اختتام منتدى النهوض باللغة العربية   
الجمعة 1433/7/11 هـ - الموافق 1/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:22 (مكة المكرمة)، 8:22 (غرينتش)
المنتدى تبنى مقترحات شبابية للنهوض باللغة العربية (الجزيرة نت)

سيد أحمد الخضر-الدوحة

أوصى منتدى النهوض باللغة العربية الذي اختتمت أعماله أمس الخميس بالدوحة بإنشاء مجلس أمناء وأمانة عامة للارتقاء بالعربية وتفعيل التواصل بين المبادرة القطرية والمجامع اللغوية في المنطقة.

وحث البيان الختامي للمنتدى على وضع سياسة لغوية تعبر عن المبادرة القطرية للنهوض باللغة العربية، ولدعم استخدامها في المؤسسات الرسمية والأهلية.

ودعا المؤتمرون إلى إصدار قوانين تعزز وجود اللغة العربية والنظر إليها بوصفها لغة بحث علمي وفكر قادرة على استيعاب التطورات والمتغيرات المتلاحقة.

وطالب المؤتمر بإنشاء شبكة إلكترونية عالمية لاستقبال المعلومات والتواصل بالعربية، وخاصة بين الشباب والباحثين، مع توسيع التمثيل الرقمي للغة الضاد.

ودعا المؤتمر أيضا إلى توظيف التقنيات الحديثة في ابتكار طرق لتعليم اللغة العربية، وربطها بالمحتوى الرقمي للتعليم عن بعد.

الدبابي: التوصيات قابلة للتطبيق إذا اقترنت بإرادة سياسية (الجزيرة نت)

مقترحات الشباب
ومن جهة أخرى، تبنى المؤتمر مقترحات الشباب المشاركين بشأن مجالات التمويل والتشريع والتعليم والوسائل التحفيزية والربط والتواصل.

ودعا الشباب لمنح المجامع اللغوية استقلالية تامة تمكنها من القيام بواجبها، ولسن قوانين تساعد على تعريب ما هو مختص بالتعليم والإعلام والنشر والتمثيل الدبلوماسي، فضلا عن تحقيق شراكة مجتمعية في تمويل المشاريع والأبحاث.

وشملت مقترحات الشباب أيضا إنشاء معاهد ومراكز لتعليم العربية للناطقين بغيرها، وتحفيز الطفل العربي لتعلم الفصحى، وإيجاد كوادر شبابية مختصة في خدمة اللغة، وإنشاء جوائز تشجيعية لدعم المشاريع والمبادرات.

وتعليقا على أعمال المنتدى، رأى رئيس المرصد الأوروبي لتعليم اللغة العربية بباريس أحمد الدبابي أن المبادرة القطرية تغطي أوجه النقص "وتستجيب لتطلعات الشعوب في لحظة فارقة من تاريخ الأمة التي بدأت تعي أهمية اللغة في بناء الهوية".

وأضاف الدبابي في حديث للجزيرة نت أن التوصيات التي خرج بها المنتدى قابلة للتطبيق إذا ما اقترنت بإرادة سياسية جادة وإستراتيجية تخلص العرب مما سماه الإعاقة النفسية وولع الغالب بالمغلوب، في إشارة إلى افتتان النخب العربية باللغات الأجنبية.

إبراهيم: الحديث عن قصور العربية في المجال العلمي مجرد تشويه (الجزيرة نت)

اللغة والهوية
من جانبه، قال رئيس قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة الإسلامية في ماليزيا مجدي حاج إبراهيم إن تحليل الواقع واستشراف المستقبل لا يكفي للنهوض بلغة القرآن، مضيفا أن هناك "حاجة لهبّة اجتماعية ورسمية لانتشالها من المأساة".

لكن إبراهيم اعتبر في تصريح للجزيرة نت، أن الحديث عن قصور اللغة العربية في المجال العلمي هو مجرد تشويه لها ويدحضه "وجود مجلات ودوريات علمية عربية في العديد من الجامعات".

وكان المنتدى -المنظم بمبادرة من حرم أمير قطر الشيخة موزا بنت ناصر المسند- قد بحث على مدى ثلاثة أيام الوسائل والآليات التي بإمكانها ترقية العربية باعتبارها لغة متجددة قادرة على مواكبة متطلبات العصر الحديث.

وشدد المشاركون القادمون من مختلف الدول العربية وأوروبا وآسيا، على ضرورة ربط اللغة بالهوية والثقافة والدين، ونقل المبادرات والرؤى إلى حيز التطبيق.

وتناول المنتدى واقع مجامع اللغة العربية وإنجازاتها، والتحديات التي تواجهها في دول المهجر، وتلازم اللغة والهوية، وواقع العربية في الإعلام.

كما عقدت على هامش المنتدى ورش عمل حول مدى استيعاب العربية للتكنولوجيا وحضورها في الحياة اليومية للناس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة