صحيفة: العراق يدخل مرحلة صراع جديدة   
الخميس 14/6/1434 هـ - الموافق 25/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:04 (مكة المكرمة)، 11:04 (غرينتش)
نيويورك تايمز نقلت عن معارضين عراقيين قولهم إن مرحلة المعارضة المسلحة قد ولت (رويترز)

تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم ثلاثة مواضيع تتعلق بالمنطقة العربية بكل من العراق وسوريا والأردن. وذكرت أن الصراع الدائر بالعراق يثير المخاوف من تحوله إلى صراع طائفي واسع، وأن النظام السوري يشن حملة لإقناع أميركا بتغيير موقفها الداعم للمعارضة، كما تطرقت إلى العنف الطلابي بالأردن وقالت إنه يزيد التوترات القبلية هناك.

عن العراق، استعرض تقرير للصحيفة الاشتباكات التي دارت بين المعارضة والحكومة على نطاق البلاد خلال الأيام القليلة الماضية ووصفت ذلك بأنه مرحلة جديدة تشي بتحوّل المعارضة السلمية إلى العنف.

وأضافت بأن هذا التحوّل يمثل تحديا كبيرا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي أثار تشديد قبضته على أجهزة الأمن والسلطة القضائية واستهدافه لقادة كبار بالمعارضة حفيظة القوى الدولية.

واستعرض تقرير الصحيفة بتفاصيل واسعة الاشتباكات التي دارت بين المعارضة والحكومة في كل من الحويجة وتكريت وبغداد وسليمان بك وطوز خورماتو وباجي والرمادي والفلوجة بالأنبار وغيرها، وحصيلتها من القتلى والجرحى واستقالات بعض الوزراء من حكومة المالكي.

نيويورك تايمز:
بعض المؤيدين للنظام السوري وبعض المسؤولين يعتقدون أنهم أثروا بالفعل على الغرب "أو على الأقل أخافوه" من أجل التراجع عن دعم المعارضة السورية

وحذر من أن غدا الجمعة ربما يشهد المزيد من الاشتباكات الدموية. وأشار إلى أن المعارضين المسلحين بالحويجة هم من حزب البعث العراقي، الذي يسمي نفسه هناك بـ "رجال جيش الطريقة النقشبندية".

كذلك أورد التقرير أن المعارضة العراقية لجأت إلى تسليح نفسها بكثافة مؤخرا، وبدأت تصدر تحذيرات للقوات الحكومية بإخلاء بعض المناطق خاصة في الأنبار، ونقلت عن قادة معارضين قولهم إن مرحلة المعارضة المسلحة قد ولت في العراق.

كان رئيس القائمة العراقية إياد علاوي قال إن العراق يعيش لحظات خطيرة تتعلق بمستقبله السياسي بسبب الطائفية السياسية وما خلفته قوات الاحتلال من أخطاء. كما أفاد مراسل الجزيرة بأن مسلحي العشائر سيطروا على عدة أحياء من مدينة الموصل بعد انسحاب قوات الجيش والشرطة منها.

واعتبر علاوي في لقاء مع برنامج "بلا حدود" مساء أمس الأربعاء ما وصفها بـ"مجزرة" الحويجة (55 كيلومترا غرب كركوك) جريمة ارتكبتها الحكومة ضد المنتفضين العزل.

اقتاع أميركا
وفي الشأن السوري، ذكر تقرير آخر للصحيفة أنه وبينما تتزايد مشاركة الإسلاميين في صفوف المعارضة السورية المسلحة، بدأت الحكومة السورية حملة لإقناع الولايات المتحدة بالعدول عن موقفها الداعم للمعارضة.

وقالت إن بعض المؤيدين للنظام السوري وبعض المسؤولين يعتقدون أنهم أثروا بالفعل على الغرب "أو على الأقل أخافوه" من أجل التراجع عن دعم المعارضة السورية.

وأشارت إلى أن المسؤولين الحكوميين "الواثقين من تسويق رسالتهم" بدؤوا يسمحون، بعد ترددهم السابق، للمراسلين الأجانب بدخول البلاد والالتقاء بالمعارضين المعتقلين لدى الحكومة الذين يُوصفون بـ "المتطرفين".

ونقلت عن رئيس الوزراء السوري وائل نادر الحلقي قوله "نحن شركاء في مكافحة الإرهاب". وعن وزير الإعلام عدنان الزعبي "إنها حرب حضارة، وهوية وثقافة. سوريا، إذا أردتم، هي آخر دولة علمانية بالمنطقة العربية".

ونقلت عن مسؤولين آخرين قولهم "إذا سقط بشار الأسد، فإن أوروبا ستواجه قوسا من الدول الإسلامية يبدأ بتركيا وينتهي بليبيا" وحثهم واشنطن التحقق من أن تركيا تنقل الجهاديين إلى سوريا منتهكة قرار مجلس الأمن رقم 1373 الذي يلزم بتعاون دولي ضد "الإرهاب".

نيويورك تايمز: مشاجرات الطلاب على أسس قبلية بالجامعات الأردنية أصبحت ظاهرة مخيفة
 (الجزيرة)

وأشارت إلى أن واشنطن لا تزال عند موقفها الداعم للمعارضة وعقوباتها ضد النظام، لكنها بدأت تلمح إلى عدم ارتياح متزايد من تصاعد نفوذ "المتطرفين" بميادين القتال واستمرت في ممانعتها تسليح المعارضة أو ترددها في التدخل بشكل أقوى بذريعة "عدم وجود دليل قاطع على استخدام النظام أسلحة كيميائية".

يُشار إلى أن سوريا أكدت أمس الأربعاء أنها لن تستخدم الأسلحة الكميائية ضد مواطنيها، أو في حالة حدوث حرب ضد إسرائيل. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الإعلام السوري عدنان الزعبي قوله في كلمة بجامعة في موسكو "حتى لو كانت سوريا تمتلك أسلحة كيميائية فلن تستخدمها القيادة والجيش، سواء ضد السوريين أو الإسرائيليين، لأسباب أخلاقية في المقام الأول، ثم لأسباب قانونية وسياسية".

ونقلت الوكالة عن المسؤول السوري تأكيده أن "سوريا لن تلجأ لاستخدام الأسلحة الكيميائية، حتى لو دخلت في حرب مع إسرائيل واضطرت لاستخدام كافة الموارد المتاحة".

حرب القبائل الطلابية
وعن الأردن، قالت الصحيفة إن مشاجرات الطلاب، على أسس قبلية، بالجامعات على نطاق البلاد أصبحت ظاهرة مخيفة تمثل تحديا كبيرا للسلطات لكي تواجه عداءات قبلية متصاعدة وسط الشباب.

ونقلت عن المحامي والأستاذ بكلية القانون بجامعة الأردن محمد نسور قوله "العنف القبلي بالجامعات بلغ مستوى مخيفا يذكرنا بالعنف الطائفي في لبنان والعراق".

ونقلت عن المحاضر بالدراسات الدولية بجامعة الأردن والمحلل السياسي حسن براري قوله إن الفشل في إعمال القانون مكّن مجموعة من مثيري المشاكل من إثارة القلاقل دون عقاب.

وأوردت الصحيفة أرقاما تشير إلى تصاعد العنف الطلابي القبلي بمؤسسات التعليم العالي الأردنية عاما بعد عام. فخلال الأشهر القليلة التي مرت من العام الجاري حدث قرابة أربعين اشتباكا مسلحا كبيرا بالجامعات بالمملكة، بينما بلغ العدد العام الماضي ثمانين، و61 عام 2011 و29 عام 2010.  

يُذكر أن دراسة أردنية نُشرت عام 2010 أشارت إلى أن أبرز الأسباب التي تدفع طلبة الجامعات للعنف تتمثل في التعصب للعشيرة والأقارب والأصدقاء, وشعور الطلبة بظلم الأنظمة الجامعية وعدم ثقتهم في المستقبل, بالإضافة إلى شعور الطلبة بأنهم مرفوضون من الجنس الآخر.       

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة