فنون الفلكلور وثقافات الشعوب تجذب جماهير الدوحة   
الجمعة 1426/2/22 هـ - الموافق 1/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:16 (مكة المكرمة)، 7:16 (غرينتش)

أحد المسارح التي عرضت عليها الفرق الفلكلورية
 
في كبرى فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي الرابع وأكثرها جذبا للجماهير، عرضت فرق الفلكلور والتراث الشعبي ثقافات وعادات الشعوب بتسع دول من شتى أنحاء العالم طيلة ليالي المهرجان التسع من 22 مارس/ آذار حتى 1 أبريل/ نيسان.
 
وفي ساحة حديقة البدع المفتوحة بجوار الكورنيش خصصت أربعة فضاءات حول مسارح مجهزة لهذه المناسبات، ليتجمع الآلاف مفترشين الأرض الخضراء مع غروب الشمس وحتى منتصف كل ليلة، للاستمتاع بعروض الرقص والغناء التي تقدمها تسع فرق مثلت المغرب وسوريا ولبنان وتركيا والسنغال والهند والتشيك والبوسنة وصربيا.
 
وتبارت الفرق في عرض لوحات فنية لثقافات الشعوب، وملامسة ولع الإنسان بالتراث وحنينه للماضي من خلال الأزياء وكلمات الأغاني وتصميم الرقصات والأصوات والألحان القديمة.
 
أما الفرقة المغربية (مجموعة الصفاء) فغلبت عليها النغمة الأفريقية والنزعة الصوفية، وقدمت عروضا استعراضية وأذكارا صوتية مستوحاة من الفكر الصوفي في المغرب، لتحكي تاريخ العبيد الذين دخلوا المغرب من أفريقيا في القرن الخامس عشر الميلادي، وكان أشهر عروضها "أولاد بامبرا" التي تمثل الدول المحيطة بحوض النيجر.


 
لوحات لبنانية
وقدمت الفرقة اللبنانية "موليا للرقص الشعبي اللبناني" عروضا من جميع المناطق اللبنانية تمثلت في 18 رقصة طافت بأرجاء لبنان لتعبر عن عادات اللبنانيين في الأفراح والاحتفالات وتكشف عن طباع عفوية شعبية تتجسد في رقصات معبرة.

ومن اللوحات التي قدمتها الفرقة "اللوحة الجنوبية" التي تمثل تراث الدبكة باعتبار منطقة الجنوب منطقة فلاحين يضربون الأرض بقوة ويشتغلون وهم يرددون "الدلعونة"، و"لوحة الشمال" حيث الساحل على البحر الأبيض المتوسط الذي ينتشر فيه الرقص الإيقاعي المرح على طريقة البحارة.
 
ومنها "لوحة بيروت" التي تمثل كل المناطق وأبرزوا من خلالها عادة "الحكواتي" الشهيرة، و"لوحة البقاع" حيث الخيم والجمال والحدو والترنيم البدوي والأزياء والموسيقى البدوية، و"لوحة الجبل" بصخوره وقسوته واستخدموا في رقصاتها السف والترس.
 
جلنار من سوريا
ومن سوريا حضرت فرقة "جلنار" التي تؤدي أصلا جميع الفنون المسرحية والاستعراضات الغنائية، وتتوفر على الموروث الشعبي لتعيد صياغته بطريقة تواكب حداثة العصر وتعنى بأن يكون قريبا من كل ذوق وطبقة، وقدمت في المهرجان الفلكلور الشعبي بتنوعه وثرائه في منطقة الشام.
 
ومن أشهر اللوحات التي قدمتها "جلنار" "لوحة الدلعونة" ومثلت عدة أغان في بانوراما مدتها تسع دقائق تمثل مناطق مختلفة، ولوحة "السورية" وتشمل أنواع الرقص في المحافظات السورية، و"اللالا" (وهي نوع من الغناء مثل الموال) وتعتبر جزءا من الفلكلور البدوي، و"العربية" وهي لوحة طويلة مدتها 20 دقيقة تمثل الدول العربية والفلكلور في المغرب وتونس والعراق ولبنان والسودان والخليج والعراق.
 
وقدمت رقصات الفرقة التركية (أف تودد) قصة مختصرة على حلقات عن حياة الأتراك وعاداتهم الاجتماعية استخدمت فيها آلات المزمار والعود والقانون والدف.
 
واجتذبت الفرقة الهندية الجمهور الآسيوي، في مقابل الفرقتين اللبنانية والآسيوية اللتين اجتذبتا الجمهور العربي.
 
وشهدت العروض مع استمرارها تزايد الحضور الجماهيري ليلة بعد ليلة، ولوحظ امتلاء الساحات حول المسارح قبل قدوم العارضين بساعات، حتى اختلطت جماهير الفرق على تنوعها لاقتراب المسارح، في ما أكد بقاء الفنون الشعبية في وجدان الشعوب.
________


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة