جواسيس إسرائيليون بجوازات سفر ألمانية في إيران   
الأحد 1426/12/16 هـ - الموافق 15/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)


خالد شمت - برلين

ذكرت صحيفة دي تاجيس تسايتونج الألمانية أن جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (بي. إن. دي) بات مهددا بفضيحة جديدة تتمثل في دعمه للتدريبات الخارجية لعملاء جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) وتزويدهم بجوازات سفر وبطاقات هوية ألمانية حقيقية لاستخدامها في تحركهم وإقامتهم بشكل آمن في مناطق الأزمات الملتهبة في العالم.

ونقلت الصحيفة عن رئيس سابق لقسم شؤون الأفراد والموظفين بالاستخبارات الألمانية قوله "لن يكون في مقدورنا بعد منح هذه الجوازات والهويات الألمانية للإسرائيليين أن نعرف كيفية ومكان استخدام الموساد لها في عملياته السرية".

ونسبت الصحيفة إلى متحدث باسم الاستخبارات الألمانية تأكيده على وجود تعاون وثيق بين جهازه وأجهزة الاستخبارات العالمية الصديقة بما فيها الموساد الإسرائيلي، وامتنع عن التعليق بالإيجاب أو السلب علي منح بي. إن. دي. للاستخبارات الإسرائيلية وثائق شخصية ألمانية.

وفي تصريح لدي تاجيس تسايتونج أبدى أوتفريد ناسور مدير المركز الأوروبي الأميركي للمعلومات الأمنية في برلين (بي. أي. تي. إس.) عدم تعجبه من حصول عملاء الموساد على جوازات السفر وبطاقات الهوية الخاصة بأشخاص ألمان، مشيرا إلى أن هذا النوع من التعاون يعد أمرا طبيعيا بين أجهزة الاستخبارات العالمية الصديقة.

وأوضح ناسور أن الجوازات والمستندات الرسمية الألمانية ستوفر غطاء آمنا ومشروعا للعملاء الإسرائيليين للقيام بأعمالهم وأنشطتهم السرية في المناطق الخطرة بالشرق الأوسط.

وقالت دي تاجيس تسايتونج إن ضباط الموساد يستخدمون الآن هذه الجوازات وبطاقات الهوية الألمانية في عملية سرية داخل إيران من المتوقع أنها تهدف إلى التمهيد لقصف جوي إسرائيلي لعدد من المواقع الإيرانية.

ولفتت الصحيفة إلى أن جوازات السفر التي منحتها الاستخبارات الألمانية لنظيرتها الإسرائيلية هي نسخ ثانية حقيقية من جوازات سفر أصلية يمتلكها مواطنون ألمان اختارتهم الاستخبارات بعناية ودون علمهم لمعرفتها باستحالة إمكان سفر هؤلاء المواطنين خارج وطنهم لسبب ظروف خاصة بهم.

وخلصت الصحيفة إلى أن عملاء الموساد سيتمكنون من استخدام جوازات السفر أو بطاقات الهوية أو شهادات الميلاد أو رخص قيادة السيارات الألمانية في العديد من دول الشرق الأوسط بأمان ولفترات طويلة ودون أن يكتشفهم أحد لأن الاستخبارات الألمانية تأكدت من صعوبة سفر أصحاب هذه الوثائق إلى خارج أوربا.
__________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة