قدم تشيني في باكستان وعينه على أفغانستان   
الأربعاء 10/2/1428 هـ - الموافق 28/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)

مهيوب خضر-إسلام آباد
زيارة ديك تشيني نائب الرئيسي الأميركي المفاجئة لإسلام آباد ونتائج مباحثاته مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف هيمنت على مجمل ما نشر في افتتاحيات الصحف الباكستانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء, وتوجهت معظم الآراء إلى القول بأن مخاوف واشنطن من ربيع ساخن توعدت به طالبان القوات الأجنبية في أفغانستان، كانت وراء هذه الزيارة.

الخلافات أصبحت علنية
"
باكستان لن تقبل بأي إملاءات خارجية في كيفية التعامل مع الوضع الأمني في الحزام القبلي
"
أسلم/ذي نيشن
صحيفة ذي نيشن في افتتاحيتها تحت عنوان "الخلاف", أشارت إلى أن نتائج محادثات ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف كشفت خلافات حقيقية بين الجانبين أصبحت اليوم علنية أكثر من أي وقت مضى.

وأوردت الصحيفة في هذا الإطار تصريحا للناطقة باسم الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم قالت فيه إن بلادها لن تقبل بأي إملاءات خارجية في كيفية التعامل مع الوضع الأمني في الحزام القبلي، في إشارة واضحة إلى مطالب تشيني التي جاء من أجلها إلى إسلام آباد.

وأثنت الصحيفة على موقف مشرف أمام تشيني، مشيرة إلى دفاعه عن اتفاق السلام الذي أبرمته الحكومة في شمال وزيرستان وإشارته إلى أهمية لعب أدوار سياسية وتنموية واقتصادية في مناطق القبائل إلى جانب العمل العسكري، في حين تريد واشنطن استمرار العمليات العسكرية هناك لوقف عمليات تسلل مقاتلي طالبان مهما كلف ذلك باكستان.

وخلصت ذي نيشن إلى القول بأن الولايات المتحدة تبدو ماضية في عزمها قطع مساعداتها عن باكستان إن لم تستجب إسلام آباد لمطالبها, مضيفة أن هذه الخلافات كانت متوقعة بسبب التمييز السيئ في المعاملة الأميركية بين الهند وباكستان.

أميركا خائفة
صحيفة باكستان أوبزيرفر وتحت عنوان "تمرد طالبان أحضر ديك تشيني إلى إسلام آباد", كتبت في افتتاحيتها تقول إن زيارة تشيني المفاجئة لإسلام آباد مؤشر على مخاوف أميركية مما توعدت به حركة طالبان من ربيع ساخن للقوات الأجنبية في أفغانستان.

وتساءلت الصحيفة: لماذا لا يتعاون الأفغان مع مقاتلي طالبان وعملية إعادة الإعمار التي سمعوا بها منذ ست سنوات لم تجد طريقها إلى أرض الواقع، فضلا عن فقدان الأمن الذي كان موجودا في عهد طالبان، وفي المقابل يقتل الأفغان على يد القوات الأجنية المتواجدة على أرضهم؟!

وأشادت بموقف الجنرال مشرف في إشارته إلى أن مكافحة تسلل طالبان مسؤولية مشتركة بين القوات الأميركية وقوات إيساف والقوات الأفغانية وليست مسؤولية باكستان وحدها، مضيفة أن محاولات توجيه اللوم لباكستان غير عادلة وغير مبررة.

وخلصت باكستان أوبزيرفر إلى الإشارة بأن التمييز السياسي في التعامل مع البشتون -وهم غالبية في الشعب الأفغاني- أحد أهم مصادر التوتر المتصاعد في البلاد.

واشنطن لا تريد إضعاف مشرف
"
تزايد الضغوط على باكستان رغم التزامها بمكافحة الإرهاب عبر الحدود قد يعرض سيادتها للخطر إذا ما نفذت طالبان وعيدها بربيع ساخن للقوات الأجنبية
"
ذي بوست
تحت عنوان "الخلافات الباكستانية الأميركية" كتبت صحيفة ذي بوست في افتتاحيتها تتحدث عن عدم رغبة واشنطن في إضعاف نظام مشرف، مدللة على ذلك برفضها الاستجابة حاليا لمطالب قادتها الميدانيين في أفغانستان بتوجيه ضربات عسكرية لتجمعات طالبان والقاعدة في باكستان بما يزعزع نظام مشرف إلى أبعد حد.

وأشارت الصحيفة إلى عدم قناعة الولايات المتحدة وبريطانيا بما تقوم به باكستان في محاربة الإرهاب، وذلك عبر تعليقها على تصريحات تشيني ووزيرة الخارجية البريطانية مارغاريت بيكت التي زارت إسلام آباد مؤخرا.

وأضافت ذي بوست تقول إن تزايد الضغوط على باكستان رغم التزامها بمكافحة الإرهاب عبر الحدود قد يعرض سيادتها للخطر إذا ما نفذت طالبان وعيدها بربيع ساخن وقامت قوات التحالف في أفغانستان بقصف الأراضي الباكستانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة