البريد التطفلي يتصاعد في 2006 ومستمر هذا العام   
الاثنين 1427/12/12 هـ - الموافق 1/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:36 (مكة المكرمة)، 20:36 (غرينتش)

حجم البريد التطفلي تصاعد ليبلغ المتوسط اليومي نحو 65 مليار رسالة (أرشيف)

وليد الشوبكي

تصاعدت خلال العام المنصرم هجمات البريد التطفلي (spam mail) على غير ما توقع الخبراء في العام 2005، وذلك لتنوع المهارات الخبيثة لمنفذي تلك الهجمات، وفق تقرير لشركة أميركية متخصصة في أمن المعلومات.

فقد رصد تقرير "اتجاهات أمن الإنترنت للعام 2007" الصادر عن شركة "أيرن بورت" تضاعفا في حجم البريد التطفلي، ليبلغ المتوسط اليومي نحو 65 مليار رسالة.

أرباح هائلة
ورصد التقرير أيضا زيادة ملحوظة في الرسائل التطفلية المعتمدة على الصور، وهو ما رفع من استهلاك البريد التطفلي للقدرات التخزينية للحواسيب الخادمة، ما أرهق هذه الحواسيب وتسبب في تعطيل تبادل الرسائل الحقيقية.

ومقارنة بالعام 2005، نما البريد التطفلي من حيث المساحات التخزينية المستهلكة أو المعطلة بثلاثة أضعاف.

وعزا التقرير نمو حجم البريد التطفلي إلى سبب رئيس وهو الأرباح الهائلة المحققة دون تجشم أي نفقات، فالمنظمات الإجرامية التي تطور برمجيات البريد التطفلي تشترك، دون كشف هوياتها، في برامج ترويجية لمنتجات حقيقية لشركات كبرى، إضافة إلى الاحتيال عبر شركات أدوية وهمية وما إلى ذلك، وفي كلتا الحالتين تجني تلك المنظمات أرباحا كبيرة.

وعلى غير ما توقع خبراء كثر، ومنهم رئيس مايكروسوفت بل غيتس حين قال في مؤتمر كومدكس 2004 إن البريد التطفلي ظاهرة مآلها الانقراض، أكد التقرير أن تلك الظاهرة عادت بقوة خلال 2006 وليس ثمة ما يدعو للاعتقاد بأنها تختفي قريبا.


تكتيك متطور
وصنف التقرير ثلاثة أنواع للبريد التطفلي 17% منها رسائل نصية، 28% رسائل ذات صور، و55% رسائل عبر زيارة عناوين إنترنت معينة، تسجلها المنظمات الإجرامية ثم تهجرها بسرعة لئلا يتم تعقبها.

وأشار التقرير إلى أن دافع الربح يقود "الابتكارات" في مجال نشر البريد التطفلي.

فرصد التقرير مثلا أن مروجي البريد التطفلي استعاروا بعض تكتيكات مطوري الفيروسات الحاسوبية، ومنها اختبار برمجياتهم على نطاق ضيق، فإذا أثبتت نجاحا في تضليل برامج "الفلترة" المصاحبة لخدمات البريد الإلكتروني، فإنهم يبادرون إلى نشرها سريعا على مدى واسع.

وقد درس باحثون من "أيرن بورت" إحدى هذه الهجمات في مايو/ أيار الماضي، ووجدوا أن هجمة طفيلية بحجم مليار ونصف المليار رسالة كان مصدرها برمجية واحدة، ولكنها انطلقت مما يزيد على 100 ألف حاسوب من 119 دولة، على مدار أسبوعين، وبحيث تتغير نسخ البريد التطفلي كل 12 دقيقة تقريبا ليصعب تعقب مصدرها أو أخذ "بصمة" لها لمنعها من اختراق المزيد من برامج البريد الإلكتروني.

هجمات منسقة
أما مصادر إطلاق البريد التطفلي فهي حواسيب مستخدمين تعرضت للإصابة ببرامج التلصص (spyware) التي تطلقها نفس المنظمات الإجرامية الهادفة للربح.

وأحد الاتجاهات التي نبه إليها التقرير بزوغ ظاهرة الهجمات المنسقة والمعقدة، التي تعتمد على تطوير أكثر من نوع من الاختراقات للحواسيب والبريد الإلكتروني، لتتربح احتيالا بغير كلفة تقريبا.

وتوقع التقرير أن يتضاعف عدد الرسائل التطفلية خلال 2007، وأن ينمو بثلاثة أضعاف فيما يخص السعة التخزينية المستهلكة أو المعطلة نتيجة انتشار الرسائل المعتمدة على الصور، والتي تستهلك غالبا نحو 10 أضعاف حجم الرسائل التطفلية النصية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة