كوريا الشمالية توقع معاهدة عدم اعتداء مع دول "آسيان"   
الجمعة 1429/7/22 هـ - الموافق 25/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)

وزراء خارجية الدول المشاركة في المنتدى الإقليمي لدول آسيان (الفرنسية)

اختتمت أعمال مؤتمر رابطة دول جنوب شرق آسيا بالدعوة للتنسيق في وقت الأزمات والكوارث الطبيعية، في حين طالب المنتدى الإقليمي لدول الرابطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأداء دور أكبر في إقفال الملف النووي لكوريا الشمالية التي وقعت معاهدة عدم اعتداء مع دول الرابطة.

فقد أنهى وزراء خارجية دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) أعمال مؤتمرهم السنوي الذي عقد في سنغافورة بالتوازي مع المنتدى الإقليمي لدول الرابطة -الذي يعتبر بمثابة مؤتمر للأمن في دول آسيا والمحيط الهادي-بالدعوة إلى إيجاد قدر أكبر من التعاون والتنسيق بين دول الرابطة لاسيما في أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية.

ودعت الدول المشاركة في البيان الختامي إلى زيادة مستوى التنسيق العسكري والمدني في التعامل مع الكوارث المدمرة وتحديدا في أعقاب الخسائر البشرية والمادية الهائلة التي خلفها إعصار نرجس في ميانمار وزلزال الصين واستمرار حالة القلق من انتشار وباء إنفلونزا الطيور.

وزيرة الخارجية الأميركية أثناء مشاركتها
في جلسة ختام المنتدى (الفرنسية)
وجاء في مشروع البيان الختامي الخميس أن المشاركين أجمعوا على أهمية الدعم العسكري لعمليات الانقاذ في زمن الكوارث الإقليمية دون أن تكون بديلا للجهود المدنية، وضرورة العمل على إيجاد صيغة محددة للاتفاقات التي تسمح لقوات عسكرية بالانتشار للمساعدة في أعمال الإغاثة.

وفي هذا الإطار اعتبر وزير الخارجية السنغافوري جورج ييو أنه يمكن الاقتداء بالتدريبات العسكرية المشتركة بين اليابان والولايات المتحدة كنموذج يستحق الاهتمام على هذا الصعيد.

أما فيما يتعلق بالخلاف الكمبودي التايلندي، فقد فشلت أعمال المؤتمر في إيجاد حل للنزاع القائم حول معبد قديم يقع على الحدود بين البلدين لاسيما عقب إحالة كمبوديا القضية إلى مجلس الأمن، وسط مخاوف جدية من احتمال تطور الموقف العسكري بين البلدين إلى مواجهة مفتوحة.

معاهدة عدم اعتداء
وحول التطورات المستجدة في الملف النووي لكوريا الشمالية، قال الوزير ييو إن المشاركين في المؤتمر استمعوا في جلسات النقاش للعديد من النقاط الإيجابية في كلام وزير الخارجية الكوري باك يي تشون.

وفي نفس السياق وقعت كوريا الشمالية الخميس معاهدة عدم اعتداء مع دول رابطة آسيان على هامش منتدى الأمن في آسيا والمحيط الهادي، لتصبح الدولة الخامسة عشر الموقعة على هذه الاتفاقية -المبرمة عام 1976- التي تنص على ضرورة قيام الدول الموقعة عليها بحل خلافاتها "دون اللجوء إلى التهديد أو استخدام القوة".

"
اقرأ:

- محور الشر.. الوجه الآخر
لكوريا الشمالية

- الإعصار نرجس

"

وتعليقا على ذلك قال الناطق باسم وزير خارجية كوريا الشمالية إن توقيع بيونغ يانغ على المعاهدة "يدل على رغبتها في إقامة علاقات صداقة مع دول آسيان العشر"، والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان مشروع البيان الختامي لمنتدى الأمن الآسيوي طالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأداء دور رئيسي في إقفال الملف النووي لكوريا الشمالية عبر التحقق من إعلان الأخيرة بشأن أنشطتها النووية.

وشدد البيان على أهمية وسرعة تأسيس ما وصفها المشاركون "بآلية فعالة للتحقق من ادعاءات كوريا الشمالية بأنها تخلت عن برنامجها النووي".

وجاء البيان في ختام أعمال المنتدى الذي شاركت فيه دول آسيان العشر بالإضافة إلى 16 دولة أخرى بينها كوريا الشمالية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وذلك بعد يوم واحد من لقاء الدول المشاركة في المفاوضات السداسية الخاصة بهذه المسألة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة