ترحيب بالمبادرة الخليجية باليمن   
الخميس 1432/5/5 هـ - الموافق 7/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:18 (مكة المكرمة)، 13:18 (غرينتش)

آمال بنجاح المبادرة الخليجية في إنهاء الأزمة اليمنية (الفرنسية)

رحبت الحكومة والمعارضة اليمنية بمقترح دول مجلس التعاون الخليجي بإجراء مباحثات بالرياض من أجل إيجاد مخرج للأزمة القائمة، بينما خرجت مسيرات بعدة مدن يمنية تجدد المطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح.

وقالت مصادر للجزيرة إن المعارضة وافقت على الدعوة الخليجية لحضور اجتماع الرياض للحوار مع الحكومة، لكنها قدمت ملاحظات بينها إعلان الرئيس تنحيه ونقل سلطاته إلى من يختار ليس للتفاوض وأن يتم التنحي خلال أسبوع على الأكثر. أما بالنسبة للبند الذي يتضمن ضمان سلامة الرئيس وأسرته ونظامه فقد قالت المعارضة إنه لا مانع لديها على أن تكون الضمانات قانونية ويضمنها النائب الذي سيختاره الرئيس.

وقد رحب الرئيس الدوري للمجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك ياسين سعيد نعمان بالمبادرة الخليجية والتي أرسلت دول مجلس التعاون الخليجي نسخاً منها للمعارضة والرئيس صالح، غير أنه دعا في لقاء أجرته معه الجزيرة, إلى تعميم طرحها على مختلف ألوان الطيف السياسي اليمني بالداخل والخارج.

وقبل ذلك أكد المتحدث باسم المعارضة محمد قحطان استعداد المعارضة للمشاركة في محادثات مع الرئيس صالح برعاية خليجية بالرياض "ولكن لبحث نقل السلطة فقط".

كما قبلت الحكومة اليمنية الدعوة الخليجية، إذ أوضح وزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال أبو بكر القربي ترحيبه بدعوة مجلس التعاون، مؤكدا "استعداد الحكومة لمناقشة أي أفكار يطرحها أشقاؤنا الخليجيون لحل الأزمة".

 لكن عبده محمد الجندي نائب وزير الإعلام وصف بحديث للجزيرة المبادرة بأنّها تحتوي شروطاً تتحدث عن انتقال السلطة بطريقة غير ديمقراطية لا يقبلها العقل ولا المنطق ولا الليبرالية كفلسفة سائدة بالعالم بأسره.

الخطة الخليجية تتضمن إنشاء مجلس انتقالي (الجزيرة)
مجلس انتقالي
وقال مسؤول خليجي لرويترز أمس الأربعاء إن الخطة التي ستقدم إلى صالح وخصومه ستتضمن اقتراحا بأن "يكون هناك مجلس حاكم يمثل الأحزاب السياسية المختلفة والقبائل لفترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وسيقوم المجلس بتمهيد الطريق للانتخابات".

وأكد وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان أنه لم يتحدد بعد موعد لمحادثات الرياض، وقال إنهم الآن في مرحلة إجراء محادثات.

ورغم تشكك دبلوماسيين مطلعين على المفاوضات التي جرت بالآونة الأخيرة في إمكانية التوصل قريبا إلى أي اتفاق فإن مصدرا قريبا من المباحثات كشف لرويترز عن "طرح بعض الأسماء المتداولة لرئاسة مجلس انتقالي".

ومن بين هؤلاء الشيخ حميد الأحمر، وهو شخصية بارزة بين القبائل القوية باليمن، ورئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الإرياني الذي تلقى تعليمه بالولايات المتحدة ويعمل حاليا مستشارا لصالح، ورئيس وزراء سابق آخر هو عبد العزيز عبد الغني.

ولم يتضح إن كان أحد هؤلاء الأشخاص يمكنه أن يفوز بإجماع بين المعارضة أو قبول لدى صالح الذي يريد أن يكون له قول في هذا الموضوع.

وقالت مصادر بالمعارضة إنهم قد يوافقون على أن يكون عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني رئيسا مؤقتا للدولة مع مناقشة عزل بعض من أبناء صالح الذين يشغلون مناصب رئيسية عقب تنحي صالح وخروجه من البلاد أثناء المرحلة الانتقالية.


تواصل الاحتجاجات 
مسيرة نسائية جابت مدينة المكلا (الجزيرة نت)
ميدانيا، خرج عشرات الآلاف في الحديدة غربي اليمن اليوم في مسيرات حيث نادوا بمحاكمة الرئيس صالح واتهموه بارتكاب جرائم ضد المعتصمين.

وأعلن المشاركون في المسيرات أنهم يرفضون أي حوار أو تفاوض بل يريدون تنحي الرئيس فورا.

وفي تعز بجنوب غربي اليمن تظاهر آلاف وهم ينادون بتنحي الرئيس عن السلطة.

وفي البيضاء ندد متظاهرون بالمبادرة التي قدمتها دول مجلس التعاون، وطالبوا المعارضة بألا تتحاور مع السلطة.

كما شهدت مدينة المكلا بمحافظة حضرموت كبرى محافظات اليمن مسيرة نسائية حاشدة مساء الأربعاء للتنديد بالأحداث الدموية ضد أبناء تعز والحديدة.

وجابت المسيرة النسائية شوارع المدينة رافعة صور ضحايا تعز وأبين ولافتات تطالب المجتمع الدولي بالتدخل والوقوف إلى جانب الشعب اليمني ضد ما وصفوه بالاستبداد الذي يمارسه النظام، وطالبوا برحيل صالح ونظامه.

ووصفت الناشطة في حركة شباب التغيير بالمكلا أسماء باوزير المسيرة بأنها تأتي للتنديد بما وصفتها مجازر النظام ضد أبناء تعز وتضامناً مع أمهات الضحايا.

وأشارت في تصريح للجزيرة نت إلى أن خروج مسيرات في حضرموت وأبين وعدن هي تأكيد على ما وصفته بزيف أكاذيب الانفصال التي يهدد بها النظام خصومه.

مسيرة شبابية بكريتر أمس (الجزيرة نت) 
توتر بعدن
وفي مدينة عدن تشهد بلدة كريتر  حالة من التوتر الأمني وانتشارا كثيفا لقوات الجيش على مداخل البلدة عقب اعتقال قوات الأمن عددا من الناشطين في البلدة صباح أمس ومحاولة من وصفوا بالبلاطجة اقتحام مخيم ساحة الحرية.

وقال النائب البرلماني بعدن والقيادي باللقاء المشترك إنصاف علي مايو إن مسلحاً من أفراد الأمن بلباس مدني أطلق النار على المعتصمين في ساحة الحرية بكريتر ولاذ بالفرار.

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن أحدا من المعتصمين لم يصب بأذى، وحذر النظام من تكرار سيناريو تعز وصنعاء في عدن من خلال الدفع بمن وصفهم ببلاطجة النظام لإلحاق الأذى بالمعتصمين سلميا في عدن.

وقال شهود إن الشرطة أطلقت الرصاص فأصابت شخصين أثناء مظاهرة احتجاجا على نقص الغاز في العاصمة صنعاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة