وول ستريت جورنال: حلب هي سراييفو أوباما   
الخميس 5/1/1438 هـ - الموافق 6/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:20 (مكة المكرمة)، 15:20 (غرينتش)
أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى قصف روسيا والنظام السوري على حلب، وقالت إن ما تتعرض له حلب اليوم من دمار يشبه ما سبق أن تعرضت له سراييفو، حتى يمكن القول إن حلب تعد بمثابة سراييفو الرئيس الأميركي باراك أوباما.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب دانييل هينغر قال فيه إن أبسط ما يمكن للولايات المتحدة فعله إزاء سوريا هو تسليح الناس الذين هم على استعداد للدفاع عن أنفسهم في وجه الهجمة التي يشنها عليهم كل من رئيس النظام السوري بشار الأسد وحليفه الرئيس الروسي فلادمير بوتين.

وقال إن حلب تعتبر وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، وإن المدينة وسكانها على وشك أن يتعرضوا للإبادة التامة، وإن أبرز الخسائر المتعلقة بمدينة حلب هي سمعة السياسة الخارجية للرئيس أوباما.

وأوضح أن الأمر لا يتعلق بأن الولايات المتحدة لم تقدم سوى النزر اليسير للمعارضة السورية، ولكن الفشل الأميركي الأساسي الأكبر يتمثل في رفض الرئيس أوباما السماح بتسليح الناس الجاهزين للذود عن أنفسهم والوقوف ضد الطاغية السوري الذي يواصل الذبح الجماعي للمدنيين الأبرياء.

قاذفتان روسيتان من طراز تي يو22 أم3 تلقيان قذائفهما على منطقة بسوريا منتصف يوليو/تموز الماضي (رويترز)
قصف عشوائي
وقال الكاتب إن حلب تتعرض للقصف العشوائي بمختلف أصناف الأسلحة وبالصواريخ والبراميل المتفجرة منذ أواخر 2015 وإنها أصبحت محاصرة منذ شهر في أعقاب انقطاع خطوط الإمداد من تركيا، وإنها صارت غير قادرة على الحصول على المواد الغذائية والإمدادات الطبية.

وأضاف أن معظم مستشفيات حلب تعرضت للقصف وتحولت إلى ركام، وأنه لم يتبق كثير من الأطباء في المدينة، وأن الحرب في سوريا أسفرت عن مقتل ما يقرب من نصف مليون إنسان، وشردت الملايين.

وقال إن ما تتعرض له حلب اليوم من قصف وتدمير علي يد بوتين والأسد في عهد أوباما، يشبه ما سبق أن تعرضت له مدينة سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك في أوائل تسعينيات القرن الماضي على يد الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، إبان عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

وأسهب الكاتب في الحديث عما تعرضت له سراييفو من دمار، وتساءل: هل تعتبر حلب اليوم من ضمن صفقة اتفاق النووي بين الولايات المتحدة والقوى الكبرى من جهة وإيران من جهة أخرى؟ 

واستدرك بالقول إن العالم أبدى اهتماما كبيرا إزاء ما تعرضت له سراييفو أو مدينة دوبروفنيك في كرواتيا، ولكن هذا العالم اليوم يدير ظهره لحلب السورية التي تحترق وتتعرض لكارثة إنسانية وأخلاقية على مرأى من الجميع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة