محكمة أميركية تلغي حكما بإطلاق سراح معتقلين من غوانتانامو   
الخميس 1430/2/24 هـ - الموافق 19/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)
الولايات المتحدة ترفض استقبال المعتقلين أو إرسالهم إلى بلدهم (الفرنسية-أرشيف)

ألغت محكمة استئناف اتحادية حكماً يقضي بإطلاق سراح 17 مسلماً من عرقية الإيغور الصينية كانوا محتجزين منذ سنوات في معتقل غوانتانامو بخليج كوبا واحتجت بأن قرار الإفراج عنهم ونقلهم إلى الولايات المتحدة ليس بيد السلطة القضائية.
 
وكان ريكاردو أوربينا -وهو قاضي محكمة أميركية جزئية- قضى في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول بأنه لا توجد أدلة على أن المحتجزين الذين أمضوا نحو سبع سنوات في غوانتانامو هم "مقاتلون أعداء" أو يشكلون خطراً أمنياً، وأمر الحكومة الفدرالية بإطلاق سراحهم في ولاية واشنطن حيث يوجد أعداد كبيرة من مجتمع الإيغور.
 
إلا أن هيئة محكمة الاستئناف المشكلة من ثلاثة قضاة رفضت قرار أوربينا، مشيرة إلى أن كون المحتجزين ليسوا "مقاتلين أعداء" لا يعني أنهم مؤهلون لقبولهم في الولايات المتحدة، وقالت إن فترة احتجازهم الطويلة في غوانتانامو لا تمنحهم الحق لدخول الولايات المتحدة.
 
كما قضت المحكمة بأن القاضي الاتحادي أوربينا لا يملك سلطة تقرير من يمكنه قانونياً دخول الولايات المتحدة، وقالت إن مثل هذه السلطة هي بيد الرئيس أو مجلس الشيوخ.
 
واعتبرت كذلك أن المعتقلين الإيغور محتجزون في ظل ظروف غير مشددة في القاعدة، بينما الجهود مستمرة للعثور على دولة مستعدة لاستقبالهم. حيث أن الحكومة الأميركية تقول إنها لا تستطيع إعادتهم إلى الصين لأنهم سيحاكمون هناك.
 
أوباما لحظة توقيعه قرار إغلاق معتقل غوانتانامو (رويترز-أرشيف)
القانون الصيني
وقد دفع قرار المحكمة الصين إلى تكرار طلبها بإعادة المعتقلين إليها، وقالت على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية جيانغ يو "نعتقد أن الإرهابيين الصينيين المحتجزين في خليج غوانتانامو يجب أن يسلموا إلى الصين كي تتصرف معهم وفقاً للقانون".
 
وأضافت المتحدثة "أن هؤلاء المشتبه فيهم أعضاء في منظمة شرق تركستان الإرهابية"، في إشارة منها إلى منظمة تتهمها بكين بمحاولة السعي لإيجاد وطن مستقل للإيغور في إقليم شينغيانغ (تركستان الشرقية) التي تقطنها غالبية من الإيغور، الذين يتحدثون اللغة التركية.
 
يذكر أن معتقل غوانتانامو ما يزال يضم نحو 245 سجيناً تقول الولايات المتحدة إنهم لا يستطيعون العودة لبلدانهم خشية تعرضهم للتعذيب، كما لا تريد هي أيضا أن تستقبلهم، وحثت الدول الأوروبية على استقبالهم في إطار سعي الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق المعتقل قبل عام 2010.
 
وقالت إيمي ماكلين من مركز الحقوق الدستورية في نيويورك على "الحكومة الأميركية أن تتحرك بسرعة لاصلاح أخطاء الحكومة السابقة"، وأضافت "إذا كان الرئيس أوباما ملتزما بإغلاق غوانتانامو فيجب أن يسمح لهؤلاء الإيغور -الذين تقطعت بهم السبل- بدخول الولايات المتحدة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة