توتر ببنغازي والحكومة تدعو الكتائب لإخلاء طرابلس   
الجمعة 24/7/1435 هـ - الموافق 23/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:57 (مكة المكرمة)، 3:57 (غرينتش)

تسود حالة من التوتر في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، حيث أفاد مراسل الجزيرة بأن نحو عشرين شخصا أصيبوا في سقوط قذيفة غراد على منازل، فيما دعت الحكومة الليبية الكتائب المسلحة لإخلاء العاصمة طرابلس والبقاء بعيدا عن الساحة السياسية.

وأضاف المراسل أن مجهولين أطلقوا أيضا قذيفتي غراد صوب معسكر القوات الخاصة التابعة للجيش في بنغازي ولم يسفر سقوطهما عن إصابات.

وشهدت كل من بنغازي وطرابلس على مدى الأيام الماضية اشتباكات مسلحة سقط فيها عشرات القتلى على خلفية الأزمة السياسية بين الحكومة الانتقالية وقوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر.

وكانت الحكومة الانتقالية الليبية دعت كل الكتائب المسلحة إلى مغادرة العاصمة طرابلس والبقاء بعيدا عن الساحة السياسية، وذلك إثر قرار رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) نوري بوسهمين استقدام قوات درع الوسطى التابعة لرئاسة أركان الجيش لتأمين العاصمة.

وجاء في بيان للحكومة تلاه وزير الثقافة حبيب الأمين أن "الحكومة ناشدت كافة قيادات الكتائب المسلحة في نطاق طرابلس الكبرى الخروج من المدينة والابتعاد عن المشهد السياسي لحماية المدينة وسكانها".

وقال البيان إن "الأوامر التي أصدرها رئيس المؤتمر الوطني العام بتحريك درع الوسطى مع تواجد قوى أخرى في طرابلس تنضوي تحت كتائب القعقاع والصواعق, ومع وجود مجموعات مسلحة أخرى في نطاق طرابلس الكبرى باتت تهدد المدينة وسلامة سكانها".

وأبدى البيان تخوف الحكومة من "فرض قرار سياسي" في ظل أجواء من الاحتقان والعنف تهدد البنيان السياسي للبلاد, وحمل رئاسة المؤتمر وأعضاءه المسؤولية "عما ينجم من تداعيات ومخاطر تهدد سلامة البلاد وأمن مواطنيها وضياع هيبتها وضرب مؤسساتها".

وكان بوسهمين قد طلب تدخل قوات درع الوسطى -التي تتكون من الثوار المنضمين إلى رئاسة الأركان في كل من مصراتة وزليتن وترهونة- بعد هجوم قوات تابعة للواءي "القعقاع" و"الصواعق" على مقر المؤتمر الوطني العام, وإفشال التصويت على حكومة رئيس الحكومة المنتخب أحمد معيتيق.

وقال مراسل الجزيرة في ليبيا إن قوات درع الوسطى دخلت العاصمة الليبية طرابلس لتأمينها. وقال شهود عيان إن عددا من ثوار مصراتة دخلوا فعلا ضاحية طرابلس الجنوبية، مما عزز الخشية من حصول مواجهات مع ثوار الزنتان.

قوات تتبع للجيش الليبي في استعراض عسكري بطرابلس (الأوروبية -أرشيف)

انتخابات تشريعية
في سياق موازٍ، أكد المؤتمر الوطني العام الليبي تنظيم الانتخابات التشريعية في ليبيا في 25 يونيو/حزيران المقبل.

وقال صالح المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام إنه تقرر أن يكون يوم الأربعاء 25 يونيو/حزيران موعدا لانتخاب البرلمان، مشيرا إلى أنه سيكون "يوما تاريخيا".

وبهذا الإعلان يضع المؤتمر العام حدا للغموض بشأن تاريخ 25 يونيو/حزيران الذي كانت أعلنته هذا الأسبوع وكالة الأنباء الرسمية ثم نفته اللجنة الانتخابية.

ولا تُعرف في ظل الظروف الراهنة بليبيا فرص التمكن من تنظيم هذه الانتخابات.

ودعت رئاسة المؤتمر العام لجان البرلمان إلى الاجتماع للتحضير لنقل السلطة إلى البرلمان الجديد الذي سينبثق عن الانتخابات، بحسب المصدر ذاته.

وفي بادرة تهدئة دعت رئاسة المؤتمر الأعضاء إلى الاجتماع الأحد لبحث العديد من المبادرات المقدمة من المجتمع المدني والحكومة لإخراج البلاد من الأزمة، بحسب المخزوم.

وكانت الحكومة الليبية الانتقالية اقترحت الاثنين منح المؤتمر العام إجازة حتى انتخاب برلمان جديد.

وتأتي هذه التطورات بعد أن دعا اللواء المتقاعد خليفة حفتر -الذي يقود عملية سماها كرامة ليبيا ضد من يصفهم بالإرهابيين- مساء الأربعاء إلى تشكيل مجلس رئاسي يشرف على مرحلة انتقالية جديدة في ليبيا وعلى الانتخابات التشريعية.

وأضاف أن ما سماه "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" الذي شكله يطالب المجلس الأعلى للقضاء "بتكليف مجلس أعلى لرئاسة الدولة يكون مدنيا، ويتولى تكليف حكومة طوارئ والإشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة