استمرار مسلسل سوء معاملة المعتقلين العراقيين   
الأحد 1428/6/1 هـ - الموافق 17/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:03 (مكة المكرمة)، 9:03 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية اليوم الأحد بإماطة اللثام عن سوء معاملة الجنود البريطانيين للمعتقلين العراقيين، والبطء الشديد في التعامل مع الجرحى البريطانيين، كما تناولت مضي بلير في نشر جنوده بالعراق رغم علمه بسوء التخطيط لما بعد الحرب، وتعرضت صحف لقضية لوكربي ووجود أدلة تبرئ المدان الليبي الوحيد في القضية، ورجحت صحف أخرى قيام إسرائيل بشن هجوم على غزة.

"
قرار مجلس اللوردات القاضي بتطبيق حقوق الإنسان على المعتلقين العراقيين سيزيد من احتمال نشر انتهاكات القوات البريطانية في العراق على الهواء عبر المحاكم لسنوات طويلة
"
ذي إندبندنت أون صنداي
ذكرى دموية لحرب بلير
تحت هذا العنوان كشفت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي عن معلومات وصور وصفتها بالصادمة حول مقتل عامل الاستقبال بفندق البصرة بهاء موسى في المعتقلات البريطانية، وقالت إن هذه المعلومات تأتي في وقت يحاول فيه عشرات العراقيين تقديم دعاوى ضد وزارة الدفاع البريطانية إزاء سوء المعاملة في معتقلاتهم.

وقالت الصحيفة إن داود موسى المالكي والد بهاء سيتقدم بالقضية في الأسابيع القليلة المقبلة بعد حكم صدر عن مجلس اللوردات يقضي بتطبيق حقوق الإنسان على المدنيين الذين يتم اعتقالهم من قبل القوات البريطانية في العراق، مشيرة إلى أن ثماني قضايا أخرى قائمة فضلا عن 30 قضية في طريقها إلى المحكمة بحسب بعض المحامين.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن قرار مجلس اللوردات سيزيد من احتمال نشر انتهاكات القوات البريطانية في العراق على الهواء عبر المحاكم لسنوات طويلة.

وتمكنت ذي إندبندنت أون صنداي من الحصول على شهادتين أُخذتا في دمشق قبل أسبوع من عراقيين اثنين احتجزا في نفس الفترة لتسلط الضوء على سوء معاملة القتيل بهاء موسى.

فقال الشاهد الأول محمد ظاهر عبد الله الذي كان طالبا عمره 17 عاما حين اعتقل، إنه كان يعرف بهاء منذ عامين، ثم على الفور تمكن من تمييز صوته عندما كان يصرخ "أرجوكم أعطوني نصف ساعة أتنفس فيها هواء نقيا، إنني أموت". ويضيف "لقد سمعت أصوات الضرب، ولكن الجنود استمروا في ضربه رغم صرخاته الاستغاثية".

أما الشاهد الثاني ميثم محمد الواعظ وهو صانع أثاث، فقال إنه سمع صوتا يستجدي "أرجوكم، اتركوني. إنني أموت، ارأفوا بي، لا تضربوني"، مضيفا أن الجنود صباح اليوم التالي أزالوا القناع عن رأسه -أي الواعظ- "فرأيت رجلا ملقى على حمالة، وجسمه لم يكن مغطى أبدا، وبدا ميتا".

وفي مقابلة هاتفية مع الصحيفة، قال الواعظ من البصرة الأسبوع الماضي "أنا متأكد مائة بالمائة أن ذلك الجسم كان جثة هامدة، وعندما خرجت تأكدت من شخص آخر أنه كان بهاء".

بطء في الإخلاء
أما صحيفة صنداي تلغراف فكشفت أن إخلاء الجرحى من الجنود البريطانيين من ميادين القتال يتم ببطء يفوق ما كان عليه الأميركيون في حرب فيتنام قبل 40 عاما، وفقا لأحد جراحي الجيش الكبار.

وفي هجوم قاس على السياسة الطبية لوزارة الدفاع، أدان المقدم بول باركر معاملة الجنود الجرحى في العراق وأفغانستان، واصفا إياها "بالبطيئة جدا".

وقد علمت صنداي تلغراف أن العديد من الجنود قضوا في أفغانستان بسبب التأخير في إرسال طائرة عمودية وطاقم طبي لنقلهم.

وقال باركر وهو جراح عظام خدم في العمليات العسكرية بالعراق وأفغانستان والبلقان وسيراليون، إن إخفاق سياسة الدفاع البريطانية تكمن في افتقار الجيش إلى أسطول من الطائرات العمودية التي تناسب جميع الظروف وخاصة المصممة منها لإنقاذ الجرحى في ميادين القتال.

وأضاف أن المستشفيات في العراق وأفغانستان لا تستطيع أن تواكب الحالات الطارئة الجماعية لنفاد الأدوية والطعام والأوكسجين إذا ما تلقت أكثر من اثنين من الجرحى في نفس الوقت.

بريطانيا تعلم بغياب التخطيط
أفادت صحيفة ذي أوبزيرفر بأن رئيس الوزراء البريطاني وافق على إرسال قوات بريطانية إلى العراق مع علمه الكامل بأن واشنطن لم تقم بالاستعدادات المناسبة لإعادة إعمار العراق في فترة ما بعد الحرب.

ومع ظهور هذه التقارير التي تسبب الصدمة في الوقت الذي تدخل فيه ولاية بلير أسبوعها الأخير، كشف مساعدوه وأصدقاؤه أنه أبدى قلقه للبيت الأبيض مرارا وتكرارا دون فائدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المعلومات التي جاءت في برنامج وثائقي على القناة الرابعة بإعداد معلق الصحيفة السياسي أندرو رونسلي، تطرح تساؤلات عدة إزاء تأكيدات بلير العلنية في فترة الحرب عام 2003 بأنه مطمئن للتخطيط لما بعد الحرب.

ومن أهم ما جاء في البرنامج قول بيتر مانديلسون إن "بلير كان يعلم أن الاستعدادات غير مناسبة ولكنه قال إنه لا حيلة له".

أدلة تبرئ المقراحي في لوكربي
وفي موضوع آخر قالت صحيفة ذي أوبزيرفر إن قضية الرجل الوحيد المدان بتفجير لوكربي قد يعاد فتحها من جديد بعد وجود أدلة جديدة تفيد بأن الحكم كان مبنيا على شواهد لا يعتمد عليها، مشيرة إلى أنه إذا ما تم الاستئناف بنجاح فيعني ذلك أن عبد الباسط علي المقراحي سيخرج حرا.

وقال مسؤولون قانونيون ومخابراتيون للصحيفة إن لجنة مراجعة القضايا الجنائية الأسكتلندية ستتوصل إلى أن حكم المقراحي غير صحيح وقد يكون ضحية لإخفاق العدالة.

وقال فريق المحامين في تقريرهم المؤلف من 500 صفحة إن الأدلة الجديدة تشكك في إدانة المقراحي.

وأشارت إلى أن مصادر مقرية من لجنة المراجعة وهي هيئة مستقلة مؤلفة من شخصيات شرطية وقانونية أعدت للتحقيق في الإخفاقات العدلية المزعومة، قالت إن مئات التضاربات قد تم الكشف عنها في القضية.

هجوم وشيك
"
باراك يعتزم شن هجوم على غزة في غضون أسابيع لسحق "مليشيات" حماس التي بسطت سيطرتها على القطاع
"
صنداي تايمز
وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة صنداي تايمز إن وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد إيهود باراك يعتزم شن هجوم على غزة في غضون أسابيع لسحق "مليشيات" حماس التي بسطت سيطرتها على القطاع.

ووفقا لمصادر إسرائيلية رفيعة المستوى، فإن الخطة تستدعي استخدام 20 ألف جندي لكسر شوكة حماس في أيام معدودات.

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك الهجوم قد يأتي ردا على صواريخ القسام التي تستهدف إسرائيل أو استئناف "العمليات الانتحارية".

ورجح مسؤولون إسرائيليون أن تواجه قواتهم مقاومة أكثر ضراوة في غزة من مواجهات الصيف الماضي التي نشبت مع حزب الله في جنوب لبنان.

وقال مصدر مقرب من باراك إن إسرائيل لن تسمح بقيام كيان لحماس على حدودها، أو بأي هجوم لا يمكن درؤه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة