حركة الجهاد الإسلامي تتبنى العملية الفدائية في بنيامينا   
الاثنين 1422/4/25 هـ - الموافق 16/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خبراء المفرقعات والشرطة الإسرائلية يفحصون آثار الانفجار في محطة القطار
ـــــــــــــــــــــــ
نضال شادوف فجر نفسه في محطة القطار حينما كان حشد كبير من المسافرين يستعد لصعود القطار
ـــــــــــــــــــــــ

بيان فلسطيني يندد بالهجوم ويدعو إلى وقف فوري للعنف
ـــــــــــــــــــــــ
شارون: السلطة الفلسطينية لم تقرر بعد مكافحة الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن العملية الفدائية في محطة قطارات إسرائيلية شمالي تل أبيب والتي أدت لسقوط قتيلتين وعدة جرحى. وأكدت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن منفذ العملية شاب فلسطيني في العشرين من عمره اسمه نضال شادوف. وقد أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل ثلاثة هم منفذ العملية وامرأتان إسرائيليتان، كما أصيب ثمانية في الهجوم الذي وقع ببلدة بنيامينا.

وذكر بيان حركة الجهاد الإسلامي أن الهجوم جاء ردا على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة ضد الفلسطينيين وحذرت من أن لديها العشرات من الأفراد المستعدين لتنفيذ عمليات فدائية.


الانفجار وقع بالقرب من بلدة بنيامينا جنوبي حيفا، وقد نبه بعض الناس الشرطة إلى أنهم يشكون في شخص كان يقف في محطة القطارات التي يرتادها الجنود الإسرائيليون عادة

وذكر شاهد عيان أن انفجارا وقع بالقرب من بلدة بنيامينا شمال تل أبيب وقد نبه بعض الناس الشرطة إلى أنهم يشكون في شخص كان يقف في محطة القطارات التي يرتادها الجنود الإسرائيليون عادة.

ونفذ الهجوم في محطة القطار في حين كان حشد كبير من المسافرين يستعد لصعود القطار. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن منفذ الهجوم نزل من سيارة من نوع أوبل أو رينو لونها أخضر فرت بعد ذلك. وتلاحق الشرطة السيارة بمساعدة مروحية للقبض على من فيها. وهرعت قوات الشرطة وعشرات من سيارات الإسعاف إلى مكان الانفجار ونقل الجرحى إلى مستشفى هيليل يافي في حاديرا شمالي إسرائيل.

وقد أصدرت السلطة الفلسطينية بيانا رسميا أدانت فيه عملية بنيامينا. وجاء في البيان أن القيادة الفلسطينية تدين مقتل المدنيين الأبرياء ودعت إلى وقف فوري للعنف.

إسرائيل تحمل عرفات المسؤولية
وفي أول رد فعل إسرائيلي على العملية اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون السلطة الفلسطينية بالتقصير فيما أسماه مكافحة الإرهاب. وقال شارون في حديث للتلفزيون أثناء حفل افتتاح الألعاب الأولمبية لليهود إن "الهجوم الانتحاري الذي نفذ في بنيامينا يدل على أن السلطة الفلسطينية لم تقرر بعد مكافحة الإرهاب أو العمل على وقفه". وأضاف "عندما أرى هنا الرياضيين اليهود من العالم أجمع يعربون عن تضامنهم مع إسرائيل, أوقن أنهم لا يستطيعون الانتصار علينا".

كما أعلن الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين أن إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق الرد على الهجوم. وقال "نحتفظ بحق ممارسة سياسة الدفاع عن النفس التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية، وبسبب استمرار عمليات الهجوم ضد مواطنينا وجنودنا سنمارس سياسة الرد الفوري على كل هجوم".

رجال أمن إسرائيليون يتفحصون الموقع الذي استشهد فيه فلسطينيان بانفجار القدس الغربية أمس
وأكد غيسين أن الهجوم يدل على أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم يغير سياسته. وقال "من المؤسف أن يقع هذا الاعتداء غداة لقاء بين عرفات ووزير الخارجية شمعون بيريز بإشراف الرئيس المصري حسني مبارك".

كما أعلن مستشار رئيس الوزراء دوري غولد أن إسرائيل تحمل الرئيس الفلسطيني مسؤولية الهجوم. واتهم غولد قوات الأمن الفلسطينية بالمشاركة فيما أسماه "ائتلاف إرهابي". وأضاف "لا شك في أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية هي اليوم على تعاون وثيق مع حماس والجهاد الإسلامي وحتى مع حزب الله اللبناني. نحن أمام ائتلاف إرهابي مصدره المناطق الخاضعة لسيطرة ياسر عرفات".

حماس تؤيد
وفي السياق نفسه أكد الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين في تعليقه على العملية أن المقاومة هي الخيار الوحيد من أجل مواجهة العدوان والطغيان الإسرائيلي. وقال للصحفيين في غزة "إن العملية تبرهن أن الشعب الفلسطيني ماض في مقاومته وجهاده ودفاعه عن نفسه ومقدساته وأرضه". وأضاف أن "الجناح العسكري في حماس هو وحده الذي يختار متى وأين يكون الرد على سياسة العدوان والقتل والاغتيالات التي تمارسها حكومة الاحتلال ضد أبناء شعبنا في غزة ونابلس والخليل وغيرها".

وكانت حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنتا مسؤوليتهما عن الانفجار الذي وقع صباح أمس بالقدس الغربية وأسفر عن استشهاد فلسطينيين أثناء إعدادهما قنبلة. وقالت مصادر في فتح والجبهة الشعبية إن الانفجار عمل مشترك بينهما. وقد وقع الانفجار على بعد كيلومتر واحد من ملعب تيدي الرياضي بالقدس الغربية حيث يقام حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية اليهودية "مكابيا" بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

طفل فلسطيني يتفحص حطام سيارة والده التي أحرقها المستوطنون الإسرائيليون قرب نابلس أمس
قصف رام الله
وفي سياق آخر أصيب فلسطينيان بجروح طفيفة إثر قيام مدرعات الاحتلال الإسرائيلي بقصف موقع فلسطيني عند تقاطع طرق عين كرك قرب رام الله. وأفاد مصدر فلسطيني أن قوات الاحتلال بادرت بإطلاق نيران الأسلحة الرشاشة على منازل الفلسطينيين قرب رام الله دون أي مبرر. كما قامت قوات الاحتلال بإغلاق الطريق بين مدينتي رام الله وبيرزيت.

وأفاد مسؤول فلسطيني في معبر رفح الحدودي أن الجيش الإسرائيلي اعتقل في الساعات الماضية أربعة فلسطينيين -اثنان منهم من الطلبة الجامعيين الذين يدرسون في جامعات مصر- أثناء سفرهم عبر معبر رفح. وقال زياد عواجة مدير الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط المشتركة في المعابر إن الجيش الإسرائيلي اعتقل الطلبة أثناء عودتهم إلى غزة قادمين من مصر عبر معبر رفح البري الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة.

وكان مصدر فلسطيني مسؤول صرح في وقت سابق من ظهر اليوم الاثنين أن اجتماعا أمنيا سيعقد اليوم الثلاثاء بحضور ممثل عن الاستخبارات الأميركية. ولم يكشف المصدر عن موعد ومكان الاجتماع أو المسؤولين المشاركين فيه من الجانبين. وكان الجانبان قد عقدا آخر اجتماع أمني في 11 يوليو/ تموز الماضي دون إحراز أي تقدم في مجال وقف العنف. وفور وصوله إلى غزة أمس اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الأمور "مازالت معقدة" على الرغم من لقائه مع بيريز، لكنه أعرب عن أمله "بأن تكون الأمور أفضل من المرة الماضية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة