قراءة في انضمام باراك لحكومة نتنياهو   
السبت 1/4/1430 هـ - الموافق 28/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)
الإطاحة بحماس هدف التحالف المعلن حتى الآن (الفرنسية-أرشيف)  

عاطف دغلس-نابلس
 
حذر مراقبون وسياسيون فلسطينيون السلطة الفلسطينية من التفاوض مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة ما لم توضح برنامجها، ورأوا أن انضمام وزير الدفاع إيهود باراك  لحكومة الائتلاف الإسرائيلية المقبلة برئاسة زعيم حزب ليكود بنيامين نتنياهو لا يعني سوى "التغطية السياسية لجرائم الحكومة القادمة".

وقال العضو العربي بالكنيست الإسرائيلي طلب الصانع إن خطوة باراك نابعة من انتهازيته السياسية، ولا يوجد فيها أي بعد أو مبدأ، خاصة وأنه بات يدرك أن هذه قد تكون الفرصة الأخيرة في حياته السياسية.

وأكد الصانع أن هذه الحكومة ستكون أخطر بوجود حزب العمل شريك بها، لأنه يوفر لها الغطاء السياسي والشرعية الدولية لتنفيذ جرائمها، "ولو بقيت حكومة يمينية ستكون ضعيفة ومحاصرة دوليا ولا تحظى بالشرعية السياسية".

وأوضح أن وجود باراك سيمنحها الغطاء الذي تبحث عنه ويخلق نوعا من التوازن في ظل وجود زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان واليمين المتطرف لبقاء نتنياهو في الائتلاف الحكومي.
 
الاطاحة بحماس
وأضاف "هذا التقاء لمصالح سياسية شخصية، ولا يوجد أي برامج حقيقية مشتركة"، معتبرا أن هذا الائتلاف الحاكم لن يعمر طويلا لأنه يحمل بداخله بذور نهايته "نظرا لعدم الانسجام بين مركبات هذا الائتلاف الحكومي".
 
طلب الصانع (الجزيرة نت-أرشيف)
وشدد الصانع على أنه لا يوجد برنامج سياسي مشترك ومحدد لهذه الحكومة تجاه السلام مع الفلسطينيين، وأن أهم خطوطها السياسية هو الإطاحة بحماس، ولا ذكر للتفاوض مع السلطة ببرنامجها "وستكون حكومة شلل سياسي وحكومة استيطان".
 
وأكد أن المطلوب من الفلسطينيين عدم الانشغال بحكومة نتنياهو، والعمل على توحيد موقفهم وإنهاء الانقسام، وترتيب أوراق البيت الفلسطيني، وإيجاد برنامج سياسي واضح، والضغط لإيجاد تضامن دولي وعربي لجانبهم ومحاصرة حكومة نتنياهو وكشف النقاب عن وجهها الرافض للسلام.
 
تغطية سياسية
من جهته اعتبر رئيس المحكمة الحركية العليا لحركة فتح رفيق النتشة أن انضمام باراك لحكومة نتنياهو سيكون بمثابة تغطية سياسية لها.
 
وقال إن المهم بالنسبة للسلطة الوطنية ولمنظمة التحرير هو برنامج الحكومة الإسرائيلية القادمة، "بغض النظر عن شكلها اليساري واليميني المعتدل أو المتطرف.
 
وأوضح النتشة "إذا تضمن البرنامج السياسي لهذه الحكومة العمل على تحقيق السلام وتنفيذ الشرعية الدولية بما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته وإنهاء احتلاله "فنحن سنتعامل مع أي حكومة تؤمن بهذا البرنامج ونصل من خلال التفاوض معها لذلك".
تيسير خالد (الجزيرة نت)
 
وقال "يجب ألا ننسى أن نتنياهو استلم سابقا رئاسة الوزراء ولم يحقق سلاما، وأن باراك كان مسؤولا بحكومة أولمرت التي لم تحققه أيضا". 

ورفض النتشة أن يكون التفاوض من أجل توسيع الاستيطان والتطرف وتهويد القدس ومزيد من التأكيد على رفض الدولة الفلسطينية والاعتراف بإسرائيل، "ولسنا على استعداد للاستمرار بالتفاوض العبثي ولا بالركض وراء أوهام السلام".
 
الإجماع الفلسطيني
أما عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد فرأى أن قرار حزب العمل الانضمام إلى حكومة نتنياهو/ليبرمان اليمينيه المتطرفه جاء لتوفير الغطاء السياسي لسياسة عدوانية توسعية تتجاهل تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتنحي جانبا حل الدولتين، وتطلق العنان للتوسع الاستيطاني بالضفة والقدس.
 
ودعا خالد في بيان له لإجماع وطني فلسطيني يدعو لعدم العودة للمفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية قبل إعلانها الواضح في برنامجها عن وقف جميع الأنشطة الإستيطانية، وتفكيك جميع البؤر الإستيطانية، ووقف العمل ببناء الجدار الفاصل والتزامها بحل الدولتين بحدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وبحل عادل لقضية اللاجئين.
 
كما دعا الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي للكف عن سياسة ازدواجية المعايير والتعامل مع الحكومة الإسرائيلية وفقا لبرنامجها ومدى التزامها بقرارات الشرعية الدولية. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة