غادة خوري تحضر احتفالا بترجمة كتابها الجديد لليونانية   
الثلاثاء 1426/4/1 هـ - الموافق 10/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:39 (مكة المكرمة)، 20:39 (غرينتش)
غادة خوري أثناء الاحتفال بتقديم كتابها الجديد (الجزيرة نت)
 

بدعوة من المركز الثقافي الفرنسي في أثينا، حضرت الروائية الفرنسية من أصل لبناني غادة خوري حفلة تقديم لترجمة كتابها الجديد بعنوان "العثماني الراهب وزوجة كبير أمناء الخزانة"، اليوم الثلاثاء في قاعة النشاطات الثقافية في المركز الفرنسي.
 
الكتاب الذي صدر عن دار "أكيرا" الأثينية، من ترجمة اليونانية دينا سيذيري، التي بذلت جهدا كبيرا في إعطاء النص الأصلي مسحة يونانية المعالم، من خلال تعابيرها الفصيحة وجملها الأنيقة.
 
يتحدث الكتاب الذي تجري أحداثه عام 1889، عن زوجة كبير أمناء خزانة كنيسة مار يوحنا في أنقرة، التي تهرب مع أحد الزعماء المحليين العثمانيين إلى جهة مجهولة، ما يضطر الزوج للجوء إلى أحد الأديرة المحلية طالبا من رهبانه المعروفين برهبان كتيبة القديسة ترياذا، ليبحثوا عن زوجته المفقودة، وقد كان من المعروف عن رهبان الدير شراؤهم للأسرى والعبيد من أجل تحريرهم.
 
وفي الصباح التالي ينطلق الراهب الصغير السن لوقاس بأمر من المشرف على الدير لتنفيذ المهمة العسيرة، متجها إلى إسبانيا حيث شاهد البعض زوجته الهاربة مع الزعيم العثماني الشاب، حسب الزوج المدعي.
 
وهكذا كان على الراهب الغر أن يمر عبر أوروبا التي كانت تعج بالثورات والفتن، للوصول إلى إسبانيا والعبور عبر مضيق جبل طارق، وهناك يكتشف لوقاس أن رهبان القديسة ترياذا تحولوا إلى مجموعة من تجار الرقيق الأبيض، وأنهم جمعوا الثروات الكبيرة جراء تجارتهم تلك.
 
وبدأ الراهب الصغير يتغير كما تغير رهبان القديسة ترياذا، وتعرف على الإسلام، ثم بعد ذلك يعشق المرأة التي كان من المفترض أن يعيدها إلى زوجها المنتظر.
 
ثم تمضي أحداث الكتاب بكثير من الدراماتيكية وتكشف عن الكثير من المفاهيم التي كانت سائدة في ذلك الوقت عن النساء وتجارة العبيد والملاك الكبار وغير تلك من مفاهيم تلك الحقبة.
 
"
الكتاب يتحدث عن الظلم الذي يحيق بالمرأة في عصور مختلفة، جراء الظروف الاجتماعية والمفاهيم الخاطئة التي تسود فترات التخلف والتراجع الحضاري
"
الكتاب يتحدث -شأن الكثير من الروايات النسائية- عن الظلم الذي يحيق بالمرأة في عصور مختلفة، جراء الظروف الاجتماعية والمفاهيم الخاطئة التي تسود فترات التخلف والتراجع الحضاري، كما يهتم بإعطاء شخصياته النسائية الكثير من العزم والتحدي مقابل صلاحيات الرجل غير المحدودة وظلمه غير المبرر للمرأة، وهو ما يهتم الكثير من الكتاب والكاتبات العرب من تيار التجديد بزرعه في أدبياتهم وكتاباتهم.
 
لكن الكتاب من جهة أخرى لا يختلف عن الكتابات الغربية التي تتحدث عن الشرق وعن عصر الدولة العثمانية بوصفها عصرا للحريم والتقليل من قيمة المرأة الاجتماعية، واستغلالها للمتعة دون إعطائها أي مكانة اجتماعية.
 
كما يأخذ الكتاب الطابع الغربي في التركيز على مسائل الخيانة الزوجية والجنس الآثم وعدم اكتراث الرجال بإعطاء المرأة أي قيمة أو مفهوم اجتماعي غير كونها وسيلة للأنس والمتعة وزيادة النسل والتكاثر.
 
الساحة اليونانية لا تعرف الكثير من الكتاب العرب غير القلة القليلة التي تترجم أعمالهم إلى اللغة اليونانية، مثل نجيب محفوظ وأمين المعلوف وأدونيس ومحمود درويش ومن المغرب العربي الطاهر بن جلول.


 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة