محللون: عامان من الجمود في انتظار القضية الفلسطينية   
الجمعة 1429/6/3 هـ - الموافق 6/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)

المحللون توقعوا مغادرة بوش وأولمرت منصبيهما وبقاء عباس عاما آخر (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

يجمع محللون فلسطينيون على أن مرحلة من الجمود تنتظر القضية الفلسطينية قد تستمر عامين. ويربطون ذلك بثلاثة أحداث متوقعة خلال الشهور الستة القادمة وهي انتخابات الرئاسة الأميركية، وانتهاء ولاية الرئيس الفلسطيني، واتجاه الإسرائيليين نحو الانتخابات.

ثوابت أميركية
في انتظار الانتخابات الأميركية المقررة خلال نوفمبر/تشرين الثاني القادم يعتقد المحلل السياسي المتابع للشؤون الأميركية نقولا ناصر، أن كلمة رايس في مؤتمر إيباك أكدت ثوابت السياسة الخارجية الأميركية مهما تغيرت الإدارات، وأهمها أن التحالف الأميركي الإسرائيلي لا يمكن شقه أو كسره.

ولفترة طويلة قادمة لا يتوقع ناصر أي تغيير في السياسة الأميركية، مشيرا إلى أن المرشح الجمهوري ماكين يوصف أميركيا بأنه يمثل ولاية ثالثة لجورج بوش في حال فوزه.

وأكد أن المتابع لتصريحات المرشحين المتنافسين فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني "لا يجد وعدا أو إشارة بأي تغيير" مرجحا جمود عملية السلام لمدة عامين على الأقل خلال الفترة الانتقالية في الإدارة الأميركية جمهورية كانت أو ديمقراطية، "وعندها سيجد الاحتلال الفرصة مناسبة لترسيخ حقائق على الأرض".

رايس أكدت أن أميركا لن تتخلى عن إسرائيل أيا كانت إدارتها (الفرنسية-أرشيف)
وعلى المستوى الفلسطيني يرجح المحلل السياسي هاني المصري استمرار الرئيس محمود عباس في ولايته عاما آخر بعد انتهاء ولايته خلال شهر يناير/كانون الثاني القادم "لأن قانون الانتخابات يتيح له الاستمرار في الحكم حتى يصح التلازم بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية".

وفي ظل الأزمة الحكومية الإسرائيلية وتوجهها للانتخابات وتوجه الأميركيين أيضا للانتخابات توقع المصري "فترة ميتة قادمة" واستبعد أي تقدم في المفاوضات وأن "تبقى على الرف حتى الربيع القادم على الأقل".

وأضاف أنه حتى لو حدث شيء فسيكون محاولة من الإدارة الأميركية الحالية كي تضغط على الفلسطينيين للتوقيع على شيء سيئ جدا قبل نهاية حكم بوش "وهذا إن حصل من المفترض أن يرفضه الرئيس أبو مازن، لكن هذا الأمر ليس مؤكدا لأنه ليس كل الناس مثل عرفات".

وأشار إلى أن الوضع الفلسطيني مرشح لاستمرار الانقسام بين سلطتين وكيانين "وهذا سيضعف الفلسطينيين جميعا والرابح الأكبر منه إن لم يكن الوحيد هو الاحتلال".

وقال إن استمرار الانقسام يدفع الاحتلال لاستنزاف الفريقين في محاولة لإحداث تهدئة وحل أمني في غزة وحل سياسي في الضفة "وكلا الحلين منقوص ولا يحقق مصلحة فلسطينية وإنما يحقق بشكل أساسي المصلحة والأهداف والشروط الإسرائيلية".

الإسرائيليون يجيدون اختراع الأعذار للتهرب من استحقاقات السلام (الفرنسية-أرشيف)
عرقلة إسرائيلية
في الملف الإسرائيلي يعتقد توفيق محمد رئيس تحرير صحيفة صوت الحق والحرية الصادرة داخل الأراضي المحتلة عام 1948 أن إسرائيل ليست معنية بالملف السياسي بقدر كون السلطة الفلسطينية معنية به.

وأضاف أنه في كل مرة تقترب فيها الأمور السياسية والمفاوضات من مرحلة يمكن أن يقام فيها كيان سياسي للفلسطينيين "يتم تجاوزها إسرائيليا إما عبر انتخابات جديدة أو بأية حجة أخرى".

وتوقع محمد توجه الإسرائيليين للانتخابات "خاصة أن رئيس الحكومة الحالي إيهود أولمرت متورط في ملفات فساد كبيرة" مرجحا أن يستمر أولمرت في رئاسة حكومة تسيير أعمال "غير مخولة أدبيا الذهاب بعيدا في الملف السياسي".

وأكد أن النتيجة بالتالي هي عرقلة الملف السياسي لمدة عام على الأقل حتى انتهاء حكومة تسيير الأعمال، وإجراء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة تحتاج لعام على الأقل لتستأنف المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة