فضيحة الفساد تلاحق دورة سولت ليك قبيل بدئها   
الاثنين 1422/11/8 هـ - الموافق 21/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
نجم البيسبول الأميركي كال ريبكين يحمل الشعلة الأولمبية للدورة
في بالتيمور بولاية ميرلاند (أرشيف)

عادت فضيحة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سولت ليك تطل بظلالها مرة أخرى على الحركة الأولمبية قبل أقل من ثلاثة أسابيع من الدورة المقرر بدؤها في الثامن من فبراير/شباط القادم.

فقد ذكرت أنباء صحفية أن وزارة العدل الأميركية قررت الاستئناف في حكم سابق صدر لصالح متهمين في القضية. ويتعين على ممثلي الحكومة التقدم بالاستئناف في موعد أقصاه بعد غد الأربعاء.

ونشرت صحيفة ديزرت نيوز في عددها الصادر السبت الماضي أن وزارة العدل أخطرت محامي رئيس سابق للجنة ونائب له باعتزامها الاستئناف ضد رفض الاتهامات الخمسة عشر الموجهة إلى الرجلين وتشمل الاحتيال والاتجار غير المشروع والتآمر وتهما أخرى. ورغم الإصلاحات التي أجرتها اللجنة الأولمبية الدولية، لم تتبدد آثار ما اعتبر أكبر فضيحة رشوة في تاريخ الألعاب الأولمبية.

وكانت القضية قد تفجرت في ديسمبر/كانون الأول 1998 وأجبرت تداعياتها في العام الذي تلاه عشرة أعضاء في اللجنة المنظمة للألعاب على ترك اللجنة الأولمبية الدولية لمخالفتهم اللوائح وقبولهم هدايا من المدينة الأميركية عندما تقدمت في منتصف التسعينات بطلب تنظيم الدورة.

كما أن الفضيحة أثارت مطالب باستقالة خوان أنطونيو سمارانش رئيس اللجنة الأولمبية حينها. إلا أنه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بدا أن القضية قد ووريت التراب في قاعة محكمة أميركية عندما رفض القاضي الاتهامات الموجهة إلى توم ويلش وهو رئيس سابق للجنة التي أشرفت على طلب سولت ليك تنظيم الدورة ونائبه وديف جونسون. غير أن عودة شبح الفضيحة قبيل الدورة لم يأت مفاجئا.

فبعد أن أخذ العضو البارز في اللجنة الأولمبية الدولية مارك هودلر يقطع ردهات اللجنة بمدينة لوزان السويسرية جيئة وذهابا في 12 ديسمبر/ كانون الأول 1998 وهو يفجر مزاعم مذهلة عن محاولات دفع المال لشراء الأصوات في اللجنة، بات واضحا أن الأمر لن يهدأ قبل أعوام. وعندما اجتمع أعضاء اللجنة قبل أيام من دورة الألعاب الأولمبية في سيدني عام 2000 كانت هناك مخاوف حقيقية داخل اللجنة من احتمال تفجر الفضيحة مرة أخرى في عام 2002، وهو ما يبدو أنه سيحدث بالفعل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة