب لمطالبة الولايات المتحدة بالتدخل لإنقاذ مواطنيهم الرهائن.

عائلات الرهائن زارت السفارة الأميركية بسول لطلب دعم واشنطن (رويترز)
وعبّر المتظاهرون عن سخطهم لعدم اتخاذ واشنطن إجراءً حتى الآن واكتفائها بإصدار بيانات الاستنكار حسب ما ذكروا، مطالبين المجتمعَ الدولي بالإسهام في حلّ هذه القضية.

وزار أهالي الرهائن السفارة الأميركية في سول لمدة ساعة وطلبوا من الولايات المتحدة التدخل.

وقالت والدة إحدى الرهائن إن "على الولايات المتحدة التغاضي عن الحسابات السياسية لإنقاذ الرهائن الذين ما زالوا على قيد الحياة".

غير أن مسؤولا من وزارة الخارجية الأميركية قال إن واشنطن "لا تقدم تنازلات لإرهابيين".

جثث القضاة
وفي تطور آخر قالت الشرطة الأفغانية إنها عثرت على جثث أربعة قضاة أفغان كان مسلحون يُشتبه في أنهم من طالبان قد اختطفوهم قبل أسبوعين.

وأوضحت الشرطة أنها عثرت على الجثث في إقليم داياك بولاية غزني، وأنها تحمل آثار رصاص في الرأس والصدر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة