الدرع الصاروخي وأفغانستان أهم ملفات لقاء الناتو بأوسلو   
الخميس 1428/4/9 هـ - الموافق 26/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)
رجال شرطة قرب البناية التي تحتضن اجتماع وزراء خارجية الناتو وروسيا (الفرنسية)

يبحث وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) وروسيا على مدى يومين في العاصمة النرويجية أوسلو التعاون الأمني ومواضيع الخلاف، التي يأتي على رأسها الدرع الصاروخي الذي تعتزم الولايات المتحدة نصبه في شرق أوروبا بدءا من عام 2013.
 
وستحاول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إقناع الروس بما فشل فيه العديد من مسؤولي بلادها وآخرهم وزير الدفاع روبرت غيتس, وسط تصعيد في النبرة الروسية بعد أن قال أحد جنرالات روسيا مؤخرا إن منظومة الصواريخ والرادارات -في بولندا وجمهورية التشيك- ستكون في مرمى نيرانها.
 
وتقول موسكو إن الدرع الصاروخي سيسبب سباق تسلح وهي تعتبره تهديدا لأمنها القومي, ولم تستوعب أن إيران وكوريا الشمالية تشكل خطرا على أوروبا, كما تدعي الولايات المتحدة.
 
ادعاء سخيف
ووصفت رايس مخاوف روسيا بأنها غير منطقية, قائلة "إن الزعم بأن عشر منظومات اعتراض وبضعة رادارات في شرق أوروبا تهديد لمنظومة الردع السوفياتية فكرة سخيفة والجميع يعرف ذلك".
 
رايس: واشنطن لا ترى في موسكو خصما (الفرنسية)
وقالت رايس إن كثيرا من الشك من مخلفات الحرب الباردة لا يزال يخيم على الأجواء, مذكرة روسيا بأن الولايات المتحدة لا ترى فيها خصما.
 
تقويم الأخطار
غير أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعا الأميركيين إلى أن تشارك بلاده في تقويم الأخطار التي يتحدثون عنها, وهي أخطار لا يقتنع بها حتى أعضاء في الحلف والذين بلغ عددهم ستة على الأقل، حسب نائب وزير الخارجية الألماني غيرنوت إيرلر.
 
وسيكون على الولايات المتحدة أيضا أن تطمئن دولا أخرى لا تغطيها المنظومة بينها بلغاريا واليونان ورومانيا وتركيا, ما دفع الحلف لدراسة احتمال ربط الدرع الصاروخي بنظام منفصل يطوره حاليا يهدف إلى الحماية من الصواريخ القصيرة المدى.
 
وحتى لو اتفق أعضاء الناتو على خطة الدرع الصاروخي, فإن خبراء يشيرون إلى أن الخلاف سيستمر بعض الوقت بشأن من ستكون له الكلمة الفصل في تشغيل خطة الردع في حال وقوع أي هجوم.
 
كوسوفو وأفغانستان
إضافة إلى الدرع الصاروخي يبحث وزراء خارجية الناتو خطة استقلال كوسوفو, وسيحاولون إقناع روسيا بعدم إسقاطها في مجلس الأمن.
 
كما يبحثون ملف أفغانستان حيث يقود الحلف أكبر عملية له في تاريخه, لكن عددا من الأعضاء يحجم عن الدفع بمزيد من القوات إلى جبهات القتال المشتعلة في جنوب البلاد حيث تخوض القوات الكندية والبريطانية والأميركية قتالا عنيفا ضد حركة طالبان.
 
وقالت رايس إن المحادثات بشأن أفغانستان ستركز على تنسيق العمليات العسكرية والمدنية والاستمرار في البحث عن إسهامات جديدة في مجهود الحرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة