موسكو تستوضح بشأن شبكة التجسس   
الثلاثاء 1431/7/18 هـ - الموافق 29/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)
أف بي آي: الشبكة مهمتها البحث عن صناع القرار وتوثيق الصلات بهم (رويترز-أرشيف)

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن بلاده تنتظر توضيحات من الولايات المتحدة بشأن ضبط ما وصفته واشنطن بأنه شبكة تجسس روسية من 10 أشخاص.

وأضاف لافروف، وفقا لما نقلت عنه وكالات أنباء روسية أثناء زيارته للقدس، "لم يشرحوا فحوى ما جرى، يحدوني الأمل في أن يفعلوا ذلك".

وتابع في نبرة سخرية "اللحظة التي تم فيها الأمر اختيرت ببراعة خاصة". وجاءت هذه المزاعم بعد أيام معدودة من لقاء القمة بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مسؤول في الخارجية قوله إن التقارير الأميركية عن شبكة تجسس تحتاج إلى المزيد من التوضيحات. ووصف تلك التقارير بأنها "متناقضة".

ورفض مدير المكتب الصحفي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي إيفانوف التعليق على الخبر، وقال "نحن لا نعلق على هذه الأخبار".

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت أمس أن السلطات الأميركية اعتقلت عشرة أشخاص بتهمة التجسس لصالح روسيا، وأشارت إلى أنها تسعى وراء مشتبه به آخر لا يزال طليقا.

وقالت الوزارة إن السلطات وجهت تهما لهؤلاء الأشخاص بالتآمر للقيام بدور عملاء غير شرعيين للاتحاد الروسي وغسل الأموال.

لافروف: واشنطن لم تشرح ما جرى
 (الفرنسية-أرشيف)
مخطط استخباري

واعتقل ثمانية من المتهمين الأحد بعدة مدن منها بوسطن ونيوجيرسي وفرجينيا ونيويورك بزعم تنفيذ مهام سرية طويلة الأمد داخل الولايات المتحدة لصالح روسيا، في حين اعتقل الاثنان الآخران بزعم المشاركة في المخطط المخابراتي الروسي نفسه داخل الولايات المتحدة.

ويواجه كل من هؤلاء المعتقلين تهمة التآمر لارتكاب نشاط غير مشروع لصالح دولة أجنبية، وهي تهمة عقوبتها الحبس لخمس سنوات حدا أقصى في حال إدانتهم بها، كما يواجهون عقوبة الحبس 20 عاما في حال إدانتهم بتهمة غسل الأموال.

ووفقا لما كشفته أوراق المحكمة التي سيمثل المتهمون أمامها، اعترض مكتب التحقيقات الفدرالية (أف بي آي) رسالة موجهة من الاستخبارات الروسية إلى اثنين من المتهمين تقول إن مهمتهما هي "البحث عن صناع القرار وتوثيق العلاقات معهم".

وحسب الرسالة المزعومة طلب من المتهمين الاهتمام بعدد كبير من المواضيع، منها الأسلحة النووية ومواقع التحكم بالأسلحة والشائعات في البيت الأبيض والتغييرات في قيادة وكالة المخابرات المركزية الأميركية والانتخابات الرئاسة الأميركية الأخيرة والكونغرس.

ولم تكشف الأوراق مدى النجاح الذي حققه المتهمون في مهمتهم، ولكنها تقول إنهم عاشوا لسنوات متخفين -وبعضهم كانوا أزواجا- في ظل وظائف مدنية ولم يكونوا جزءا من البعثة الدبلوماسية الروسية وإنهم استخدموا تقنيات عالية للاتصال مع قيادتهم في موسكو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة