قتلى للنظام بإدلب وتخوف من "مجزرة" بتلكلخ   
الأربعاء 17/8/1434 هـ - الموافق 26/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 7:02 (مكة المكرمة)، 4:02 (غرينتش)

قال ناشطون سوريون في إدلب شمال البلاد إن عشرات القتلى سقطوا في صفوف قوات النظام في هجوم شنه الجيش السوري الحر على تجمعات الجيش والشبيحة. وفي ريف حمص اقتحمت قوات النظام مدعومة بالشبيحة وعناصر حزب الله اللبناني مدينة تلكلخ بعد حصار استمر أسبوعا وأعدمت ميدانيا عشرة أشخاص، فيما يتخوف ناشطون من ارتكاب مجازر بحق من تبقى من الأهالي، وفق الهيئة العامة للثورة السورية.

وبث ناشطون في محافظة إدلب صوراً تُظهر استهداف الجيش الحر مباني يتخذها الشبيحة مقرات لهم، ومحطة سادكوب للغاز التي يتحصن فيها عدد كبير من قوات النظام ومليشيات الشبيحة. ويأتي ذلك ضمن معركة أسماها الجيش الحر باسم "الفتح المبين".

وفي محافظة إدلب، قال الجيش الحر إنه خاض معارك مع قوات النظام بمحيط معسكر الجازر بجبل الزاوية وكبدهم خسائر في الأرواح، وتمكن من تدمير دبابة وإعطاب عربة داخل المعسكر، وقال ناشطون إن الجيش الحر أعلن عن قتل قائد الفرقة السابعة وقائد معسكر الجازر اللواء عبد الرحمن سليمان إبراهيم.

وأشارت شبكة شام الإخبارية إلى أن الجيش الحر استهدف عددا من حواجز قوات النظام المتمركزة على طريق الأتستراد الدولي بين مدينة أريحا بريف إدلب واللاذقية بقذائف الهاون، بالتزامن مع اشتباكات في محيط عدد منها.

قصف قوات النظام تواصل على حمص وريفها (الجزيرة-أرشيف)

اقتحام ومخاوف
وفي حمص وسط البلاد، أفاد ناشطون أن قوات النظام مدعومة بالشبيحة وعناصر حزب الله اللبناني اقتحمت مدينة تلكلخ بريف حمص على الحدود مع لبنان. وقالت الهيئة العامة للثورة إن هذه القوات اقتحمت المدينة بعد حصار دام نحو أسبوع، وذلك تزامنا مع قصف بالمدافع وراجمات الصواريخ، وقطع للاتصالات والكهرباء والماء.

وأفادت الهيئة أن الجيش الحر حاول التصدي لهذه القوات التي تمكنت من السيطرة على معظم أحياء المدينة وأعدمت ميدانيا عشرة أشخاص.

كما شنت قوات النظام حملة نهب وحرق للممتلكات، في حين يتخوف ناشطون من ارتكاب مجازر بحق من تبقى من الأهالي. كما ناشد السكان هيئة أركان الجيش الحر والائتلاف الوطني المعارض مساعدتهم.

قال يَم محمد عضو تنسيقية تلكلخ للجزيرة إن قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني قامت بما وصفها بعملية تطهير مذهبي وعرقي. وأشار إلى أن القوات المقتحمة شنت حملات دهم وتفتيش ونفذت إعدامات ميدانية، ولم تكتف تلك القوات -وفق الناشط- بذلك بل أحرقت الجثث ونكلت بها.

وفي ريف حمص، قال الجيش الحر إنه تمكن من إسقاط طائرة حربية كانت تحلق في سماء مدينة القريتين التي تعرضت لقصف الطيران الحربي وراجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، وامتد القصف كذلك إلى مدن الرستن والحولة، بينما تعرضت بلدة كفر نبودة وقرى الهيمانية والحمدانية والحمرا بريف حماة إلى قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة.

كما تمكن الثوار من إعطاب طائرة مروحية في حلب حيث تركزت الاشتباكات في حي الراشدين، وفي بلدة خان العسل بريف حلب وقرب معمل الزيوت القريب من مطار النيرب العسكري.

قصف بدمشق
وفي أحدث التطورات الميدانية قرب العاصمة السورية، قالت شبكة شام إن قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني انسحبت بشكل مفاجئ فجر اليوم من بلدات منطقة المرج باتجاه مطار دمشق الدولي. وأفاد مجلس قيادة الثورة في دمشق أن الجيش الحر قصف مقر البحوث العلمية التي تتمركز فيه قوات النظام والشبيحة في حي برزة.

وفي السياق، قال اتحاد تنسيقات الثورة إن قوات النظام قصفت فجر اليوم منازل المدنيين في حي الحجر الأسود ومخيم اليرموك. وسبق ذلك بساعات تواصل القصف على أحياء القابون والعدوي وجوبر وشارع الثورة مما أوقع جرحى.

وقال نشطاء إن اشتباكات عنيفة تدور على طريق المتحلق الجنوبي من جهة المنطقة الصناعية بحي القابون بدمشق، بينما تدور الاشتباكات في ريف دمشق على أطراف طريق المتحلق الجنوبي من جهة زملكا وعربين وقرب بلدة خان الشيح.

في السياق أغار الطيران الحربي على بلدات عربين والديرخبية ومزارع القصور، بينما قصفت المدفعية مدن الزبداني ودوما وحرستا وداريا، في حين قصفت مجمل البلدات الجنوبية والشرقية في ريف العاصمة دمشق بالمدفعية الثقيلة والصواريخ والدبابات والطيران.

وفي درعا،  قال المركز الإعلامي السوري إن جيش النظام قصف مدنَ وبلدات الحراك وتل شهاب ومزيريب. كما سقط قتلى وجرحى في قصف استهدف مخيم النازحين في درعا البلد. وأفادت اللجان أن الجيش الحر استهدف بقذائف الهاون مواقع للنظام وعناصر حزب الله اللبناني في مدينة بصرى الشام، بينما تدور الاشتباكات في محيط اللواء 93 بعين عيسى التابعة لمحافظة الرقة.

وخلفت المعارك والقصف في أنحاء سوريا أمس الثلاثاء 95 قتيلا وفق الهيئة العامة للثورة السورية معظمهم سقطوا في ريف دمشق وحلب وحمص، وبين القتلى عشرة أطفال وست سيدات، و29 قتيلا من عناصر الجيش الحر بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة