فشل محادثات إنهاء احتجاجات كويتا   
الأحد 1/3/1434 هـ - الموافق 13/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)
المحتجون رفضوا دفن جثث القتلى حتى تستجيب السلطات لمطالبهم (الأوروبية)

شارك آلاف الشيعة في احتجاج بمدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان الباكستاني، حيث جلسوا بالشوارع في أجواء ممطرة شديدة البرودة لليلة الثانية على التوالي، إلى جانب جثث 125 قتيلا سقطوا في سلسلة هجمات استهدفت مناطق تقطنها أغلبية شيعية في المدينة الخميس الماضي، في وقت فشلت فيه محادثات جرت بين مسؤولين باكستانيين وممثلي المحتجين السبت في إنهاء الاحتجاج.

كما خرجت مظاهرات احتجاجية صغيرة أخرى في مدن لاهور وكراتشي وفي العاصمة إسلام آباد، حيث حمل نحو مائتيْ محتج الشموع واللافتات، مطالبين بإنهاء الهجمات على الشيعة الذين يمثلون حوالي 20 في المائة من سكان البلاد.

وتعهد قادة الشيعة في كويتا -وهم من قومية الهزارة- بعدم دفن جثث قتلاهم لحين الحصول على تعهد من الحكومة بحمايتهم من تصاعد الهجمات الطائفية التي تستهدفهم.

وأمضى نحو ألفيْ شخص ليلة الجمعة في العراء بموقع التفجيرين اللذين أعلنت جماعة "عسكر جنجوي" مسؤوليتها عنها، ووضعوا رقائق من البلاستيك على الجثث المشوهة لحمايتها من المطر، وارتفع عدد المحتجين السبت إلى نحو خمسة آلاف.

هجمات كويتا اعتبرت الأكثر دموية ضد شيعة باكستان (رويترز)

لا مبالاة
وقد التقى وفد يقوده الوزير الاتحادي للشؤون الدينية سيد خورشيد شاه بالقادة الشيعة بعد أن شكوْا مما يعتبرونها "لا مبالاة" من معظم السياسيين الباكستانيين بمصيبتهم.

وقال قيوم تشانجازي -الذي يرأس تحالفا وطنيا لمنظمات يهيمن عليها الشيعة- إن المحادثات لم تسفر عن نتيجة، وإن الاحتجاج سيتواصل حتى يتولى الجيش حماية كويتا وتتم إقالة الحكومة الإقليمية لبلوشستان.

يشار إلى أن أربع هجمات وقعت الخميس الماضي على مناطق تقطنها أغلبية شيعية بمدينة كويتا  أسفرت عن سقوط 125 قتيلا، حيث خلف تفجيران -استهدفا ناديا للبلياردو- 92 قتيلا على الأقل ونحو 121 مصابا.

وعقب ذلك، انفجرت عبوة تحت سيارة لقوات الأمن في سوق مزدحمة مما أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 27 آخرين.

أما الهجوم الرابع فوقع عندما انفجرت قنبلة في تجمع ديني بوادي سوات شمال غرب البلاد، وأسفر الانفجار عن سقوط 22 قتيلا وأكثر من ثمانين جريحا.

وقد أدانت الولايات المتحدة الجمعة الهجمات، وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند إن واشنطن "تعبر لعائلات الذين قتلوا في هذه الهجمات الوحشية بكويتا وسوات عن تعازيها الحارة".

كما أدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست بشدة التفجيرات ووصفها بـ"الإرهابية"، مشيرا إلى أن "الهدف الأساسي لهذه الفتنة المنظمة والصهيونية هو إثارة الخلافات العقائدية والمذهبية في صفوف الشعب الباكستاني، لاسيما بين الشيعة والسنة".

وفي سياق آخر، أصيب زعيم حزب رابطة عوامي الوطني والوزير السابق بشير خان في انفجار وقع شمال غربي البلاد السبت. وقالت الشرطة إن خان كان من بين 14 شخصا على الأقل أصيبوا في الانفجار الذي تم تنفيذه بتقنية التحكم عن بعد في منطقة بمدينة جار ساد في إقليم خيبر بختونخوا، حينما كان في طريقه للمثول أمام محكمة على ذمة إحدى القضايا.

ولم تعلن أية جهة المسؤولية عن الهجوم، كما لم تتضح بعد الدوافع وراءه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة